محلل سوري: الربط بين الملفين السوري والجزر الإيرانية مع الإمارات أمر سخيف

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 8 نوفمبر 2015 - 12:36 مساءً
محلل سوري: الربط بين الملفين السوري والجزر الإيرانية مع الإمارات أمر سخيف

أكد المحلل السياسي والعسكري عيسى الضاهر إن سوريا منفتحة على كل الخيارات في المرحلة القادمة.

الضاهر وفي حديث خاص لوكالة أنباء فارس ، قال إن إصرار البعض على الحديث عن تبدل في المواقف الإيرانية أو الروسية من الملف السوري أمر اعتاد على سماعه المواطن السوري، إلا أن الحضور الميداني للقوات الروسية والمستشارين الإيرانيين، يؤكد أن طهران وموسكو لايمكن أن تتخليا عن مواقفهما المبدئية حيال التحالف مع الحكومة السورية لمواجهة التحالف الصهيوأمريكي،وأدواته التكفيرية.

وأشار إلى أن سقف الوطن يتسع للجميع، وبالتالي إن قبلت الشخصيات التي أعلن عن دعوتها من قبل الحكومة الروسية لعقد مشاورات مع الدولة السورية حيال الحل السياسي، فإن دمشق لن تتأخر عن الحضور للنقاش مع أي من القوى، ولكن بشرط التمسك بالخيارات الوطنية لا الأجندات الخارجية، لافتاً إلى أن مسارعة الميليشيات المسلحة إلى المباركة للنظام التركي بفوزه بالانتخابات يؤكد على عمق عمالة الميليشيات المسلحة للأنظمة الخارجية التي تموّل هذه الميليشيات بالسلاح والمسلحين.

وأشار المحلل السوري إلى أن الإخوان المسلمين والائتلاف وغيرهما من المجموعات على اختلاف مسمياتها، كلها مقبولة على طاولة الحوار إن تخلت هذه القوى عن الإلتزام بالأوامر القادمة من العواصم المعادية لدمشق، ولكن هذا الأمر على المستوى النظري والعملي مستحيل، فالإخوان كانوا وسيبقون عصابة مجرمة عملية، وسيبقى الائتلاف مجرد دمى تحركها الأموال القذرة التي يغدق بها الخليجيون لصالح خدمة المشروع الصهيوأمريكي في المنطقة، وعلى الخليجيين أن يعرفوا إن الزمان لم يعد كما هو عليه، وبالتالي لابد من التفكير بشكل جدي من قبل مشايخ هذه الدول بإقامة علاقات طيبة مع المحيط القريب منها كي لا تخرج من حسابات المنطقة، فالعلاقة الطبيعية مع إيران وسوريا هي الأساس لعلاقات اقتصادية وسياسية واعدة في الشرق الأوسط.

وفيما يخص ربط الدول الخليجية لملف الجزر الايرانية مع الإمارات، اعتبر الضاهر إن من السخف بمكان الربط بين ملفين منفصلين بشكل كامل، ومن يفكر إن إيران تملك الرغبة باحتلال أي بلد عربي فعليه التفكير بشكل جلي والبحث عن المكاسب الإيرانية في دعم القضية الفلسطينية، فهل يفكر الإيرانيون مثلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ليقوموا باحتلال فلسطين عوضاً عنه، المسألة هنا بالنسبة لطهران هي مسألة دعم حقوق مشروعة من قبل الثورة الإسلامية للشعب الفلسطيني، وعلى هذا المقياس يقرأ الدعم الإيراني في كافة المجالات للحكومة السورية.

ولفت إلى أنه وفي حال كان للإمارات أي حق فالمحاكم الدولية موجودة، لطرح إدلة على حقها، وبالقياس على احترام إيران للقانون الدولي في التفاوض على ملفها النووي، من الاكيد إنها ستحترم المقررات والقوانين الدولية في حال ثبت حق للإمارات في هذه الجزر، فطهران معتادة على أن تكون دولة حق، وهذا سبب كاف للإمارات أن تعيد قراءة التاريخ وتتخلى عن الصراع مع إيران والذهاب نحو علاقة طيبة معها بدلا من الصراع لصالح خدمة الكيان الإسرائيلي.

وأشار الضاهر، إن اعتماد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للقوانين الدولية في تقديم الدعم لسوريا هو الأساس في العلاقة بين دمشق وطهران، فالعقود والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين هي الناظم لكل جوانب التعاون بينهما، وبالتالي سنجد في مرحلة ما بعد الأزمة السورية إن المستثمر الإيراني سيحضر بكل ثقله في السوق السورية، وهذا الحضور لن يكون أحادي الفائدة، وإنما سيكون بتبادل منفعي متكامل بين إيران وسوريا، وهذا ما يجعل الدول الخليجية تفكر في الطريقة التي يمكن من خلالها التأثير على العلاقة بين الحليفين القويين في المنطقة، لشق صف التزامهما بثوابت محور المقاومة.

وختم الضاهر حديثه بالتأكيد على إن المرحلة القادمة هي مرحلة هندسة الانتصارات لمحور المقاومة فالميدان السوري هو الفيصل بين دمشق وحلفاءها من جهة، وأعداء العروبة والإسلام الممثلين بأميركا والكيان الإسرائيلي وأدواتهما الخليجية من جهة أخرى، وما النصر إلا صبر ساعة، ومحور المقاومة صمد لسنوات أرهقت أعداءه وزادت من صلابته.

رابط مختصر