قتل “جون الجهادي”.. عملية أعلنت سريعا بعد أشهر من المطاردة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 14 نوفمبر 2015 - 1:56 صباحًا
قتل “جون الجهادي”.. عملية أعلنت سريعا بعد أشهر من المطاردة
رجل يرتدي زيا أسود يزعم انه جون الجهادي في صورة من ارشيف رويترز. صورة لرويترز لم يتسن لها التحقق من مصدر مستقل من صحتها أو فحواها أو موقعها أو تاريخها. تستخدم الصورة في الأغراض التحريرية فقط ويحظر بيعها لحملات تسويقية أو اعلانية. توزع رويترز الصورة خدمة لعملائها.

من فيل ستيوارت ومارك هوزنبول

واشنطن (رويترز) – نفذت الولايات المتحدة وبريطانيا معا وبسرعة خاطفة غارة صاروخية يعتقد أنها قتلت “جون الجهادي” في سوريا لكن التحضير لها استغرق أشهر.

وقال مسؤولون أمريكيون إنه قبل منتصف ليل الخميس حلقت طائرتان أمريكيتان بدون طيار من نوع “إم.كيو-9 ريبر” وطائرة بريطانية من نوع “إم-كيو-9” فوق مدينة الرقة المعقل السوري لتنظيم الدولة الإسلامية الذي تمتد سيطرته أيضا لمناطق واسعة من العراق.

وراقبت أجهزة الرصد في الطائرات شخصين يدلفان إلى سيارة.

أحد الرجلين كان محمد إموازي خريج برمجة الكمبيوتر البريطاني الذي اشتهر في أغسطس آب 2014 حين قدم عملية نحر الصحفي الأمريكي جيمس فولي وكان ذلك الفيديو الأول في سلسلة مروعة أشرف فيها بنفسه على قطع رؤوس رهائن أجانب.

في كل مرة كان إموازي المعروف باسم “جون الجهادي” يقف ملوحا بسكين في زي أسود كامل من قمة رأسه إلى اخمص قدميه وهو يتحدث اللغة الإنجليزية بلكنة أهل لندن وأصبح رمزا لوحشية التنظيم وصيدا ثمينا لأجهزة المخابرات الأمريكية والبريطانية.

وقال مسؤولون أمريكيون إن العملية العسكرية المشتركة لقتل إموازي تم التحضير لها بشكل جيد قبل أن تطلق الطائرات بدون طيار صواريخ هيلفاير ليل الخميس.

وقال المسؤولون إن أجهزة مخابرات أمريكية وبريطانية تعقبت لأشهر تلك الشخصية الشهيرة من الدولة الإسلامية والمنفذ المزعوم لعمليات الإعدام قبل أن تسلم معلومات عن تحركاته وموقعه للجيش الأمريكي.

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين مشترطا عدم ذكر اسمه إنه في الأيام التي سبقت الغارة كان إموازي يتحرك في محيط مدينة الرقة ويتردد على محل إقامة زوجته ويزور خلية عمليات إعلامية تابعة للتنظيم.

وكشف النقاب عن العملية الأمريكية البريطانية سريعا. ودمر صاروخان السيارة المستهدفة في الغارة. وتحدثت الولايات المتحدة بتفاؤل يوم الجمعة بأن إموازي قد قتل لكنها قالت إن التأكيد الرسمي سيحتاج لوقت.

وقال مسؤول أمريكي اشترط عدم ذكر اسمه “نحن متأكدون بنسبة مئة بالمئة أن الشخص الذي أصبناه قد مات. نحن متأكدون بنسبة كبيرة من أن الشخص القتيل هو جون الجهادي.”

وتوضح الغارة تحسنا واضحا في عمليات جمع المعلومات من قبل المخابرات الغربية عما كانت عليه قبل عام أو أكثر في منطقة وعرة تندر فيها المعلومات الموثوقة على الأرض وتكافح فيها الولايات المتحدة لاختراق التنظيم المتطرف.

وقال مسؤولون أمريكيون ومسؤول سابق إن استخدام أقمار التجسس الأمريكية وأجهزة الاستشعار عن بعد وطائرات بدون طيار قد توسع خلال العام المنصرم. ونقلت بعض أدوات المراقبة إلى سوريا من أفغانستان.

وقال المسؤول الأمريكي السابق إنه على الرغم من ذلك فإن العثور على مخبرين وزرعهم على الأرض سيصبح أكثر أهمية لعملية من هذا النوع التي قتلت جون الجهادي.

وأضاف هذا المسؤول السابق “إنهم بحاجة لوجود شخص على الأرض.”

ووقع الهجوم على إموازي بعد سلسلة غارات قادتها الولايات المتحدة وبريطانيا ضد عناصر بريطانية معروفة في الدولة الإسلامية.

وفي أغسطس آب قُتل رجل من برمنجهام يعتقد أنه من خبراء الكمبيوتر البارزين بالدولة الإسلامية في غارة أمريكية بطائرة بدون طيار. وفي نفس الوقت تقريبا قُتل رجلان بريطانيان من الدولة الإسلامية هما رياض خان وروح الأمين في غارات بطائرات بدون طيار نفذتها قوات بريطانية حسبما أكد مصدر بحكومة أوروبية.

* غارات جوية متعددة

وقالت مجموعة نشطاء تحمل اسم “الرقة تذبح بصمت” إن إموازي قُتل قرب منطقة تعرف باسم ميدان الساعة على بعد بنايات من المقر الرئيسي للدولة الإسلامية ومبنى محكمة التنظيم. وقالت إن الموقع هو مكان تنفذ فيه الدولة الإسلامية أحكام الإعدام.

وقالت “الرقة تذبح بصمت” في حسابها بموقع تويتر إن إموازي قتل الساعة 11:40 مساء وإن 14 غارة أخرى على الأقل نفذت بين الساعة 11:51 مساء ومنتصف الليل يوم الخميس.

وأضافت أن مقاتلي الدولة الإسلامية طوقوا المنطقة.

وشارك إموازي في مقاطع فيديو تظهر قتل الصحفيين الأمريكيين فولي وستيفن سوتلوف وعامل الإغاثة الأمريكي بيتر كاسيج وعاملي الإغاثة البريطانيين ديفيد هينز وآلان هينينج والصحفي الياباني كينجي جوتو ورهائن آخرين.

واستخدم إموازي مقاطع الفيديو هذه لإطلاق تهديدات ضد الغرب وتحذيرات ضد حلفائه العرب وللسخرية من الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمام رعايا راكعين في ملابس برتقالية.

ولم تتضح على الفور ما هي الوكالات البريطانية التي قادت عملية ملاحقة جون الجهادي لكن كلا من جهاز المخابرات الداخلية المعروف باسم (إم.آي 5) وجهاز المخابرات البريطاني المعروف باسم “إم.آي 6” شاركا وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في عمليات ضد تنظيم القاعدة وأذرعه.

وقالت بريطانيا إنها لعبت دورا محوريا في العملية.

وقال كاميرون “شاركنا مع الولايات المتحدة على مدار الساعة بالمعنى الحرفي لتعقبه. هذا جهد مشترك وكانت مشاركة البلدين أساسية.”

(إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني)

رابط مختصر