“شاعر المعارك” عبد الرزاق عبد الواحد يودّع الحياة بعد تخليده مجد العراق والشام

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 8 نوفمبر 2015 - 5:01 مساءً
“شاعر المعارك” عبد الرزاق عبد الواحد يودّع الحياة بعد تخليده مجد العراق والشام

الغد- ودّعت الساحة الأدبية العربية اليوم الشاعر العراقيّ عبد الرزاق عبد الواحد (شاعر المعارك) في العاصمة الأردنية بعد تدهور حالته الصحية وفق مصادر مقربه من عائلته.
وأكد المصدر لوكالات الأنباء أن الشاعر عبد الواحد توفي فجر اليوم الأربعاء، بعد تردي حالته الصحية مؤخراً، ودخوله أحد مستشفيات العاصمة الأردنية عمان.
يذكر أن الشاعر المعروف عبد الرزاق عبد الواحد كان يعاني من مرض عضال أدى إلى وفاته، عن عمر ناهز الـ85 عاماً.
الشاعر المعروف بتمجيده للعراق وقائدها الراحل صدام حسين كان يقول في مقابلاته الشخصية ” لست شاعر بلاط وانما كنت أمجد العراق وجنوده وليس شخص واحد والدليل على ذلك إني لا أزال أكتب لصدام كرمز للعراق، واشار إلى ان الشاعرالمتنبي كان يمدح سيف الدولة كشخص وإنه لم يكن يمدح صدام حسين كشخص وإنما كرمز للعراق).
يشار الى أن الشاعر عبدالواحد، من مواليد عام 1930م، شاعر معروف من أهل بغداد، لُقب بشاعر أم المعارك أوشاعرالقادسية ولد في بغدادعام 1930تخرج من دار المعلمين (كلية التربية)، وعمل مدرساً للغة العربية في المدارس الثانوية. تزوج عبد الرزاق، وله ابنة وثلاثة أولاد. وشارك في معظم جلسات المربد الشعري العراقي.
عمل عبد الرزاق عبد الواحد مديرا لتحرير مجلةصروح السورية، وبما أن مجلة صروح السورية تتعمد النخب الممتازة، كان هذا ما حدا به على الموافقة على استلام منصب مدير التحرير ابتداء من عددها الثالث والذي حوى في طياته ((دويتو)) الفن مع الشعر، إذ قدم فيه توليفة رائعة ما بين حروف قصائدهِ التي انسكبت على ألوان ريشة الفنان العراقي فؤاد حمدي.شغل مناصب مرموقة في وزارة الثقافة والاعلام العراقية، ولقد كتب عنه الباحث صباح نجم عبدالله رسالة ماجستير في المملكة الاردنية الهاشمية، والشاعر عبد الرزاق عبد الواحد هو من أقرباء الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة.
من أجمل قصائده التي كتبها الشاعر في أخر اصداراته العام 2008 (شكرا دمشق) ويقول فيها :
شـُكرا دِمَشـقُ..مَنـَحتِ الرُّوحَ أجنِحَة
لـِكـَي تـَتيـه ،وإنْ ألوى بـِهـا الـرَّهـَقُ
في آخِر العـُمر أسـرَجتِ النـُّجومَ لـَهـا
وَقـُلـتِ طـِيـري إلـَيـهـا فـَهيَ تـَأتـَلـِقُ
وَفي انتـِظارِكِ زَهـْوُ الـشـَّـام أجمَعـُهُ
شـُكرا دِمَشقُ..فِداكِ الرُّوحُ والحَدَقُ !
وَهَـبْـتِها بَعـدَما ضـاقَ الـزَّمانُ بـِهـا
مَجـدا بألـفِ جـَنـاح فـيـهِ تـَنطـَلـِقُ
وَقـُلتِ لِلسـَّبْع والسـَّبعـين لا تـَهـِنِي
عِراقـُكِ الشـَّامُ حتى يُشـرِقَ الفـَلـَقُ !

يا أطيَبَ الأرض ..يا بَغـدادُ ثانيَـة
يَخضَرُّ ضِلعي علـَيها وَهوَ يَنطـَبـِقُ
كأنَّ بغــدادَ لم تـَذهـَبْ بـِنـَبْعـَتـِهِ
وَلا تـَيَـبـَّسَ مِـنـهـا فـَوقـَهُ الـعـَلـَقُ !
بَعـَثـتِ أنـتِ بـِهِ في يأسـِهِ أمَلا
أنَّ الـعـروبـَة لم يـَبـرَحْ بـِهـا رَمَقُ

رابط مختصر