آفاق جديدة بين موسكو وطهران بإتمام صفقة منظومة صواريخ “إس-300” الروسية

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 10 نوفمبر 2015 - 11:46 صباحًا
آفاق جديدة بين موسكو وطهران بإتمام صفقة منظومة صواريخ “إس-300” الروسية

صرح سيرغي تشيميزوف المدير العام لشركة “روس تيخ” الروسية بأن طهران وموسكو وقعتا عقدا جديدا لتوريد صواريخ الدفاع الجوي الروسية “إس-300” إلى إيران.
جاء ذلك خلال مشاركة مدير الشركة الروسية في معرض “Dubai Airshow-2015” الاثنين 9 نوفمبر/تشرين الثاني، مضيفا أن العقد أصبح ساري المفعول.

وتوقع تشيميزوف أن تسحب طهران الدعوى القضائية، التي رفعتها أمام محكمة التحكيم الدولية في جنيف ضد روسيا لاستيفاء غرامات تصل إلى أربعة مليارات دولار بسبب عدم تنفيذ العقد، الذي وقعه الطرفان عام 2007، والذي كان يقضي بتزويد إيران بخمس كتائب (40 بطارية صواريخ) من منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس-300بي إم أو-1”. حيث كان الصفقة تسير نحو إتمامها، حتى أصدر الرئيس الروسي آنذاك دميتري مدفيديف، مرسوما في أيلول/سبتمبر من عام 2010، يحظر فيه تزويد إيران بهذه الصواريخ تلبية لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1929، الذي صدر ذلك العام، على الرغم من أن هذه المنظومات “أسلحة دفاعية”، وعقدها وُقع قبل 3 سنوات من صدور القرار الأممي.
وبعد عودة فلاديمير بوتين إلى الكرملين عام 2012، أكد الرئيس الجديد القديم الحاجة إلى تحسين العلاقات مع طهران.

لكن التبادل التجاري استمر منخفضا، ليبلغ في عام 2013 1.59 مليار دولار، متراجعا بـ31.5% عن العام الذي سبقه.

حينئذ بدأ الحديث عن إمكانية تزويد طهران بمنظومات لا تقع تحت حظر مدفيديف، لكنها لا تقل فاعلية عن “إس-300″، كما أكد الخبراء الروس.

وإزاء رفض طهران القاطع شراء مجموعة أخرى من منظومة الدفاع الجوي الصاروخية القصيرة المدى “تور إم-1 إي” الموجودة لدى الجيش الإيراني، فقد تقدم وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو خلال زيارته الأخيرة في أواخر العام الماضي إلى طهران بعرض جديد تمثل في منظومة الدفاع الجوي الصاروخي بعيدة المدى “أنتي-2500″، ورفضته إيران، التي لم ترغب في حيازة منظومات “أنتي-2500” لأنها خفيفة الحركة، ومعدة لمواكبة القوات البرية، وليست مضادة للطائرات بقدر ما هي مضادة للصواريخ التكتيكية والعملياتية والباليستية والمجنحة.

وأصرت الجمهورية الإسلامية على الحصول على منظومات “إس-300″، القادرة على اعتراض جميع الصواريخ متوسطة المدى، والتي تدرب عليها المختصون الإيرانيون، لأنها تستطيع رصد 100 هدف وتدمير 12 هدفا في آن واحد.

وهي معدة للدفاع عن المواقع الصناعية والإدارية الكبرى والقواعد ومراكز القيادة العسكرية من هجمات العدو الجوية والفضائية، ولذلك فهي مثالية لحماية المنشآت النووية الإيرانية وجعل مهاجمتها باهظة الثمن.

غير أن الخبراء الروس يؤكدون أن إنتاج “إس-300” قد توقف، وأن توريدها يمكن أن يتم فقط عن طريق انتزاعها من خدمة القوات المسلحة الروسية.

كما يشككون في إمكان تصدير “إس-400″، لأن روسيا تريد تلبية متطلبات جيشها أولا، فضلا عن تنفيذ عقد مع الصين بتوريد 4 كتائب من هذه الصواريخ إليها بمبلغ 1.9 مليار دولار.
لكن تشميزوف على أي حال أكد استعداد شركته لبدء إنتاج “إس-300” لتوريدها إلى إيران.

وكان الخبير العسكري الروسي أندريه فرولوف قد قال: “عودة موسكو إلى قرار تزويد طهران بصواريخ “إس-300″ تتوقف على شيء وحيد هو الوضع السياسي الخارجي حول كل من البلدين وزوال العقبات الشكلية الأخيرة أمام تصدير الأسلحة إلى إيران”.

وبالفعل فقد تشكلت الملامح الإيجابية لهذا الوضع، عندما بدأت المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى بشأن مصير برنامج طهران النووي تحرز تقدما، قبل ثلاثة أشهر من توقيع الاتفاق المنشود، فألغى الرئيس فلاديمير بوتين الحظر على تصدير هذه المنظومة في الـ 13 من أبريل/نيسان الماضي، مؤكدا أن الحظر الأممي لم يكن يسري على تصديرها، لأنها دفاعية.

ولذا فإن هذه الصواريخ ستصل أخيرا إلى إيران.

حبيب فوعاني

رابط مختصر