تفجيرا الضاحية.. الجماعات الإرهابية تنتقم لهزائمها انتحاراً

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 13 نوفمبر 2015 - 6:40 مساءً
تفجيرا الضاحية.. الجماعات الإرهابية تنتقم لهزائمها انتحاراً

التفجير الانتحاري بين المدنيين في الضاحية الجنوبية هو محاولة لرفع المعنويات المهزومة في الميدان السوري. لكنه إرهاب برسم الدول الباحثة في فيينا عن جماعات مسلحة معتدلة.

همجية قتل الأبرياء انتحاراً في الضاحية الجنوبية تشير إلى أن الجماعات الإرهابية تخبط خبط عشواء انتقاماً عصابياً من دون محاولة تهديد مركز سياسي أو أمني ذي مغزى. لا يحدث قتل المدنيين انتحاراً أثراً سياسياً في إدارة التوحش، ولا يتناسب رد الفعل البدائي مع الهزائم العسكرية التي تمنى بها الجماعات المسلحة في سوريا.
في ريف حلب الجنوبي وحول مطار كويرس تتهاوى اسطورة استراتيجية الرعب في القتال الحربي. في مثل هذه المعارك تخفت أوهام التعويل على التلاعب في أدمغة الانتحاريين. بل تسقط المراهنة على الحسم العسكري، كما أكد السيد حسن نصرالله.
الجماعات الإرهابية تحاول الانتقام انتحاراً، أملاً برفع بعض المعنويات المهزومة في الميدان كما يبدو لوهلة.
لكنها ربما تحاول رفع معنويات بعض الدول الداعمة في مباحثات فيينا ولا سيما الدول التي ترى الإرهاب رد فعل، فتحابيه في التصويب على أولويات أخرى، وتتقاطع معه في مواجهة إيران والرئيس السوري والمقاومة.
غير أن محاولة رفع المعنويات في الانتحار يأساً قد تقلب ضغط البخار في اتجاه الضغط على الدول الداعمة في فيينا وفي قمة العشرين المقبلة على أنطاليا.
ربما بات من الصعب تبرئة أحرار الشام وجيش الفتح وغيرهم في تسجيل أفراد منهم على لائحة الارهاب. وربما أصبحت أولوية مواجهة الإرهاب غير قابلة للتريث بانتظار تسوية ما.
قد تدفع الجريمة الإرهابية بيئة المدنيين الذين سقطوا شهداء أو جرحى إلى المزيد من المشاركة إلى جانب المقاومة في القتال على أرض المعركة. هزيمة الهمجية حياة للمدنيين والسبايا والتراث، بل رمق الحياة.
المصدر: الميادين

رابط مختصر