لا تخشوا من فقدان وظائفكم أمام الروبوتات

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 8 نوفمبر 2015 - 3:41 مساءً
لا تخشوا من فقدان وظائفكم أمام الروبوتات

واشنطن – صدر تقرير من معهد “ماكينزي العالمي” الجمعة يطمئن البشر في أرجاء المعمورة من انه لا خوف من فقدان وظائفهم أمام الروبوتات.

وكان ستيفن هوكينغ عالم الفيزياء البريطاني المرموق حذر من الخطر الذي يشكله الاستمرار في تطوير قدرة تفكير الالات، على الوجود البشري.

ونبه البروفيسور هوكينغ الى إن “النجاح في تطوير ذكاء اصطناعي كامل قد يؤدي الى فناء الجنس البشري”.

ويعتقد هوكينغ إن الاشكال البدائية من الذكاء الاصطناعي التي طورت الى الآن اثبتت فائدتها، ولكنه يخشى النتائج المترتبة على تطوير تقنية تعادل ذكاء البشر او تتفوق عليه.

وقال “قد تمضي في حال سبيلها، وتعيد تصميم نفسها بوتائر متسارعة. اما البشر، المحكومون بعملية تطور بيولوجية بطيئة، فلن يتمكنوا من منافسة هذه التقنية التي ستتفوق عليهم”.

ولا يخشى البروفيسور هوكينغ وحده من تطوير الذكاء الاصطناعي، فهناك قلق من أن تحل هذه الآلات الذكية مكان البشر، وبذلك يخسر الملايين منهم الوظائف التي كانوا يقومون بها، وهذا قلق على المدى القصير.

وأفاد باحثون في معهد “ماكينزي العالمي” في الدراسة الجديدة بأن التطور التكنولوجي لن يقضي على الأعمال التي نعرفها، ولن يؤدي الى احلال روبوتات مكان البشر في أعمالهم، إنما سيسهم في إعادة تشكيل هذه الأعمال.

وأحدثت بحوث “ماكينزي” نوعاً من التأثير الإيجابي، ووجدت الدراسة أن أقل من 5 بالمئة من الوظائف يمكن أن يصبح آلياً تماماً.

ويقول مايكل تشوي، وهو مدير في معهد “ماكينزي” والمؤلف المشارك للتقرير، إن “الوقت قد حان لأتمتة المهام، ولكن ليس في الوظائف ذات الأجور المنخفضة، بل في الوظائف ذات الأجور المرتفعة والوظائف ذات المهارات العالية التي تتطلب قدراً كبيراً من النشاط، والذي يمكن أن يكون آلياً”.

ويذكر التقرير أن هناك وظائف يمكن أن تكون آلية جزئيا بنسبة 20 بالمئة، مثل جزء من المهام التي يقوم بها الأطباء والمديرون الماليون وكبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات.

وافادت الدراسة ان العمل في الحدائق والمتنزهات العامة، وفي مجال الرعاية الصحية المنزلية، من بين أقل المهن عرضة للأتمتة.

وارتفعت مبيعات أجهزة الانسان الآلي او الروبوت للأغراض الصناعية بنسبة 27 في المئة خلال 2014 على مستوى العالم مدفوعة بنمو الطلب لدى صناعات السيارات والالكترونيات خاصة في الصين وكوريا الجنوبية.

وقال الاتحاد الدولي لأجهزة الانسان الآلي ان نحو 225 ألف جهاز بيعت في 2014 ثلثاها تقريبا في آسيا.

ودخلت الربوتات مختلف المجالات الصناعية والطبية والعسكرية، وظهرت منها أجيال ذكية، تستطيع التعامل مع المواقف المتغيرة، باستشعار تلك المواقف، وإعادة برمجة معطياتها، وفقاً لنتائج تلك الاستشعار.

وكانت كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة والمانيا أكبر الأسواق العام الماضي بعد الصين وفقا لبيانات الاتحاد الذي اشار الى ان الاسواق الخمسة تشكل ثلاثة ارباع كل المبيعات على مستوى العالم.

ويمكن للروبوت أن يصمم لكي يعمل لوحده، وبإضافة شيء من الذكاء يمكن للروبوت أن يدير مصانع ويحرك طائرات وقريبا سنرى سيارات القيادة الذاتية، وهناك مزارع ومصانع تدار بأفراد قلة ما يعني ان نسبة البطالة سترتفع في العالم باسره.

ويقول مؤيدو هذه التكنولوجيا إنها ستؤدي إلى تحرير البشر من الأعباء اليومية لكي يبتكروا أنواع جديدة من العمل، أما المعارضون فيقولون إن الموجة الجديدة من الربوتات ستركز بصورة أكبر على الوظائف الرفيعة وهو ما سيجعل الكثيرين من العمالة عالية المهارة بدون عمل فلا تجد بديلا عن الوظائف منخفضة الأجور أو المعاناة من البطالة الدائمة.

وعقدت في وقت سابق قمة عالمية لمعهد الذكاء الاصطناعي في ولاية كاليفورنيا الأميركية بعنوان “التفرد: الذكاء الصناعي ومستقبل البشرية”.

وتوقع المئات من أشهر خبراء التكنولوجيا وعلماء الذكاء الصناعي أن تنجح الآلات في التفوق على ذكاء البشر خلال فترة زمنية قصيرة، قد يتبعها تطوير معالجات الكترونية فائقة السرعة قابلة للزرع داخل الدماغ البشري، لتحفيزه على معالجة المسائل والقضايا المطروحة بسرعة تعادل سرعة أجهزة الكومبيوتر الحديثة.

وحذرت القمة من أن التطورات المتسارعة في أبحاث الذكاء الصناعي وبخاصة الهادفة لتطوير ذكاء صناعي “شرير”، يهدد البشرية مالم تتخذ ضوابط أخلاقية واجراءات قيادية جريئة وفعالة.

وقال العلماء إن المستقبل القريب سوف يشهد أجهزة كومبيوتر قادرة على إجراء برمجة ذاتية، محذرين من أن ذلك قد ينذر بوصول البشرية لمنعطف جديد في تاريخها.

وقال عالم الروبوتات الأميركي رودني بروكس من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ومؤلف كتاب “الجسد والآلات: كيف ستغير الروبوتات حياتنا”، لقد تغيرنا وتغير عالمنا الى الأبد، فيما يتعلق بأجهزة الكومبيوتر فان سؤال الهوية سيتغير الى الأبد.

وقال العالم الأميركي اليزير يادوكوفسكي مؤسس معهد الفرادة للذكاء الصناعي، الذي يعتبر أن أبرز أهدافه التصدي للمخترعين الذين يرغبون في تطوير ذكاء صناعي شرير يهدد الجنس البشري، أن التكنولوجيا تتقدم بسرعة، ومن المتوقع أن تنجح في بلوغ نقطة تصبح معها قادرة على تكوين ذكاء اصطناعي في كل مجالات الحياة.

وافاد العالم ديفيد هوارد من جامعة يورك البريطانية أن كومبيوترات المستقبل سيكون بامكانها خلال 10 – 15 عاما محاكاة وتقليد الأصوات البشرية بعد استماعها لجملة صغيرة من بضع كلمات يتفوه بها الإنسان، وقد تتكلم بصوته، وعند ذلك يكون من الصعب تمييز كلامها عن كلام ارهابي مثلاً.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر