فصيلان من «الحشد الشعبي» يخوضان معارك وسط تكريت

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 12 نوفمبر 2015 - 10:04 صباحًا
فصيلان من «الحشد الشعبي» يخوضان معارك وسط تكريت

ذكر قادمون من تكريت إلى بغداد أن اشتباكات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة وقعت بين فصيلين من الحشد الشعبي في دائرة صحة في مدينة تكريت، كادت ان تؤدي إلى مجزرة في تلك الدائرة.
وذكر وهو موظف في دائرة الشؤون الاجتماعية في تكريت لـ«القدس العربي» أن الاشتباك المسلح وقع قبل أيام عندما حاولت مجموعة مسلحة تنتمي إلى الحشد الشعبي الدخول بسلاحها إلى دائرة صحة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، فقامت مجموعة أخرى ضمن الحشد الشعبي أيضا مكلفة بحراسة تلك الدائرة بمنعهم من الدخول وحصلت مشادة كلامية بين الطرفين، قامت بعدها المجموعة القادمة إلى الدائرة بالانسحاب وسرعان ما أحضرت تعزيزات كبيرة من جماعتهم إلى المكان وطلبت تسليم الأشخاص الذين منعوهم من الدخول من أجل معاقبتهم.
وأكد المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه ان مجموعة حماية الدائرة رفضت تسليم زميلهم، فوقعت اشتباكات مسلحة بين الطرفين بمختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، مما أدى إلى خلق الرعب لدى موظفي الدائرة والمراجعين، وأغلاق الشارع وفرار الناس خوفا من الاطلاقات الطائشة والاشتباكات التي استمرت لساعات بين الطرفين.
واشار ان المجموعة المهاجمة عندما وجدت مقاومة عنيفة، عمدت إلى الاتصال بقوات سوات في المدينة، وهي مجموعة محترفة تابعة لوزارة الداخلية مزودة بأسلحة ثقيلة تقوم بمهامات التدخل السريع لمواجهة الإرهاب، وأبلغوهم بوجود مجموعة من تنظيم داعش متمركزة داخل بناية مديرية الصحة، فحضروا إلى المنطقة بأسلحتهم الثقيلة وطوقوا المبنى تمهيدا للبدء بقصفه واقتحامه.
وأكد أن الحظ وحده انقذ موظفي الدائرة عندما اتصل أحدهم بصديق له ضمن قوات سوات وابلغه أنهم محاصرون داخل المبنى وكشف له تفاصيل الاشتباكات ،مما أوقف الهجوم على المبنى الذي كان سيدمر المكان بمن فيه.
وذكر المصدر أن ذلك الحادث وحالات أخرى تجري في مدينة تكريت مثل الحرائق والسرقات في بعض البيوت والمحلات واعتقال العديد من الشباب المشتبه بهم، إضافة إلى الانفلات الأمني وتحكم بعض فصائل الحشد بالوضع في المدينة دون تمكن الجيش والشرطة من منعهم، كل ذلك جعل سكان المدينة في توتر وقلق كبيرين، كما منع العديد من النازحين من المدينة الموجودين في إقليم كردستان، من العودة اليها حتى الآن، مفضلين الانتظار حتى تستقر الأمور ويعود القانون إلى المدينة وضواحيها. وبين المصدر أنه يفكر بالحصول على إجازة طويلة من دائرته وأخذ عائلته إلى خارج المدينة.
وكان العديد من القوى السياسية والنواب والشخصيات الاجتماعية قد شكوا من تردي الأوضاع في تكريت مركز المحافظة نتيجة الانفلات الأمني وعدم قدرة الجيش والشرطة على السيطرة على تصرفات بعض عناصر الميليشيات ضمن الحشد الشعبي.

رابط مختصر