الخشية من الاعتصامات والتظاهر في المدارس ودور العبادة يعرقلان تمرير “حريّة التعبير”

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 11 نوفمبر 2015 - 12:00 صباحًا
الخشية من الاعتصامات والتظاهر في المدارس ودور العبادة يعرقلان تمرير “حريّة التعبير”

أدت نقاط خلافية، اليوم الثلاثاء، الى تأجيل تصويت البرلمان على قانونِ (حريةِ التعبيرِ عن الرأي والاجتماعِ والتظاهرِ السلمي)، الى الجلسات القادمة.
ويدور الخلاف حول الفترة المطلوبة لترخيص التظاهرات، فضلا عن الاعتصامات السلمية التي تعارضها كتل سياسية بشدة.
وتقول لجنة حقوق الانسان انها نجحت بإلغاء الموافقة على التظاهر السلمي واستبدلتها بـ”الإخطار”.
وتطالب اللجنتانِ القانونيةُ والأوقافُ بتعديل فقرات خلافية كشرط للموافقة على تمرير القانون.
ويقول النائب حسن توران، عضو اللجنة القانونية البرلمانية، ان “القوانين التي تشترك في إعدادها أكثر من لجنة تواجه خلافات حول أمور تنظيمية مما ينعكس على تمريرها داخل مجلس النواب”.
واضاف توران، لـ(المدى)، ان “من الضروري تشريع قانون حرية التعبير والتظاهر السلمي الذي يتزامن مع الحراك الجماهيري في بغداد والمحافظات بشكل أسبوعي مما يستدعي تنظيم هذه التظاهرات والحفاظ عليها من خلال تمرير هذا القانون داخل السلطة التشريعية”.
وتابع عضو اللجنة القانونية ان الاخيرة “وجدت ثغرات عديدة في مشروع قانون حرية التعبير، ومنها عدم وجود تفريق بين الاجتماعات والتظاهرات السلمية”، مبينا ان “الاجتماعات أيّاً كانت عناوينها تتطلب اخذ موافقة رئيس اللجنة الأمنية في المحافظة، حسب القانون، لكن ليس بالضرورة اخذ الإذن طالما الاجتماع في مكان مغلق”.
وكشف النائب توران عن تعديل الفقرة التي تلزم المسؤولين عن التظاهرة تقديم طلب الى رئيس الوحدة الادارية قبل خمسة أيام على ان يبت بها قبل 24 ساعة من انطلاق التظاهرة”، موضحا ان “مقترح اللجنة القانونية يقضي بتقديم طلب ترخيص التظاهرة إلى الجهات المختصة قبل عشرة أيام وبعد يوم واحد يبت رئيس الوحدة الإدارية بقبوله أو رفضه وللمعترض مراجعة المحاكم التي يجب أن تبت بالأمر خلال ثلاثة أيام”.
وتابع عضو اللجنة القانونية بالقول “من ضمن الخلافات التي واجهت تمرير قانون حرية التعيبر تتعلق بالاعتصامات الذي تعتبره أطراف سياسية أمرا طبيعيا في حين يطالب أعضاء في اللجنة القانونية بعدم السماح بانطلاق الاعتصامات مطلقا”.
وقال النائب توران أن “اللجنة القانونية ستعقد اجتماعا مع حقوق الانسان لمناقشة هذه النقاط من أجل حسمها في اقرب وقت من أجل تقديم القانون للتصويت بأقرب جلسة”.
بدورها دعت لجنة حقوق الإنسان، إحدى اللجان التي شاركت في مناقشة قانون حرية التعبير، الكتل السياسية الى اجتماع لمناقشة بعض النقاط الخلافية التي تعترض تمرير القانون. وتعزو اللجنة عدم تمرير القانون، في جلسة الثلاثاء، الى عدم حضور ممثلي الكتل الى الاجتماع.
وتقول النائبة اشواق الجاف، عضو اللجنة البرلمانية في تصريح لـ(المدى)، ان “هناك نقطتين خلافيتين تواجهان تمرير قانون حرية التعبير تتمثل الأولى بطلب اخطار الجهات المختصة على انطلاق التظاهرة”، مشيرة الى ان “بعض الكتل تريد ان يقدم الطلب قبل عشرة أيام وكتلا اخرى تريد تحديدها بيومين والبعض من يطالب بتحديدها بخمسة أيام”.
وتؤكد الجاف ان “الموضوع لم يحسم بعد وستتم مناقشته في اليومين المقبلين من أجل إنهاء جميع الخلافات التي تعترض تشريع القانون”.
واضافت عضو لجنة حقوق الانسان بالقول ان “من النقاط الخلافية الأخرى هي هل يسمح بالتظاهر في المدارس والجامعات ودور العبادة وهو امر ترفضه كتل وتؤيده أخرى”.
وعن أهم التعديلات التي طرأت على مسودة القانون، توضح النائبة الكردية “تم استبدال طلب اجازة التظاهرة بإخطار الجهات المختصة من خلال تحديد مكان التظاهرات والإعلان عنها مسبقا على ان تكون مهمة رجال الأمن حماية المتظاهرين ويمنع اعتقال ايّ متظاهر”.
وعن أسباب عدم تمكن مجلس النواب من تشريع قانون حرية التعبير في جلسة الثلاثاء، قالت الجاف ان “اللجنتين القانونية والأوقاف والشؤون الدينية في مجلس النواب اعترضتا على تمرير هذا القانون إلا في حالة تعديل النقاط الخلافية”.
بدورها تلفت النائبة سروة عبدالواحد، عضو لجنة حقوق الانسان، ان “هذا القانون من أهم القوانين الذي يتزامن مع انطلاق التظاهرات في جميع المحافظات”. واضافت ان “ما نريده ونصرّ عليه أن يكون الإخطار هو فقط بتبليغ الجهات المسؤولة عن التظاهرة”.
وتتابع النائبة عن كتلة التغيير لـ(المدى) ان “هناك أطرافا تريد استحصال الموافقات من الجهات المختصة قبل انطلاق أي تظاهرة”، مؤكدة ان “إقرار هذا القانون سيحمي المتظاهرين”.

رابط مختصر