هل العراق مجرد ألعوبة بأيدي الخارج؟

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 12 نوفمبر 2015 - 2:39 صباحًا
هل العراق مجرد ألعوبة بأيدي الخارج؟

لم يعد من السهل على أي عراقي تغطية كلمة فساد دون أن تعني ما تعنيه في دولة صنفت بين الدول الست الأكثر فسادا في العالم.

غير أن الفساد، وهو يذهب غالبا إلى اختلاس المال أصبح في العراق يشير إلى ما هو أبعد من ذلك، إلى استنزاف وجود الدولة برمتها، حسب مراقبين.

عليه، طرحت حلقة “الاتجاه المعاكس” الثلاثاء 10/11/2015 أسئلتها حول متى يحكم العراقيون أنفسهم بعيدا عن التجاذبات الإقليمية والدولية؟

وهل أصبحت الحكومة العراقية مجرد ألعوبة في أيدي القوى الخارجية المختلفة؟ وكان هذا أيضا سؤال استفتاء الحلقة الذي قال فيه 98.5% إن الحكومة ألعوبة مقابل 1.5% قالوا: لا.

مقابل ذلك تساءلت الحلقة: أليس العراق ضحية للتدخلات الخارجية؟ وكذلك أليس الصراع في البلد مظهرا من مظاهر الديمقراطية؟ ألم يأت الإرهاب ليزيد محنة العراق؟

أميركا حطمت العراق
مباشرة يذهب الخبير السياسي والاستراتيجي سمير عبيد لجذور محنة العراق، فيقول إن الأميركان حطموا بغزوهم الدولة والمجتمع، وحين تسلم العراقيون زمام بلدهم لم يجدوا قلما في المؤسسات العراقية، ما عدا وزارة النفط التي كانت بحوزة أميركا.

وبالتالي فإن العراقيين -يضيف عبيد- بنوا دولة من لا شيء، ودخلوا تجربة ديمقراطية صعبة تحتاج إلى مزيد من الصبر، لكن هذه الديمقراطية محاربة من دول الجوار.

من ناحيته قال المعارض السياسي غانم العابد: الاحتلال فُرض على العراق، لكن حزب الدعوة ذهب لأحضان إيران وأميركا وروسيا إلا الحضن العربي.

وعدد بعضا مما سماها المهازل الكبيرة في لعب القوى الخارجية بالبلاد، فقد رشحت أميركا نوري المالكي للولاية الأولى، وفي الولاية الثانية رفضت إيران الاعتراف بفوز القائمة العراقية بقيادة إياد علاوي، وفي الولاية الحالية أصرت أميركا على تعيين حيدر العبادي.

“الدعوة” فوق الدولة
ويكثف العابد وجهة نظره بأن العراق محكوم من 40 مليشيا تدين بالولاء لإيران، يتقدمها حزب الدعوة تتعدى صلاحياتها صلاحيات الدولة.

وزيادة فيما يعتبره مهزلة قال العابد: المواطن السني يزج به في السجون وعليه أن يقر بأنه هو من قتل الحسين بن علي. أما الأميركان فيتوجه إليهم حزب الدعوة ويهديهم سيف الإمام علي بن أبي طالب، مبرزا صورة شهيرة لإهداء سيف عليّ لوزير الدفاع الأميركي الأسبق دونالد رامسفيلد.

الدولة تآكلت وصارت ألعوبة -كما يرى العابد- وطهران هي التي تديرها عبر سفيرها في بغداد، وإن مئات المليارات التي نهبها المالكي صبت في إيران الرازحة تحت العقوبات.

وذكر جملة من الأسماء “الضالعة في النهب إضافة إلى المالكي”، “ومنهم عبد الفلاح السوداني وزير التجارة السابق الموجود الآن في لندن بأموال طائلة سعى بجزء منها لشراء نادي سوانزي الرياضي، وحين يذهب “الدعوجية” (أعضاء حزب الدعوة) إلى لندن يكون السوداني إمامهم في الصلاة”، كما قال.

مسؤولية العرب
بدوره حمّل سمير عبيد الدول العربية مسؤولية ذهاب شيعة العراق إلى الحضن الإيراني. وخص بالذكر أطرافا خليجية قال إنها لعبت ضد الأغلبية الشيعية في العراق، حسب قوله.

وأضاف عبيد: العراق “ضحية قصر النظر العربي والخليجي”، متسائلا أين العرب أولاد عمنا؟
غرد النص عبر تويتر
ولماذا ترسلون القتلة إلينا ونحن الذين نحبكم؟

ولإنقاذ العراق فإن “شرفاء عراقيين” يجتمعون يوميا -يواصل عبيد- للخروج من المحنة، مشيرا إلى أن العبادي قبل المهمة في وقت عصيب، لكنه لا يمتلك أدوات كافية للإصلاح.

ويرى السبب في ضعف أدوات العبادي أن قسما ممن جاء به إلى سدة الحكم متهم بالفساد المستشري في البلاد دون أن يكون ذلك تعميم على كل السياسيين.

رابط مختصر