التحالف العسكري السعودي الإماراتي يوسع نشاطه في منطقة القرن الإفريقي

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 8 نوفمبر 2015 - 12:33 صباحًا
التحالف العسكري السعودي الإماراتي يوسع نشاطه في منطقة القرن الإفريقي

ترجمة وتحرير فتحي التريكي – الخليج الجديد
بدأت القوات المسلحة الإماراتية في استخدام الموانيء الإريترية بنشاط ملحوظ في الآونة الأخيرة. ووفقا للمعلومات المتداولة فإن ثلاث سفن إنزال تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة رست في ميناء عصب الإريتري على البحر الأحمر في يوم 16 سبتمبر/ أيلول الماضي.

ووقع خلاف دبلوماسي بين جيبوتي والإمارات العربية المتحدة على خلفية هذه التطورات. في 28 إبريل/ نيسان تم إغلاق قنصلية الإمارات العربية المتحدة في جيبوتي بعد مشادة كلامية بين «وهيب موسى»، قائد سلاح الجو في جيبوتي، و«علي الشحي»، نائب قنصل دولة الإمارات العربية المتحدة.

في الواقع، فقد كان السبب الرسمي المعلن لرحيل القوات التابعة لمجلس التعاون الخليجي هو أن جيبوتي كانت قد وضعت قطعة من الأرض تحت تصرف القوات الخليجية من أجل إقامة قاعدة عسكرية هناك. ولكن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة كانتا قد قررتا إعادة توجيه جهودهما نحو بناء قاعدة عسكرية في إريتريا.

بدوره، من المرجح أن إريتريا تسعى نحو توسيع علاقاتها الخارجية من أجل التغلب على عزلتها في المنطقة. وقد حاولت كل من جيبوتي وإثيوبيا تحويل إريتريا إلى دولة مارقة من خلال الاتحاد الإفريقي. لذلك، من وجهة نظر إريتريا، فإن قبول النقد والموارد السعودية والإماراتية سوف يكون خطوة منطقية. في الواقع، إريتريا مستعدة لقبول النقد والموارد من أي شخص على استعداد لتزويدهم.

وفي وقت سابق، قد كانت إريتريا تدعم مقاتلي الحوثي في اليمن، وتعمل كموقع عبور للإمدادات الإيرانية المتجهة إليها. وبالتالي فإن المحاولات السعودية والإماراتية لإشراك دولة جديدة في تحالفهم تحمل في الواقع ثلاثة أهداف:

أولهما هو منع الاتصالات بين إريتريا وإيران والحوثيين. وسوف يقلل ذلك من قدرات إيران على توصيل الإمدادات لحلفائها في اليمن.

أما الهدف الثاني فهو استخدام ميناء عصب كمركز لوجيستي إقليمي، حيث يقع قريبا نسبيا من مواقع الصراع. وبالنظر إلى المسافات التي يتعين علي السفن أن تقطعها عبر البحر من السودان مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى عدن، فإن ميناء عصب يشكل نقلة استراتيجية في خطوط الإمداد على الأرض.

الهدف الثالث هو أن المملكة العربية السعودية سوف تكون قادرة على تحويل إريتريا إلى أداة لزعزعة الوضع في إثيوبيا. من الممكن أن يتم ذلك من خلال المجتمعات العرقية في أوغادين وأورومو التي تسيطر عليها إريتريا. تنتهج الحكومة الإثيوبية سياسة معادية للسعودية وبحكم الأمر الواقع، فإنها تعادي جميع الكيانات الإسلامية الموالية للسعودية.

فضلا عن ذلك، ادعى تقرير حديث للأمم المتحدة أن 400 جندي إريتري تم نشرهم في عدن لدعم قوات التحالف التي تقودها السعودية. يمكن للسفن الإماراتية في عصب إما نقل القوات الإريترية أو المعدات والإمدادات إلى القوات الإريترية الموجودة بالفعل في اليمن. عصب أصبحت نقطة هامة على طول خط الإمدادات الرئيسي للتحالف الذي تقوده السعودية.

على أي حال، إن وجود السعوديين والإماراتيين في إريتريا لن يكون محدودا على أي حال بسبب طول أمد الصراع اليمني. ووفقا لتقارير غير مؤكدة، فقد حصلت الإمارات العربية المتحدة على عقد إيجار لميناء عصب لمدة 30 عاما. بشكل منفصل، تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة أن تحصل على حق تأجير القاعدة البحرية السابقة في بربرة بالصومال. هكذا، فإن النشاط الإماراتي في إريتريا يبدو أنه الخطوة الأولى في خطة كبيرة لإنشاء شبكة قواعد بحرية على ساحل القرن الإفريقي.

المصدر | جلوبال ريسيرش

رابط مختصر