موقع مقرب من الحرس الثوري يكشف جوهر الخلاف مع روسيا بسوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 8 نوفمبر 2015 - 12:48 مساءً
موقع مقرب من الحرس الثوري يكشف جوهر الخلاف مع روسيا بسوريا

نشر موقع “تابناك” المقرب من الحرس الثوري الإيراني، والذي يشرف عليه أمين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام الجنرال محسن رضائي، تقريرا كشف فيه “جوهر الخلاف بين الروس والإيرانيين بسوريا”.
وأضاف تقرير “تابناك” أن أكثر من شهر مر على بدء الضربات الجوية الروسية بسوريا، وتسعى روسي جاهدة وبقوة لإظهار نواياها السياسية والاستراتيجية في سوريا”.

وتابع: “إن سعي روسيا لإيجاد علاقات ثنائية مع المعارضة السورية والجيش الحر الذي حتى الدول الغربية لم تعترف فيها كاملا يؤكد على خروج روسيا من السكة الإيرانية والأهداف الإيرانية بسوريا” على حد تعبيره.

وأوضح أن روسّيا تتخوف من أن تغرق في المستنقع السوري في حرب لا نهاية لها، وأن الروس “يعتقدون بأنه يجب التفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية وحتى الدول العربية لتكون هذه الدول بجانبهم لإنهاء الأزمة السورية وفقا للمصالح الروسية لا الإيرانية”.

وبحسب التقرير فإن “إيران لم تستطع بناء خط دبلوماسي مع هذه الدول التي تتفاوض مع روسيا حول الأزمة السورية، كما لم تستطع أيضا المضي بالحلول الدبلوماسية منذ بدء الأزمة، وكل تركيزها وعملها كان يصب في الحل العسكري للحفاظ على حزب الله في لبنان وايضا الحفاظ على المصالح القومية الإيرانية حتى لا تتأثر في المستقبل بالمنطقة”.

وقال “تابناك” إن إيران خلافا لروسيا لا تستطيع أن ترى يوما ما المعارضة المسلحة السورية في مستقبل الحكومات السورية، وأن يكون لديهم أي مكانة في دمشق.

وأشار إلى أن مصلحة إيران تقضي أن نظام بشار الأسد يسيطر على دمشق والساحل السوري المطل على البحر الابيض المتوسط والقنيطرة وبعض المحافظات المركزية، وهذه تعتبر نظرة منطقية للرؤية الإيرانية تجاه مستقبل سوريا، على حد وصف التقرير.

وقال إن “فتح العلاقات من الجانب الروسي مع الجيش السوري الحر يعتبر إنحراف من مواقف روسيا السابقة التي كانت تعتبر جميع الفصائل المعارضة المسلحة بأنها إرهابية”.

وانتقد ما أسماه “التحول الروسي”، وقال إن “التوجه الروسي الجديد يدل على أنه متطابق تماما مع الرؤية الغربية التي قسمت المعارضة السورية إلى معارضة متطرفة وأخرى غير المتطرفة، والتي تعتبر وسطية”.

واعتبر تقرير موقع “تابناك” أن انفتاح روسيا على المعارضة بهذا الشكل، يضعها في مواجهة مع إيران والمليشيات التي تقاتل بجانبها في سوريا، وايضا تضعها أمام النظام السوري نفسه الذي يعتبر جميع الفصائل المسلحة إرهابية”.

وقال إن نظامي إيران وسوريا يريدون “محو المعارضة المسلحة في سورية عكس روسيا التي تتفاوض معهم، ومن هنا تقف روسية ضد مصالح كلا البلدين في هذه الأزمة” على حد قوله.

وتسائل تابناك من جديد في التقرير: “تحت أي ظرف نعتبر روسيا انفصلت عن إيران والأهداف الإيرانية بسوريا؟!”.
وتابع: “ولكن في حال أن هذه المفاوضات والعلاقات التي ظهرت مؤخرا بين الروس والمعارضة الروسية هي لكسب الأمريكان والعرب بجانب روسيا فهذا يعتبر الخروج عن الأهداف الإيرانية المعلنة والابتعاد عن إيران في سوريا”.

وشدد “تابناك” على أن عمليات إيران والنظام السوري وحزب الله اللبناني العسكرية الإيرانية على مشارف حلب في الشمال السوري، “تؤكد على عزم إيران الراسخ في تحقيق انتصار عسكري إيراني قاطع بسوريا حتى تضعف موقف المعارضة السورية في المفاوضات القادمة”.

وقال “تابناك” إن إيران “صممت وبجدية على الوصول لتحقيق عسكري في حلب وتعهد في ذلك من خلال القتلى قتلى معارك حلب الذي تتشكل غالبيتهم من قوات فيلق قدس الحرس الثوري الإيراني”.

وأشار إلى أن “الحضور العسكري الإيراني في سورية بأنه هو الأكبر منذ نجاح الثورة الإيرانية في عام 1979م”.

وحول الخلاف العسكري الروسي – الإيراني في الشمال السوري قال “تابناك” إن “العمليات العسكرية المحيطة بحلب تبين وجود فجوة في الأهداف الاستراتيجية الإيرانية وسوريا من جهة وروسية من جهة أخرى”.
واختتم تابناك تقريره المشكك والمنتقد للدور الروسي بسوريا قائلا إن “الخيار المفضل من وجهة نظر إيران ليس اللجوء إلى مفاوضات السلام التي تقودها روسيا لأن هذه المفاوضات سوف تهدد الهيمنة السياسية التي تمتلكها حكومة بشار الأسد الحالية، ولكن استمرار القتال في سوريه سوف يغير التوازنات لصالح الحكومة السورية المدعومة من إيران”.

رابط مختصر