تدجين الإعلام يكشف خوف أنقرة من الكلمة الحرة

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 8 نوفمبر 2015 - 3:33 مساءً
تدجين الإعلام يكشف خوف أنقرة من الكلمة الحرة

أنقرة ـ تبين الحملات الكبيرة التي تقوم بها الحكومة التركية ضد الإعلام المعارض مدى خوف النظام من الإعلام وحرصه على تدجينه بشتى الطرق لضمان ساحة إعلامية خالية من النقد.

وفي هذا الإطار أبدى زعيم حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة في تركيا كمال كليتشدار أوغلو ردة فعل شديدة على أعمال القمع التي تمارسها حكومة حزب العدالة والتنمية تجاه الإعلام.

وقال كليتشدار أوغلو في معرض انتقاداته للحكومة لماذا تخافون الإعلام؟ إنه لا يفعل شيئاً سوى نشر الأخبار . فإن لم يعجبكم ما تقدمه الصحف والقنوات فلا تشتروها ولا تشاهدوها. لكن حزب العدالة والتنمية يريد إسكات الإعلام المعارض له.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها كليتشدار أوغلو في معرض تعليقه على أعمال القمع التي تستهدف الإعلام في الفترة الأخيرة في لقاء جمعه برئيس أوروغواي السابق خوسيه موخيكا الشهير بأفقر رئيس عرفه العالم.

ويفسر مراقبون هذا الاستهداف الواضح للإعلام بالخوف الكبير الذي يستبطن في نفوس حكام تركيا الذي يرفضون احقيقة ويريدون ايهام الشعب بصورة غير واقعية عن البلاد.

ولفت كليتشدار أوغلو إلى أن الجيش الإعلامي الذي لا ينتقد الحكومة سيجلب المصائب والكوارث إلى تركيا.

وأضاف بحسب ما نقلت صحيفة “زمان” التركية “إذا لم يكن الإعلام حراً ويتم إغلاق طرق حصول الشعب على الأخبار فلا يمكن إذن أن تنعم هذه الدولة بالديمقراطية. يتهم الكتاب الذين يكتبون بحرية في بعض وسائل الإعلام ويهدّد أصحاب الصحف علنًا على القنوات التي يسيطر عليها حزب العدالة والتنمية. من أين يستمدون هذه الجرأة؟ من أين يحصلون على هذا الدعم. لهذا السبب أخاطب السيد داوداوغلو متسائلا هل تؤيد هذه التصريحات المطالبة بإسكات الإعلام الحر أم لا تؤيدها؟ لأننا حينها سندرك أنك فعلا تحتضن الجميع، وأنه لن يتم قمع الإعلام وأن القوانين والقضاء ستكفل ذلك، كما بين ذلك بنفسه بعد الانتخابات”.

وتابع “إذا لم يدل سيادته بتصريحات في هذا الموضوع فهذا سيعني مباشرة أنه “يؤيد النظام القمعي وسيفصل الصحفيين من أعمالهم وسيتم ممارسة كل أعمال القمع إن لم ينفذوا مطالبه”.

وبدأت السلطات التركية بتنفيذ مخططتها لتحويل وسائل الإعلام المعارضة لسياستها إلى بوق دعاية بعد فرض سيطرتها على العديد من المؤسسات.

وفي هذا الاطار بادر الأوصياء المعينون في صحيفتي “بوجون” و”ملّت” وقناتي “بوجون تي في” و”قنال تُورك” المصادرتين بقرار غير قانوني بتسريح 71 صحفيا من عملهم.

وأعلنت 8 منظمات إعلامية عالمية بارزة في تقرير أعدّته بناء على زيارتها لتركيا قبيل الانتخابات أن مهاجمة الصحفيين والاعتداء على المؤسسات الإعلامية والاستلاء عليها يهدد الديمقراطية وطالبت بإنهاء هذا القمع لحماية الديمقراطية في تركيا.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر