الإيزيديون.. من إرهاب داعش إلى اللامبالاة والاستغلال

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 13 نوفمبر 2015 - 1:28 صباحًا
الإيزيديون.. من إرهاب داعش إلى اللامبالاة والاستغلال

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

بعد أكثر من عام على سقوط مناطق الأقلية الإيزيدية في شمال العراق بقبضة تنظيم داعش المتشدد، تستمر معاناة الإيزيديين الذين يواجهون ظروفا مأساوية في مخيمات اللجوء بإقليم كردستان، وسط تقصير واضح ولامبالاة من المجتمع الدولي والدول الغربية.

وحسب تقديرات ناشطين إيزيديين، فإن 400 ألف إيزيدي يعيشون ظروفا غير إنسانية في 21 مخيما بكردستان، وذلك بعد أن نجحوا في أغسطس 2014 من النزوح عن ديارهم في سنجار ومناطق قرب الموصل في محافظة نينوى هربا من إرهاب داعش.

والدول الغربية التي سارعت صيف 2014 إلى إصدار بيانات الاستنكار قبل أن تبدأ تحت لواء التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بضرب داعش في العراق وسوريا، تخلت عن اللاجئين بكردستان، الذين تشير التقديرات إلى أنهم يشكلون 75 بالمئة من أبناء الطائفة الإيزيدية بالعراق.

ولم تعمد الدول الغربية والمنظمات الدولية إلى تقديم الدعم المادي اللازم لحكومة كردستان لمساعدة اللاجئين الإيزيديين، الذين يفتقرون في مخيمات اللجوء إلى الخدمات الصحية والتعليمية والمواد الغذائية والخدمات الأساسية الأخرى، حسب ما يقول ناشطون.

ومعظم الدول التي استمرت، بعد سقوط سنجار ومحاصرة آلاف الإيزيديين في الجبال المحيطة بالمدينة، في إطلاق المواقف المتضامنة مع هذه الأقلية، لم تمنح حق اللجوء لأبناء الطائفة التي تعرضت عبر التاريخ لـ72 إبادة جماعية، آخرها على يد داعش.

والتقصير الدولي لم يقف عند هذا الحد، بل شمل ملف المختطفين الذين لايزال مصيرهم مجهولا، إذ تشير معلومات لمنظمات إيزيدية، إلى أن داعش خطف أكثر من 5838 إيزيديا، بينهم 3192 امرأة وفتاة و2646 رجلا، و1600 قاصر على الأقل.

ورغم التقارير الصادمة التي تؤكد أن داعش يتاجر بالإيزيديات ويعاملهن “كسبايا” ويجبر الأطفال والمراهقين على حمل السلاح للقتال في صفوفه، إلا أن التحالف الدولي لم يقدم على أي عملية جدية لتحرير المحتجزين في معاقل المتشددين بسوريا والعراق.

وقبل أشهر، كشفت النائبة الإيزيدية في البرلمان العراقي، فيان دخيل، عن فصل جديد من معاناة أبناء طائفتها، إذ قالت إن منظمات تبشيرية مسيحية غربية تعمل على استغلال مأساة الإيزيديين في مخيمات النزوح لحثهم على ترك ديانتهم واعتناق المسيحية.

ويبدو أن الإيزيديين، الذين ينحدرون من العرق الكردي ويعتنقون إحدى أقدم الديانات ويصفون أنفسهم بأنهم “عبدة الله”، باتوا يواجهون تحدي الحفاظ على وجودهم وهويتهم ومعتقداتهم، لاسيما أنهم فروا من إرهاب تنظيم داعش ليقعوا أسرى اللامبالاة والاستغلال.

رابط مختصر