كابوس أمريكا في سوريا: هل قامت روسيا بنشر صواريخ «إس -300» القاتلة؟

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 8 نوفمبر 2015 - 12:32 صباحًا
كابوس أمريكا في سوريا: هل قامت روسيا بنشر صواريخ «إس -300» القاتلة؟

ترجمة وتحرير فتحي التريكي – الخليج الجديد
هناك أنباء أن موسكو ربما تكون بدأت في نشر نظام صواريخ أرض – جو من طراز «إس -300»، وفقا لبعض التقارير الإعلامية. ومع ذلك فإن التقارير لا تزال غير مؤكدة، ولم يقم المسؤولون الروس بتأكيد نوعية الصواريخ التي تم نشرها أو إذا ما كانوا يقومون بتعزيز قواتهم في المنطقة.

«لقد درسنا جميع التهديدات المحتملة. لم نرسل فقط الطائرات المقاتلة والطائرات الهجومية والطائرات القاذفة والمروحيات ولكننا أرسلنا أيضا أنظمة الصواريخ تحسبا لحدوث أي ظروف طارئة»، وفقا لتصريحات قائد القوات الجوية الروسية الكولونيل «فيكتور بونداريف» في مقابلة مع صحيفة «كومسومولسكايا برافدا» نشرت يوم الخميس. ليس واضحا إذا ما كان «بونداريف» يشير إلى أسلحة إضافية أم أنه يقصد فقط مجموعة صواريخ «بانتسير إس -1 » التي جلبتها روسيا بالفعل إلى سوريا.

إذا كان الجيش الروسي قد نشر نسخة من النظام الصاروخي «ألماز أنتي إس 300 »، فإن ذلك سوف يعقد على نطاق واسع العمليات الجوية للولايات المتحدة وقوات التحالف. هناك إصداران من هذه النسخة إلى الآن، وكلاهما لديه مدى يتخطى 120 ميلا ولديه القدرة إلى إصابة أهداف على ارتفاع يصل إلى 100 ألف قدم. ويمكن للمنظومة إصابة نصف دستة من الأهداف في ذات الوقت.

وكما قال لي أحد كبار الطيارين من مشاة البحرية الأمريكية في وقت سابق هذا العام، فإن سلسلة «إس -300» تشكل تهديدا شديدا على كل شيء باستثناء المقاتلات والقاذفات الشبح الأكثر تقدما. إنها قادرة على تغيير قواعد اللعبة في مواجهة الجيل الرابع من الطائرات المقاتلة أمثال إف16 وإف15 وإف18، هذا الشيء أشبه بوحش لا ينبغي أن تكون على مقربة منه.

إذا كان الروس قد نشروا «إس -300» بالفعل، أو ربما ما هو أسوأ وأكثر قدرة وهي منظومة الدفاع الصاروخي من صواريخ أرض جو من طراز إس-400 ، فإنها يمكنها أن تحول، وبحكم الأمر الواقع، مساحات كبيرة من سماء سوريا إلى مناطق حظر جوي بالنسبة للولايات المتحدة وطائرات التحالف. فقط طائرات سلاح الجو الأمريكي من طراز «إف-22 رابتور» المصنعة بواسطة لوكوهيد مارتن، أو الطائرات القاذفة من طراز «ستيليث بي -2 » من تصنيع شركة نورثروب غرومان ستكون قادرة على العمل داخل المناطق التي تحميها هذه المنظومة.

وحتى هذه الأنواع من الطائرات المتقدمة يمكن تحديها إذا كان هناك ما يكفي من بطاريات «إس -300» تعمل ضمن شبكة متكاملة للدفاع الجوي. إن عدد ومواقع تمركز «إس -300» تشكل فارقا كبيرا. وتتفاقم المشكلة من حقيقة أن نظام «إس -300» هو نظام محمول ويمكن تحريكه في أي لحظة.

من الناحية النظرية، فإن المقاتلة «جوينت سترايك إف 35» المصنعة بواسطة شركة لوكوهيد مارتن قادرة على العمل ضد الجيل الأحدث من هذه الصواريخ الاستراتيجية الروسية، أو على الأقل فإن هذا ما يؤكده البنتاجون. «وفوق ذلك فإنها تستطيع اختراق المجالات الجوية التي لا تستطيع غيرها من الطائرات اختراقها كما أن لديها القدرة على التغلب على قدرات أنظمة الأرض جو وفي الوقت نفسه حماية أجنحة الاستشعار الخاصة بها»، وفقا لما قاله الجنرال في سلاح الجو «هربرت كارلايل» في مؤتمر الطيران والفضاء لرابطة سلاح الجو في عام 2015.

وتعمل «إف -35 بي» الآن مع مشاة البحرية الأمريكية. إذا كانت روسيا مستعدة لإرسال أحدث أوراقها إلى ساحات القتال، فلماذا لا تحذو الولايات المتحدة حذوها؟
المصدر | ناشيونال إنترست

رابط مختصر