رصاص”الدكة العشائرية”على منزل رئيس استثمار البصرة ومطالبات بإعادة فقه العشائر

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 11 نوفمبر 2015 - 5:38 مساءً
رصاص”الدكة العشائرية”على منزل رئيس استثمار البصرة ومطالبات بإعادة فقه العشائر

تعرض منزل رئيس هئية استثمار البصرة ، علي جاسب، في منطقة البراضعية، مساء امس، الى اطلاق نار من قبل اشخاص كانوا على خلاف معه . ورجحت مصادر مطلعة ان” يكون مرد الهجوم الى مايعرف بالـ (الدكة العشائرية) “، مشيرا الى ، ان “الهجوم ناجم عن خلاف بين رئيس الهيئة علي جاسب ومستثمر كان قد اتفق معه على احالة احد المشاريع له ما دفع المستثمر لتهديده “، من دون مزيد من التفاصيل. يشار الى ان ، السيد محمد محمد باقر الصدر ، كان قد فصل الأعراف العشائرية وحكمها شرعا في كتابه ذائع الصيت ” فقه العشائر ” على شكل سؤال وجواب و بلغة العرف لا بلغة الفقيه لصعوبة فهم العبارة الفقهية للكثيرين ، جاء فيه :
السنينة العشائرية ، وهي مجموعة من الأحكام والبنود التي تواضع عليها مجموعة من رؤساء العشائر ووجهائها أو مجموعة رؤساء الأفخاذ لعشيرة واحدة لغرض السيطرة على شؤون العشيرة داخلياً وخارجياً بما يوفر الحماية والأمن لأفرادها . ولكن هذه الأحكام غالباً ما تكون منافية للأحكام الشرعية لأنها مشرعة وموضوعة من قبل أناس بعيدين عن الشريعة المقدسة. أما الحكم الشرعي ، فمن تعاريفه المشهورة عن الأصوليين هو خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع . س1 : ـ ما هو رأي الشارع المقدس في بنود هذا النص العشائري ، هل هو نافذ شرعاً أم لا ، أم فيه تفصيل. وأن كان فيه تفصل فما هو الموافق للشرع وما هو المخالف له ، وهل يمكن تعديل ما يمكن في هذا النص بما يوافق الشرع المقدس؟ النص العشائري. أننا المدونة أسماؤنا وتواقيعنا أدناه رؤساء واختيارية عشيرة (….) جميعاً بكمال رشدنا نقر حقاً ونعترف صدقا إقراراً شرعياً صحيحا نافذاً بانا جميعاً مقرين في حال يصح فيها الإقرار بطوعنا من غير جبر ولا إكراه قد تحالفنا وتعاهدنا فيما بيننا على عادة العشائر بموجب الشروط الآتية : ـ 1. قد خولنا (…. ) رئيساً إلى عشيرتنا. 2. الحلف والعهد على دم وأسقاط وهاوية. 3. يؤدي الجاني ثلث الدية وثلثين توزع على العشيرة بالتساوي. 4. الهاوية والاسقاط تتوزع على العرب بالتساوي. 5. الزاني والسارق ليس له حق على العرب. 6. الذي يقتل من العرب يؤخذ ثلث وتوزع على العرب وثلثين لذويه. 7. الذي يقتل فرداً من العشيرة المتحالفة لا يؤدي احد معه ويترحل من القرية إذا كان قريباً من أهل المقتول. 8. سارق أخيه المتحالف يؤدي أربعة أمثال والذي يرجع برأسها تردع بواحدة أخرى من جنسها كما قرره حمل السلاح والدفاع عن الوطن من الغازي والمعتدي. ومن ينقض أحد هذه الشروط الله تعالى غريمه ورسوله. وعلى هذا الحلف والعهد قد قررنا هذه النسخة وجعلنا بيد كل اختيار نسخة. بسمه تعالى : ـ كل نص يخالف الشرع فهو باطل وهو ما يحل حراماً أو يحرم حلالاً ([17]). ويمكن بل يجب الاتفاق على تبديله إلى ما يرضى الله ورسوله ([18]). أما إذا كان مخالفاً للشريعة فيكون نقضه واجباً. وليس كما يقولون في نهايته : أن فيه غريمه الله ورسوله. إذ كيف إن الله ورسوله يرضيان بعصيان تعاليم الدين. هذا ، ويمكن تعيين التعاليم الشرعية بالرجوع إلى الفقه والفقهاء. س2: ـ ما هي حدود تصرف رئيس العشيرة أو القبيلة في حقوق الأفراد المالية وغيرها (البالغين والقاصرين). وهل يصح شرعاً التنازل عن بعض أو كل هذه الحقوق تحت تأثير الغير على رئيس العشيرة كالوجاهة وغيرها. بسمه تعالى : ليس لرئيس العشيرة ولاية شرعية لا عامة ولا خاصة ([19]). إلا بإذن الحاكم الشرعي. وهذا يشعر به بعضهم فيستأذنون من العلماء جزاهم الله خيراً. ويمكن لأبناء العشائر أن يرشحوا أمام الحاكم الشرعي رئيساً لهم مؤمنا متفقها بأحكام عمله فيستحصل من الحاكم الشرعي تخويلاً بتصرفاته على أن يتقيد باستمرار بتعاليم الدين وفتاوي الفقهاء. س3 : ـ هل يأثم من يدين بالولاء لرئيس عشيرته إذا علم فسقه بشرب الخمر وأخذ الرشوة والكذب وغيرها. بسمه تعالى : يعتبر مثل هذا الفرد حاكماً ظالماً لا يجوز الولاء له شرعا ([20]) وإنما يجب الولاء لمن تثبت ولايته الشرعية وعدالته في الحكم والتصرف. س4 : ـ جرت السنينة بين عشائر ربيعة وشمر و زبيد والعشائر المجاورة حول ربيعة على تحديد الفصل فيما بينهم ولا يجوز زيادته ونقصانه لكل الأطراف حتى وان لم يرضى صاحب القضية أو المجني عليه بهذا المقدار المحدد. فما هو رأي الشارع المقدس في ذلك. بسمه تعالى : هذا غير جائز فان الفصل من الديه ، والديه ملك الورثة. فان كانوا كبارا راشدين جاز تنازلهم برضاهم. وأما إذا لم يرض أحدهم أو كان فيهم قاصر كالطفل أو السفيه أو المجنون فيجب حفظ حصته له من الدية الشرعية. ولا يجوز التنازل عنه حتى من قبل وليه ([21]). س5 : ـ هناك أحكام وفرائض يحكم بها شيوخ العشائر تبعاً لآرائهم وهي بعيدة عن روح الشريعة هل هذا العمل حائز ؟ بسمه تعالى : ليس رئيس العشيرة حاكماً شرعياً ولا مخولاً من الحاكم الشرعي وليس القوة والشهرة له سبباً شرعياً لنفوذ حكمه إذا لم يكن له أساس شرعي وإنما هو يتحمل أمام الله سبحانه مسؤولية المظالم التي اقترفها في عشيرته. س6 : ـ هل يجوز للناس ترتيب الآثار على أحكام شيخ العشيرة ؟ بسمه تعالى : كلا لأنها أحكام مخالفة للشريعة فمثلاً إذا باع شيئاً أو زوج امرأة أو أبعد شخصاً إلى غير بلده ونحو ذلك ([22]) بالإكراه لم يكن نافذاً ولم يصح البيع والعقد. س7 : ـ جرى في العرف العشائري على مضاعفة الفصل أو الديه عند تحقق فعل أو جناية تنقض صلحا بين الجاني والمجني عليه. هل يصح ذلك شرعاً وما مقدار مضاعفة الدية أن صح ذلك ؟ بسمه تعالى : مضاعفة الدية أمر غير شرعي تحت أي ظرف من الظروف وإنما تؤخذ الدية بالمقدار الشرعي بدون زيادة ولا نقيصة. نعم يمكن تعزير الفرد أن فعل محرما وذلك بحكم الشرعي لا بدونه. س 8 : ـ هل يجوز لشيخ العشيرة أو الوجيه أن يقلل أو يزيد من مقدار الفصل دون أخذ أذن الولي ؟ بسمه تعالى : إذا وافق ولي الدم ورضي بذلك حقيقة كان شرعيا وإلا فهو باطل ولولي الدم المطالبة بالفرق. وإذا كان في الورثة قاصرون لم يجز ذلك مطلقاً. س9 : ـ هل يجوز دفع المرأة إلى ولي المقتول كدية وهو فصل بالعرف العشائري. بسمه تعالى : لا يجوز ذلك إطلاقاً ولا تصلح المرأة للدية ([23]) بأية حال. وإذا عقدت وتم زواجها فان كانت باكراً فالمهم رضا أبيها وان كانت ثيباً فالمهم رضاها فإذا لم يكن الرضا موجوداً كان العقد باطلاً وكانت العلاقة الجنسية محرمة مالم يكن الفرد منهما في حالة عسر وحرج شديدين. س 10 : ـ مسألة أخذ النساء فصلاً على موضوع النهب والقتل يمكن أن يرفع الغيض والحزازات بسبب أخذهم لهذه النساء وخاصة بين أولاد العم. وهل يجوز ذلك بهذا الغرض ؟ بسمه تعالى : لا يختلف هذا الفرض عن غيره في كونه مشمولاً للقواعد العامة الشرعية لصحة الزواج. وأهمها هنا رضا الأب في البكر ورضا المرأة الثيب. فان حصل صح والا بطل. غير أن الأرجح لهم الرضا حقيقة من أجل سد باب الفساد والحزازات. س 11 : ـ على نفس الفرض السابق رضا الأب بحسب اعتقاده بحكم العرف العشائري لا رضاه أن يكون فلان زوجها ، علماً سيدي لا يعلم الأب من سيكون زوج ابنته فعلى هذا الفرض هل يصح العقد ؟ بسمه تعالى : نعم المهم الرضا الفعلي ، مهما كان الداعي إليه. إلا أن الأحوط تعرفه على الزوج المعين. س12 : ـ هل الاحتياط في الجواب السابق وجوبي وإذا كان كذلك وقد تزوجت البنت الباكر مع عدم معرفة الأب بذلك الزوج إلا بعد الزواج وقد رضي الأن به يصح ذلك العقد بالرضا المتأخر أم لا ؟ بسمه تعالى : الرضا الإجمالي من قبل الأب كاف. ومع عدم علمه لا يأس بالرضا المتأخر بعد العقد وقبل الزفاف. وأما مع حصول الدخول فان كان جهلاً فهو وطء شبهة وإلا فهو زنا ما لم يرضى الأب بالعقد باختياره. وعلى أي حال فالاحتياط المذكور استحبابي. س13 : ـ هل يجوز أخذ المال بدلاً أو عوضا عن هذه النساء, يعني أول الفصل هو النساء وبعد الكلام الطويل يتحول الفصل إلى عوض مالي ؟ بسمه تعالى : يمكن القصد إلى كون المال هو الدية حقيقة وان كان في العرف العشائري من أجل عوض النساء ما دامت الدية مقررة شرعاً. س14 : ـ هل تجوز النهوة وهي أن يمنع أبن العم بنت عمه من الزواج من أجنبي والمرأة ترفض الزواج من أبن عمها لعدم كفاءته شرعاً وعرفاً ؟ بسمه تعالى : النهوة غير شرعية ولا أثر لها أطلاقا وخاصة ما لم يكن الناهي كفوءاً فيجوز للأب تزويجها حتى مع النهي بل يستحب قبول الخطبة من الكفوء بل لا يجوز تأخير الزواج وعمل المرأة بمثل هذه الحجج غير الشرعية. س15 :- إذا لزم الوالد أولاده بالنهوة العشائرية أو يخرجوا عن طاعته وأمره عدم اعترافه بهم حق له ؟ وهل معصيته في هذا الأمر ذنب يأثم عليه الأولاد ؟ بسمه تعالى :- إذا كان موضوع النهوة مباحاً لزمه طاعته وان كان محرما لزم تطبيق الحكم الشرعي. س16 :- متى يكون موضوع النهوة مباحاً ومتى يكون محرماً ؟ بسمه تعالى :- إذا كان المنهي عنه مباحاً أو مكروهاً أو حراماً جازت إطاعة النهي بل وجبت. واما إذا نهى عن واجب أو مر بحرام فلا يجوز طاعته ما لم يقع الفرد في ضرورة شديدة. س17 :- وضع الوالد أولاده أمام الأمر الواقع ومخالفته تحرجه أمام الناس والعشيرة فيما إذا تزوج ولده على هذا الأساس فهل به إشكال. بسمه تعالى :- لا رأي للوالد مع رضا الولد بزواجه فيصح العقد وان كان عاصياً من الناحية التكليفية فيما إذا كان الواجب عليه طاعته. س18 :- هل تجب طاعة الوالد حتى يخرج الولد من الحرمة التكليفية فيما لو فرض الوالد عليه امرأة للزاوج منها والولد يرغب في غيرها. بسمه تعالى : إذا كان الولد في عسر أو حرج أو ضرر من هذه الناحية سقطت الحرمة التكليفية. وإذا لم يكن شئ من ذلك فمعناه انه يتمكن من الزواج منها وإنما يعصي والده لمجرد الرغبة. فيجب عليه طاعته([24]) والرضا بالعقد الذي يأمر به. س19 :- دائماً يقوم الناهون إذا لم يتحقق مرادهم بقتل الزوجة وأحيانا الزوج. فهل يحل لهم ذلك. بسمه تعالى : هذا وضح الفساد والحرمة شرعاً. ويكون مشمولاً لقوله تعالى ( من قتل نفساً بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا ) س20 :- أثار النهوة في حالة عدم انصياع الرجل الذي عقد وتزوج شرعاً من المرأة التي نهى عن زواجها ابن العم حتى وان كان من أفراد العشيرة يقوم ابن العم هذا بإرسال مجموعة من أفراد العشيرة وقد يكون هو معهم إلى بيت الزوجين فيقومون برمي الرصاص على البيت ليلاً وبعض الأحيان تقع مواجهة للرد بالمثل وتحدث دماء ورعب للزوجين وللجيران. فهنا فروع : أ.لو حصل قتل احد أفراد البيت المعتدى عليه مع علمهم بتوجيه النهوة لهم عن هذا الزواج , فهل يتحمل القاتل مسؤلية القتل أو أي نوع من الإصابات شرعاً. بسمه تعالى : نعم يتحمل المعتدي مسؤولية هجومه لأنه لا حق به شرعاً. بخلاف الدفاع ضده فانه جائز وكل ما حصل فيه فهو مهدور. ب.لو حصل قتل احد أفراد النهوة المهاجمون بالرمي على البيت المنهي أثناء المواجهة فهل يتحمل المنهي دية المقتول أو المجروح. بسمه تعالى : ذكرنا في الجواب السابق انه إذا كان مقتولاً في الدفاع عن النفس فدمه مهدور وكذلك ما يحصل من الجرح ولا دية على الفاعل. جـ- ماذا على الفاعل الناهي بإدخال الرعب للعائلة المنهية والعوائل المجاورة جراء الرمي العشوائي. بسمه تعالى : يتحمل مسؤوليته شرعاً في الدنيا والآخرة ويكون أثما وإذا تكرر منه الفعل اعتبر مفسداً في الأرض وجرى عليه حكمه. د. لو طلب المنهي المساعدة من جاره نتيجة لكثافة الرمي فهل تجب عليه إجابته مع علمه بالنهوة الموجهة لجاره ومع علمه فعل ذلك تبرعاً هل يجوز ذلك منه على الفرضين. بسمه تعالى : مع ظن السلامة تكون الإجابة واجبة لان فيها حفظاً لنفوس المعتدى عليهم. وبخلافه يكون جائزاً غير واجب. واما إذا كان من الواضح ان الدفاع لن يكون مفيداً إطلاقا وإنما فيه الهلاك فقط , فقد حرم. وكل ذلك لا يختلف فيه بالنهوة وعدمه. هـ. لو طلقت الزوجة جبراً وإكراهاً للزوج فطلقها خوفاً واما حقيقة رغبته ببقاء الزوجية منها لم تزل من نفسه فهل هذا الطلاق ويقع وتحصل الفرقة بينهما بحيث نرتب الأثر على هذا الطلاق أي يجوز لرجل آخر أو نفس الناهي ان يتزوجها. بسمه تعالى : إذا كان الطلاق إكراها حقيقة وبالتهديد فهو باطل([25]) وتبقى في ذمته ويكون الثاني مع علمه ببطلان الطلاق زواجه بها حراماً بل زنا بذات البعل فتحرم عليه مؤبداً. وإذا لم يكن يعلم ببطلان الطلاق , فهو وطء شبهة ويجب ان يفرق بينهما لبطلان عقدهما على كل حال. س21 :- إذا تعطلت المرأة من جراء النهوة ما جزاء من عطلها ؟ وكيف والحال انها إذا كبرت وأراد ان يستوهبها لا تصلح للزواج في هذا الوقت. بسمه تعالى : هذا الذي عطلها ظالم لها أكيداً الا انه لا كفارة عليه سوى رضاها ولها الحق بان تبقى ساخطة عليه وتقتص منه يوم القيامة. س22 :- ينهى احد أفراد العشيرة على بنات عمومته إما بالزواج منها مع فارق العمر أو المؤهلات واما بدل عنها مقابل ان يأخذ أختها أو مقدار من المال فهذا المال المأخوذ بهذا الطريق هو صحيح جائز ام لا. بسمه تعالى : كلا. هو سحت([26]). س23 :- جرت عادة لدى بعض العشائر وهي احتفاظ رئيس العشيرة بقسم من الدية المترتبة للورثة وحفظها في صندوق يساهم ما يجمع في الصندوق في دفع ما يستحق على العشيرة من حقوق للغير نتيجة جناية أي فرد من أفرادها ومنهم من يأخذ قسما منها لنفسه. فما رأي الشرع في هذه المسألة. بسمه تعالى : ان كان ذلك برضا الورثة وهم بالغون راشدون فلا بأس. وان لم يرض بعضهم أو كان فيهم قاصرون ولو واحد لم يجز ذلك. وجاز فقط في حصة الراضي الراشد([27]) منهم على ان يكون الرضا بالاختيار لا بالجبر أو الإحراج.

رابط مختصر