خلاف عشائري يمنع نازحي ناحية يثرب من العودة إلى منازلهم

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 8 نوفمبر 2015 - 9:39 مساءً
خلاف عشائري يمنع نازحي ناحية يثرب من العودة إلى منازلهم

بغداد ـ القدس العربي ـ من عبيدة الدليمي ـ لا زالت عشيرتا البو فدعوس التميمية والبو سعود الشيعيتان، بإسناد من فصائل الحشد الشعبي، تمنع عودة العرب السُنّة من أهالي ناحية يثرب في محافظة صلاح الدين إلى منازلهم؛ في وقت فشلت فيها المساعي التي يبذلها محافظ صلاح الدين، رائد الجبوري، بثني العشيرتين عن قرارها.
وحسب مصادر محلية، فإن عشيرة البو فدعوس تتهم أهالي ناحية يثرب، التابعة لقضاء بلد شمال العاصمة بغداد، بـ “التعاون مع تنظيم الدولة سابقا، وأن عودتهم اليوم تعني عودة التنظيم لتلك المناطق”.
ويقول أحد مسؤولي محافظة صلاح الدين في حديث خاص بـ “القدس العربي”، أن وفدا يضم محافظ صلاح الدين رائد الجبوري، ونائب قائد الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، ومسؤولين آخرين حاولوا التوسط لدى العشيرتين الشيعيتين؛ لكن هذا الوفد لم يستطع الوصول إلى مناطق العشيرتين بعد أن أطلقت قوة مجهولة النار على الوفد عند أحد المداخل التي تؤدي إلى تلك المناطق، وعلى إثر هذا عاد الوفد إلى المحافظة دون لقاء رؤساء العشيرتين.
من جانبه، أكد الإعلامي من محافظة صلاح الدين، خالد التكريتي، “أن الوفد سبق أن اجتمع مع رؤساء عشيرة البو حشمة السُنيّة الممنوعة من العودة إلى ناحية يثرب، وحصلت العشيرة على وعود من المحافظ وأبو مهدي المهندس بعودتهم حتى أن تطلب الأمر استخدام السلاح، لكن عشيرتا البو فدعوس والبو سعود أصرتا على موقفيهما بمنع عودة سكان ناحية يثرب، أو دفع مبلغ عشرة ملايين دولار مقابل السماح لهم بالعودة، وهذا الكلام جاء على لسان أحمد ناظم ممثل أهالي ناحية يثرب في وفد المحافظة”.
ويكشف الإعلامي، خالد التكريتي في اتصال خاص مع “القدس العربي”، عن محاولات “حثيثة لتشييع ناحية يثرب بالكامل بالإضافة إلى مناطق عزيز بلد ليكون قضاء بلد شيعيا بالكامل”، حسب قوله.
ولا يستبعد التكريتي، أن تكون عملية تهجير العشائر العربية السُنيّة من القرى والنواحي المجاورة لقضاء بلد تأتي في إطار أوسع ضمن مخطط مدروس تقف “وراءه قيادات الحشد الشعبي لفرض التشيع على المناطق القريبة من مدينة سامراء المقدسة لدى الشيعة تمهيدا لتشييع كامل محافظة صلاح الدين مستقبلا”.
وقلل الإعلامي، خالد التكريتي، من أهمية ما يقال “عن ضغوط أمريكية لإرغام الحكومة العراقية على كبح جماح فصائل الحشد الشعبي؛ وعلى الرغم من التأثير الطفيف لتلك الضغوط، إلاّ أن نشاط تلك الميليشيات وفصائل الحشد الشعبي وأسناد العشائر الشيعية لها، قد استفحل بشكل غير اعتيادي بعد تحرير مدينة بيجي، حيث اتبعت قيادات الحشد الشعبي سياسة طائفية تقوم على تسليح العشائر الشيعية وإطلاق يدها لقتل وتهجير أبناء العشائر السُنيّة وتفكيك تجمعاتهم القبلية أو الحضرية”.
يذكر أن ناحية يثرب تقع على مسافة 100 كم إلى الشمال من العاصمة العراقية بغداد، ويشكل العرب السُنّة غالبية سكان ناحية يثرب والقرى المحيطة بقضاء بلد.

رابط مختصر