جيش الجزائر يخوض حربًا لمنع تهريب الأسلحة عبر الحدود الليبية

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 14 نوفمبر 2015 - 3:08 مساءً
جيش الجزائر يخوض حربًا لمنع تهريب الأسلحة عبر الحدود الليبية

الجزائر – الأناضول – تخوض قوات الجيش الجزائري على الحدود مع ليبيا حربًا يومية، غير معلنة، منذ 2011 ضد تهريب السلاح، وأسفرت عن ضبط آلآف من قطع السلاح، التي يعتقد أنها كانت في مخازن الجيش الليبي في عهد معمر القذافي.
ويعلن الجيش الجزائري بشكل دوري في بيانات رسمية صادرة عن وزارة الدفاع حول عمليات عسكرية ضد جماعات تهريب السلاح، التي تعمل عبر الحدود البرية بين الجزائر وليبيا.
وتشير البيانات التي تصدر مرة أو مرتين كل شهر إلى العبارة التالية “في إطار تأمين الحدود ومحاربة التهريب والجريمة المنظمة ومواصلة لعملية التفتيش، تمكنت فرقة من قوات الجيش الوطني الشعبي في الموقع المسمى … من حجز… أسلحة، ويذكر اسم الموقع وتحدد قوائم الأسلحة بالتفصيل وعدد الموقوفين”.
ومن خلال رصد 17 بياناً لوزارة الدفاع الجزائرية صدرت في الأشهر السبعة الأولى من عام 2015 فإن أغلب الأسلحة التي تم حجزها، هي رشاشات من نوع كلاشنكوف، روسية الصنع .
وقال مصدر أمني جزائري، فضل عدم الإفصاح عن هويته،
إنه “منذ إندلاع الأزمة في ليبيا قبل 4 سنوات ونصف السنة تم حجز ما لا يقل عن 4 آلاف قطعة سلاح من مختلف الأنواع، كان يجري تهريبها من ليبيا”.
كما تشير احصاءات قيادة الدرك الوطني (قوة أمنية شبه عسكرية)، تعمل مع الجيش في مكافحة التهريب، أنها ضبطت العشرات من قطع السلاح”.
ووفق المصدر الأمني فإن “الجماعات التي تنشط في تهريب السلاح عبر الحدود تعمل على تهريب أنواع محددة من الأسلحة وعددها ثمانية ” .
وذكرها بالقول “في أكثر من 90? من العمليات، تم ضبط رشاشات كلاشنكوف، أما السلاح الثاني من حيث العدد و الذي يتم تهريبه من ليبيا فهي المسدسات بمختلف أنواعها ثم القنابل اليدوية والألغام المتنوعة، والقذائف الصاروخية من نوع (آر بي جي 7) ثم الرشاشات الثقيلة وبنادق القناصة المتخصصة وصواريخ الكاتيوشا”
وأضاف أنه “في حالة وحيدة تم حجز صواريخ أرض جو من نوع ستريلا سام 7، وبعض المعدات الحربية غير القتالية مثل أجهزة الرؤية الليلية “.
واشار المصدر إلى “أن القوات المسلحة دأبت على إخضاع كل الاسلحة التي تهرب من ليبيا للفحص في مختبرات خاصة، من أجل تأكيد مصدرها”.
ويقول الخبير الأمني الجزائري، محمد تاواتي “غيرت الأزمة في ليبيا، كل المعادلات الأمنية في شمال افريقيا ومنطقة الساحل الإفريقي، حيث أتاحت للمنظمات التي تحارب حكومات المنطقة، الحصول على كل أنواع السلاح التي نهبت من مخازن الجيش الليبي ” .
ويضيف” في حالات تقوم عصابات الجريمة المنظمة بتهريب أنواع أسلحة لاستغلالها في تهريب المخدرات، وهناك تهريب من أجل الربح، حيث يقوم مهربون بنقل اسلحة من أجل بيعها في السوق السرية للسلاح في الجزائر، أغلبها مسدسات وبنادق”.
ووفق نفس الخبير فأخطرها “تهريب الأسلحة نصف الثقيلة، مثل الصواريخ المضادة للدبابات، والكاتيوشا، ومدافع الهاون وهذه الأسلحة في الغالب تكون موجهة للجماعات المتشددة التي تحارب الحكومة “.
ويقول الصحفي الجزائري فوزي بوعلام” أعتقد أن الجيش الجزائري يهتم أكثر بمنع تهريب الأسلحة النوعية والتي يمكنها الإخلال بميزان القوة بين الجيش الجزائري والجماعات الإرهابية وهذه الأسلحة هي الصواريخ بمختلف أنواعها ” .
ويضيف” لقد وضع الجيش الجزائري في مواجهة عمليات تهريب السلاح من ليبيا ما لا يقل عن 50 ألفًا من جنوده وقوات جوية تراقب الحدود التي تمتد على مسافة 1000 كلم” .
يقول المحامي عبد الحق جلابي” رافعت عن متهمين في شبكتي تهريب سلاح أمام محكمتي ورقلة وبسكرة بالجنوب الشرقي للجزائر، وتنشط الشبكتان عبر الحدود الجزائرية الليبية”.
وأضاف أنه”كان بين المتهمين أشخاص من جنسيات جزائرية وليبية ومن دولة النيجر وتضمنت محاضر التحقيق مع المتهمين في الشبكتين بعض تفاصيل عمليات تهريب السلاح عبر الحدود الجزائرية الليبية، وتبين أن المنتمين للشبكتين يشترون السلاح من جماعات ليبية مجهولة في مكان يسمى القطرون على أن يبيعوه في الجزائر” .
وأضاف المحامي “أشارت المحاضر إلى أن المتهمين هربوا عبر الحدود الجزائرية الليبية رشاشات وقذائف صاروخية من نوع آر بي جي 7 “.
وأشار “أن القانون الجزائري يضع نشاط تهريب السلاح في نفس الدرجة من الخطورة مع الإرهاب، وتصل العقوبة في قضايا تهريب السلاح إلى السجن المؤبد (25 سنة)” .

رابط مختصر