رفض غربي وخليجي ومن المعارضة للخطة الروسية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 12 نوفمبر 2015 - 12:26 مساءً
رفض غربي وخليجي ومن المعارضة للخطة الروسية

نصر المجالي: رفضت دول الغرب ومعارضون سوريون ومعلقون خليجيون مسودة وثيقة روسية لعملية تهدف لإنهاء الأزمة السورية، قائلين إن هدف موسكو هو إبقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة وتهميش الأصوات المعارضة.

وبينما قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير للصحافة يوم الأربعاء إنه ما لم يتم رحيل الأسد سلميا فإن ذلك سيتم عسكريا لكنه لم يتطرق للاقتراح الروسي، قال تقرير نشر في لندن إنه إذا بقي الأسد لن تنتهي الحرب في سوريا.

وفي نيويورك، قال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت إن “الخطة الروسية للإصلاح السياسي في سوريا لن تكون محور المحادثات المقررة في فيينا التي تهدف إلى الاتفاق على خارطة طريق لإنهاء الصراع الدائر في سوريا منذ أكثر من أربع سنوات”.

وكانت روسيا نفت إعداد أي وثيقة قبل الجولة الثانية من محادثات السلام الدولية التي تجري في فيينا الأسبوع المقبل، لكن تقارير تحدثت عن خطة مؤلفة من 8 نقاط تدعو إلى تنظيم انتخابات بعد عملية اصلاح دستورية تستغرق 18 شهراً وذلك بعد انتهاء آخر جولة لمحادثات فيينا في 30 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

لا بحث للخطة

وأضاف رايكروفت “نحن على علم بالمقترح الروسي”، مضيفاً أن “خطة الثماني نقاط ليست بحد ذاتها محور مباحثات فيينا، إلا أن روسيا ستكون في صميم هذه الاجتماعات”. وستجتمع 20 دولة وهيئة دولية في فيينا يوم السبت في محاولة للاتفاق على خطة سلام تتضمن وقفاً لإطلاق النار بين الحكومة السورية وبعض جماعات المعارضة.

واعتبر دبلوماسيون غربيون آخرون أن “الخطة الروسية لا يمكن أن تشكل محوراً للمباحثات فينيا، لأنها لا توضح مصير الاسد في سوريا”. وتطالب الولايات المتحدة وحلفاؤها العرب والاوروبيون بضرورة الضغط على رحيل الأسد خلال الفترة الانتقالية، إلا أن ايران وروسيا لم تعلنا موافقتهما على ذلك.

مجلس الأمن

وصف دبلوماسي في مجلس الامن المقترح الروسي بأنه “لا يقدم الإجابة” المطلوبة. وتضمنت الخطة الروسية خطة لحل الأزمة السورية “عن طريق تشكيل لجنة دستورية تضم ممثلين عن مجموعات المعارضة في الداخل والخارج” ولا يترأسها بشار الأسد.

وينص المقترح على تنظيم انتخابات نيابية ورئاسية بعد إقرار الدستور الجديد في استفتاء، لكنه لا ينص على أن الاسد لا يمكنه الترشح لهذه الانتخابات.

سلام على ورق

وإلى ذلك، قال تقرير صحفي نشر في لندن ان الخطة الروسية تعتبر بمثابة “سلام على ورق”، وأضاف إن خطة روسيا المسربة بشأن سوريا تبدي بعض المرونة، ولكنه طالما بقي الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة لن تنتهي الحرب الأهلية.

وتقول صحيفة (إنديبندانت) اللندنية، إن الجولة الثانية من المحادثات بشأن سوريا تبدأ في نهاية الأسبوع الحالي، ولكن القليلين يحدوهم الأمل.

وتضيف إن القوى الدولية المجتمعة في فيينا تنقسم إلى ثلاثة معسكرات واضحة: الداعمون للأسد وهم روسيا وإيران، الذين يعتقدون أن الأسد يجب ألا يكون له دور في مستقبل سوريا وهم بزعامة تركيا والسعودية، والعالقون بين الجانبين وعلى رأسهم الولايات المتحدة وبريطانيا.

وتقول الصحيفة إن الأمر يتطلب الكثير من الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى خطة للسلام ترضي جميع الأطراف. وتضيف أنه نظرا لأن روسيا وإيران هما الدولتان اللتان توجد لهما قوات في سوريا، فهما الدولتان اللتان لهما اليد العليا في المفاوضات.

موقف بوتين

وتقول الصحيفة إن السؤال الآن هو ما إذا كان الرئيس الروسي فلادمير بوتين على استعداد للتقارب مع شركائه في التفاوض من أجل التوصل لتسوية يمكن أن تدوم.

وتقول الصحيفة إن وثيقة مسربة في الأمم المتحدة تعطي بعض المؤشرات على المرونة. وتدعو الوثيقة الروسية المسربة إلى وضع دستور جديد في سوريا في غضون 18 شهرا يتم الاستفتاء عليه شعبيا ويعقب ذلك انتخابات رئاسية. ولا تشير الوثيقة إلى تنحي الأسد عن الحكم في تلك الآونة، وهو مطلب رئيسي من مطالب المعارضة المسلحة.

وتختم (إنديبندنت) قائلة: إن اجراء انتخابات في سوريا سيكون صعبا وسط الدمار والحرب اللذين تشهدهما البلاد. كما أنه ليس من المرجح أن يقبل الأسد، الذي تقول الصحيفة أنه ملأ أروقة السلطة بأقربائه والمقربين منه، تخفيف قبضته على السلطة، إذا لم تفرض عليه روسيا ذلك.

ايلاف

رابط مختصر