من يدير في العراق غسل الأموال القذرة؟

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 10 نوفمبر 2015 - 1:31 مساءً
من يدير في العراق غسل الأموال القذرة؟

وضع تقرير من اللجنة المالية في البرلمان العراقي هو الأول من نوعه يده على الخيوط الأولى لفساد من العيار الثقيل، يزيد من تبرير المرتبة التي احتلها العراق كواحد من أكثر البلدان الستة فسادا في العالم.

فقد نشرت اللجنة وثائق رسمية عن عمليات تهريب منظمة لمليارات الدولارات جرت عبر مزاد بيع العملة الصعبة لعدد من المصارف والشركات المالية بين 2006 و2014 حينما كان نوري المالكي رئيسا للوزراء.

رئيس هيئة النزاهة الأسبق القاضي رحيم العكيلي يقول في حلقة 9/8/2015 من برنامج “الواقع العربي” إن هذا التقرير ليس الأول، ولكن سبقه في 2010 تقرير للرقابة المالية، ولكن النفوذ السياسي قوي والجهات التي تلاحق الفساد ضعيفة.
المال والطبقة السياسية
وأشار إلى إزاحة محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي ليتسنى لطبقة سياسية التحكم بالبنك المركزي والتلاعب بسعر الصرف.

أما آخر أيامه رئيسا لهيئة النزاهة فقد ارتبطت -حسبما أضاف- بالتحرك بجمع معلومات حول شخص حول إلى الأردن مبلغ 1.5 مليون دولار لشراء عقار تبين أن هذا الشخص قريب من المالكي، فكانت الطامة الكبرى.

لكن تهريب الأموال لم تكن تضطلع به المصارف فقط. ويضيف العكيلي أن حقائب كانت تملأ بالمال وتذهب إلى دول مجاورة، وأن دولة كإيران كانت تستخدم الأموال العراقية المسروقة لمواجهة أزمتها الاقتصادية.

ويتحدث العكيلي عن فساد القضاء العراقي فيقول إن 2500 قضية غسل أموال أقفلها قاض عراقي، فكوفئ على ذلك بالمال وبإجازة ستة أشهر يقضيها الآن في ربوع لبنان.

ويختم بأنه منذ العام 2004 لم يقدم مكتب غسل الأموال جريمة واحدة للتحقيق فيها، علما بأن 551 مليار دولار من عائدات النفط ذهبت إلى الخارج.
أماكن تهريب آمنة
من ناحيته قال الخبير الاقتصادي همام الشماع إن الأموال المهربة كانت تلجأ إلى أماكن آمنة في دول كالأردن والإمارات وتدخل الشبكة المصرفية لتصبح نظيفة بعد أن كانت قذرة، لافتا إلى أن البنك المركزي العراقي هو من كان يشرعن غسل الأموال القذرة.

وأشار مباشرة إلى أن الحكومة هي المسؤول الأول، وأن السرّاق يحولون الأموال تحت حمايتها إلى الأردن على سبيل المثال ثم إلى دول أخرى ويدفعون عليها عمولات عالية، ولكنهم يدفعونها دون تردد لأنهم حصلوا على المال بثمن بخس.

وبين أنه بين العامين 2009 و2011 بقي الفائض المالي في العراق ثابتا، وهو 83 مليار دولار، بينما جرى تحويل الباقي إلى الخارج تحت عين ومراقبة البنك المركزي التابع مباشرة لرئاسة الوزراء.

ولفت إلى أن رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي عاجز عن اتخاذ أي قرار، لأن ما يكبله هو المحاصصة السياسية التي تمنعه من مواجهة القوى السياسية التي تحمي شبكات السرقة، واكتفى بأن يواجه الزيادة في الرواتب.

رابط مختصر