المواطن والأحرار: نسمع بمساعي العبادي لتشكيل تحالف جديد ولانفرّط بالتحالف الوطني

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 11 نوفمبر 2015 - 10:16 مساءً
المواطن والأحرار: نسمع بمساعي العبادي لتشكيل تحالف جديد ولانفرّط بالتحالف الوطني

ساعدت الأنباء التي تحدثت عن مساعٍ يبذلها رئيس الوزراء العبادي لتشكيل جبهة واسعة من الحلفاء التقليديين لتمرير إصلاحاته، على إخماد التصعيد الذي واجهه من اطراف سياسية مختلفة.
لكن لاتوجد تفاصيل واضحة حتى الآن عن شكل هذا التحالف الجديد، ولا اشارات واضحة عن الضمانات التي قدمها العبادي للشركاء الذين يلفّهم الغموض ايضا.
وتنفي أطراف في التحالف الوطني امتلاكها معلومات وافية عن تلك الجبهة المزعومة، لكنها لا ترفض فكرة انشاء كتلة جديدة شرط عدم التفريط بالتحالف الوطني.
ولا تستبعد الأحزاب الشيعية ان يكون الحديث عن جبهة سياسية مجرد “إثارة إعلامية”، مشيرة الى ان هذه الجبهة لاوجود لها على ارض الواقع.
بدورها اعترفت القوائم السنية أن الامر اخذ صدى إعلامياً اكثر من حجمه برغم تأكيدها تسليمها العبادي قائمة من 7 شروط مقابل الدخول في تحالف جديد.
ويقول قادة في تحالف القوى ان سنّة العراق لديهم سوابق في تنصل الشركاء عن اتفاقاتهم، مذكّرين بمقررات اتفاقية اربيل عام 2010، وبنود ماعرف بـ”الورقة الوطنية” التي سمحت للعبادي بتشكيل حكومته في ايلول 2014.
وتؤكد القوى السنية انها لن تتفاوض مع “كتلة سياسية”، هذه المرة، وانها ستسعى لأخذ التعهدات بشكل مباشر من رئيس الوزراء حيدر العبادي. وتؤكد انها مازالت تنتظر رد رئيس الوزراء على شروطها السبعة.
العبادي وحزب الدعوة
وبدأ الحديث عن تشكيل جبهة سياسية للمضي بالاصلاحات بعد بروز خلافات داخل حزب الدعوة على خلفية رفض نوري المالكي نائب رئيس الجمهورية قرار العبادي بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية. واثر ذلك طالبت دولة القانون رئيس الحكومة بتوضيح تصريحه عن ضياع اموال البلاد في السنوات الماضية بسبب هبات “القائد الضرورة” التي فهم بأنها إشارة الى سلفه السابق.
وزاد التوتر مع الاطراف الاخرى في التحالف الوطني بعد تسريب تفاصيل عن سلم الرواتب الجديد وتخفيض تخصيصات الحشد الشعبي وتعيين شخصيات في مواقع حساسة بمعزل عن اكبر كتلة برلمانية.
وهدد 60 نائبا في دولة القانون بسحب التفويض البرلماني عن العبادي وأمهلوا الاخير 72 ساعة للرد على اسئلة قدموها له. لكن هذا التصعيد تراجع بعد اجتماع لحزب الدعوة واطراف في دولة القانون اتفق على ايقاف التصعيد وتشكيل لجنة لحل الخلافات بين العبادي والمالكي.
وتحرك رئيس الوزراء ليعقد لقاءً نادراً مع اطراف التحالف السني في نفس اليوم من تصويت البرلمان على التمسك بصلاحايته التشريعية. اعقب هذا الاجتماع زيارة مفاجئة قام بها العبادي الى النجف، السبت الماضي، التقى خلالها بمراجع الدين باستثناء السيستاني. كما التقى ايضا كلا من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ومرشد حزب الفضيلة الشيخ محمد اليعقوبي.
إثارة إعلامية
ويقول النائب حامد الخضري، رئيس كتلة المواطن البرلمانية لـ (المدى) بانه لا يملك معلومات عن تحالف جديد مع رئيس الحكومة لدعم الاصلاحات. واضاف “ربما الامر إثارة إعلامية فقط ولم نرَ اجتماعات وحوارات بذلك الخصوص”.
نواب حاليون عن كتلة المواطن كمحمد اللكاش وجواد البزوني لا يملكون معلومات دقيقة عن التحالف الجديد. لكن البزوني يقول لـ(المدى) ان “مقربين من المالكي يسعون لإفشال إصلاحات العبادي والوقت اصبح ملائما الآن لإيجاد كتلة تدافع عن رئيس الوزراء وإجراءاته”.
وكان المجلس الأعلى قد أكد في وقت سابق بانه لايريد “سحب الثقة من رئيس الوزراء”، ودعاه الى التواصل مع البرلمان والكتل السياسية لتحقيق الاصلاحات و “حكومة ناجحة”.
واشترط المجلس تطبيق خمسة بنود للدخول في شراكة مع العبادي لتحقيق الاصلاحات، وهي الجدية، والشمولية والجذرية فضلا عن القانونية والدستورية”
ويرى المجلس الأعلى ان “الجبهة الجديدة” التي يسعى رئيس الوزراء لتشكيلها، ستتحول الى جبهة سياسية وليس برلمانية فقط. متوقعا ان “ترسم الجبهة الجديدة الخطوات العامة وتقوم الحكومة بالتنفيذ والبرلمان بالتشريع”.
من جهته يقول النائب ماجد الغراوي، عضو كتلة الاحرار لـ(المدى)، بانه “يسمع عن وجود مساع ومباحثات لتشكيل جبهة جديدة”، لكنه ينفي علمه بتفاصيل هذا التحالف.
لكن النائب عواد العوادي، العضو الآخر في كتلة الاحرار، يؤكد في اتصال مع (المدى) دعم كتلته لوجود جبهة جديدة للإصلاحات “شرط ان تبتعد عن التسميات الطائفية والمناطقية”.
وينوّه العوادي الى ان “الائتلافات الجديدة لا تعني بأي حال من الاحوال التخلي عن التحالف الوطني او إضعافه بل على العكس وانما لتقوية الحكومة والتحالف”.
وأشار عضو كتلة الاحرار الى ان “بعض الاطراف تخشى من جمهورها في الاعلان عن دخولها في تحالفات واسعة جديدة”.
وعلى خلفية الانباء التي تم تداولها عن تعيين عماد الخرسان لأمانة مجلس الوزراء، اكد عضو بارز في الهيئة السياسية لكتلة الاحرار ان “رئيس الحكومة حيدر العبادي لم يعد يناقش أطراف التحالف الوطني وأغلق بابه على مجموعة من المستشارين”.
شروط اتحاد القوى
في اثناء ذلك يقول محمد الكربولي، القيادي في تحالف القوى، ان “التحالف ينتظر رد العبادي على الشروط السبعة التي قدمها الاسبوع الماضي واعلان تشكيل الجبهة بشكل رسمي”.
ويؤكد الكربولي، في حديث لـ(المدى)، أن “التحالف الجديد لم يشكل بعد وأنه اخذ صدىً إعلامياً اكبر من حجمه”، متوقعا ان “تتشكل اطراف هذا التحالف من التيار الصدري والمجلس الاعلى والقوى السنية بالاضافة الى بعض الجهات من دولة القانون”.
وعن ضمانات تحقيق شروط الدخول في التحالف الجديد، يقول رئيس كتلة الحل البرلمانية ان “التنصل عن الوعود تكرر في اكثر من مرة، لكن هذه المرة لن نتفاوض مع كتلة وسنأخذ التعهدات من العبادي بشكل مباشر”.
ويكشف النائب عن الانبار بان “رئيس الحكومة اكد لتحالف القوى بأنه ملتزم بكل الاتفاقيات التي سبقت تشكيل الحكومة وبالورقة الوطنية التي تشكلت في ضوئها الحكومة الحالية”.
وقدم تحالف القوى العراقية، الاسبوع الماضي، قائمة من 7 مطالب كشرط للموافقة على الجبهة السياسية التي يسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي لتشكيلها لضمان “غطاء برلماني” لإصلاحاته التي تعثرت مؤخراً.
واتفق رئيس الوزراء وأكبر الكتل السنية على تشكيل لجنة مشتركة تتولى متابعة تنفيذ الشروط والبدء برسم إطار التحالف الجديد.
وتحدثت المطالب عن ضرورة تقديم الإغاثة للنازحين مالياً، وإعادة النازحين إلى جرف الصخر وديالى وصلاح الدين وحزام بغداد، وإشراك أبناء العشائر السنية في الحشد الشعبي والالتزام بالنسبة المتفق عليها وهي 50 ألف مقاتل للمكون السني من مجموع الـ120 ألفاً، وإطلاق سراح الأبرياء ممن لم تثبت إدانتهم، وكذلك مراعاة التوازن في توزيع الدرجات الخاصة، وفتح ممر جسر بزيبز أمام النازحين.
من .. وائل نعمة

رابط مختصر