الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يحذر من قوة تنظيم «الدولة»

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 13 نوفمبر 2015 - 6:41 مساءً
الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يحذر من قوة تنظيم «الدولة»

نيويورك ـ «القدس العربي»: في جلسة مفتوحة لمجلس الأمن حول العراق، حذر الممثل الخاص للأمين العام، يان كوبيش، من قوة تنظيم الدولة «داعش» في العراق وقال إن لدى التنظيم المال وقوة السلاح والإمكانيات ليحافظ على فرض سلطة الرعب التي يمارسها لفترة طويلة. وقال إن «داعش» يسيطر على مساحات واسعة من الأرض في المناطق الشمالية والغربية من العراق. وأضاف «رغم أن قوات الأمن العراقية إستطاعت أن تسترجع بعض المواقع إلا أن ملايين العراقيين ما زالوا مشردين داخليا أو فروا خارج البلاد». وقال «خلال الفترة الماضية، تم دحر داعش بنجاح»، من بعض المناطق مشيرا إلى استعادة المناطق الرئيسية في وسط البلاد، بما في ذلك بيجي، وهي الآن تحت سيطرة الحكومة.
ودعا في مداخلته الدورية أمام مجلس الأمن الحكومة العراقية إلى تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تحتاجها البلاد بشدة ومتابعة سيادة القانون في الأقاليم التي سيطرت عليها داعش.
وقال كوبيش في كلمته إن رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي تولى منصبه قبل عام، أخفق في تنفيذ الإصلاحات التي أعلن عنها، وذلك بسبب الخلافات السياسية والاستقطاب التدريجي للقوى السياسية. وأضاف «منذ توليه منصبه، ورئيس الوزراء يبذل جهدا مكثفا لفرض سلطته فيما تزداد جرأة معارضيه».
وعلى الرغم من الآمال في أن يتمكن العبادي من تعزيز المصالحة الوطنية ودمج الطائفة السنية في العملية السياسية، أشار الممثل الخاص إلى عرقلة جهود رئيس الوزراء من قبل عناصر داخل جميع مكونات العراق، معزيا ذلك بشكل رئيسي إلى انعدام الثقة والمصالح الخاصة.
وأضاف كوبيش، «ومع ذلك، فإن الغالبية العظمى من العراقيين تدعم رئيس الوزراء العبادي ويظل الأمل المرتجى لتحقيق عراق أفضل، متحد ومزدهر وأقل طائفية».
وحث الممثل الخاص الحكومة وشركاءها الدوليين على إجراء إصلاحات اقتصادية عاجلة نظرا لانخفاض أسعار النفط العالمية والتي تسببت في أزمة مالية في البلاد وعجز مالي متزايد في الميزانية.
ودعا الممثل الخاص الحكومة إلى بذل كل جهد ممكن لضمان استعادة إدارة الحكم الرشيد وسيادة القانون بشكل عاجل في هذه المناطق.
وأضاف كوبيش أنه أكد لرئيس الوزراء وغيره من القوى السياسية على الحاجة للانفتاح والشراكة والشمول وإجراء المشاورات الموسعة في عملية صنع القرار من أجل العمل باتحاد وتعزيز الإدارة الفعالة للبلاد. وذكر أن الأزمة السياسية العميقة في هذا الوقت هو آخر ما تحتاجه البلاد حاليا. وأبدى المسؤول الدولي القلق إزاء الوضع الإنساني في العراق، وقال إن نطاق تلك الأزمة يفوق القدرة الجماعية على الاستجابة.
وأكد الممثل الخاص للأمين العام أن البعثة، بدعم من مجلس الأمن، ستواصل العمل مع الحكومة والقوى السياسية والمجتمع المدني لتحقيق النتائج في كل المجالات المهمة مع حشد الدعم والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي.
عبد الحميد صيام

رابط مختصر