مبادرتان من قائدالسبسي ومرزوق ‘تؤخران’ تفكك نداء تونس

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 12 نوفمبر 2015 - 1:11 صباحًا
مبادرتان من قائدالسبسي ومرزوق ‘تؤخران’ تفكك نداء تونس

تونس – تقدم محسن مرزوق الأمين العام لحركة نداء تونس الأربعاء، بمبادرة لـ”تجاوز الوضع الحالي في الحركة” التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد وتشهد ازمة داخلية حادة تهدد بتفككها، فيما تردد ان الرئيس التونسي مؤسس ‘النداء’ الباجي قائد السبسي يعتزم بدوره طرح مبادرة لإنقاذ الحزب من التفكك.

وقال مرزوق في بيان “بعد تراكم عناصر الأزمة في نداء تونس و بلوغها حد انقسام كتلتها النيابية صار من الضروري الاتفاق على حزمة من الإجراءات الهادفة إلى خلق ديناميكية تدمج جميع فعاليات الحزب في مسار إيجاد الحلول الثابتة والتقدم في اتجاه مؤتمر يكون ديمقراطيا وشفافا ومؤسسا لمرحلة جديدة في حياة الحزب”.

وتأتي المبادرة بعد أن قدم 32 نائبا من كتلة النداء البرلمانية الاثنين، استقالتهم لرئيس البرلمان، احتجاجا على عدم توصل الفريقين المتصارعين (فريق يؤيد الأمين العام للحزب وآخر يؤيد نائبه) على قيادة الحزب إلى “حل توافقي ينهي الأزمة التي باتت تهدد مستقبله”.

ويتهم الشق الذي يقوده محسن مرزوق نائبه حافظ قائد السبسي (ابن الرئيس التونسي مؤسس الندا) بالسعي لانقلاب على الشرعية وإلى وراثة رئاسة الحزب، بينما يتهم الشق الثاني فريق مرزوق بالانحراف عن مسار الحزب وبان قيادته للنداء “غير شرعية”.

ويحشد الفريقان كل من جهته لاستمالة اكبر قدر ممكن من المؤيدين من داخل الحزب ومن قواعده الشعبية ما خلق حالة من الانقسام الحاد كانت أول نتائجه فقدان نداء تونس العلماني للأغلبية البرلمانية بعد استقالة 32 نائبا منه، ما يعني عمليا ان حركة النهضة الاسلامية أصبحت الكتلة الاولى في البرلمان.

وطرح محسن مرزوق في بيانه 6 نقاط لحلحلة الازمة الداخلية منها “اعتبار المكتب التنفيذي الإطار الوحيد لوضع التوجهات الأساسية للحركة، وخاصة المتعلقة بالمؤتمر التأسيسي”.

ويطالب حافظ قائد السبسي الهيئة التأسيسية بعقد المؤتمر العام قبل نهاية ديسمبر/كانون الثاني.

ودعا البيان إلى “تفعيل قرار حلّ الهيئة التأسيسية والتي عوضها المكتب السياسي المنتخب، وعدم دعوتها للاجتماع مستقبلا، وقد كانت سببا في انقسام الكتلة النيّابية”، الأمر الذي يرفضه الشق المنافس للأمين العام داخل الحزب بقيادة السبسي الابن الذي يسيطر على الهيئة التأسيسية.

وطالب محسن مرزوق بـ”تكوين لجنة محايدة من أعضاء في المكتب التنفيذي يلتزم أعضاؤها بعدم الترشح لأية مسؤولية في الحزب، للإعداد للمؤتمر التأسيسي بجميع مراحله وتكوين لجنة من المكتب التنفيذي برئاسة رئيس الحزب ( محمد الناصر) لمراجعة وضعيات الهياكل في الجهات (تقسيم إداري) وخارج الوطن، وفق القرارات التي اتخذتها الهيئة التأسيسية للحزب قبل حلها والمكتب السياسي”.

وأكد مرزوق في مبادرته على ضرورة طرد “الذين نظموا وساندوا و نفذوا الاعتداء الآثم على اجتماع المكتب التنفيذي للحزب الذي كان سينعقد في مدينة الحمامات (شرق) من كل عضوية في الحزب”.

ووصلت الخلافات بين الطرفين في نهاية الاسبوع الماضي إلى تبادل للعنف حيث هاجم انصار احدهما اجتماعا كان سيُعقد للمكتب التنفيذي للحزب في فندق بمدينة الحمامات.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية، قيام عدد من الأشخاص لم تُعلن هويتهم بمهاجمة الأعضاء الحاضرين ومنعهم من الدخول، إلى جانب مشاهد تظهر اعتداءات على مقر الاجتماع الذي ألغي.

وحمل مرزوق وأنصاره حافظ السبسي مسؤولية أحداث العنف التي رافقت اجتماع المكتب التنفيذي للحزب في مدينة الحمامات في 31 أكتوبر/تشرين الأول، إلا أن السبسي نفى بشدّة تلك الاتهامات.

والتقى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ايضا بممثلين عن مجموعة نواب حزب نداء تونس التي وقعت عريضة استقالة من الفريق النيابي للحزب الأول في البلاد.

وتدخل الاستقالة حيّز التنفيذ بعد خمسة أيام بموجب النظام القانوني الداخلي للبرلمان التونسي.

وكشفت مصادر أن الرئيس التونسي سيطرح على أرجح التقديرات مبادرة لحل الأزمة التي تهدد بتفكك الحزب العلماني في تونس، مقابل صعود الاخوان مجددا، حيث تراقب النهضة الاسلامية التوترات الداخلية في نداء تونس، بينما تواصل عملها في هدوء دون تشنج بين أعضائها على القضايا الخلافية لتظهر للراي العام التونسي كحركة اسلامية متوازنة ومستقرة على خلاف غريمها ‘النداء’ الذي اسسه الباجي قائد السبسي لتعديل موازين القوى الحزبية ومواجهة هيمنة الاخوان على الحكم.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر