تونس تحيل 1800 جهادي على القضاء لقطع دابر الإرهاب

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 7 نوفمبر 2015 - 10:41 مساءً
تونس تحيل 1800 جهادي على القضاء لقطع دابر الإرهاب

أحالت السلطات الأمنية التونسية 1800 جهادي وجهادية على القضاء مند بداية العام 2015 بعد تفكيكها لعشرات الخلايا كانت تنشط في عدد من مناطق البلاد وشددت على أن “الحرب” ضد الخلايا الجهادية مازالت متواصلة رغم تحسن الوضع الأمني نتيجة الجهود التي تقودها وحدات الجيش وقوات الأمن في مكافحة الظاهرة الجهادية.

وقال رفيق الشلي كاتب الدولة لدى وزير الداخلية المكلف بالشؤون الأمنية على أن “الحرب ضد الإرهاب ما زالت متواصلة” وعلى أن “الوحدات الأمنية من شرطة ودرك وجيش في حالة تأهب مع توخي الحذر واليقظة على الرغم من تحسن الوضع الأمني العام” بالبلاد.

وكشف الشلي أن الأجهزة الأمنية أحالت 1800 جهادي وجهادية على القضاء خلال الأشهر العشر الأولى من العام 2015 لمحاكمتهم وفق قانون مكافحة الإرهاب الذي صادق عليه البرلمان خلال الفترة الماضية.

ورفعت تونس من جهود وحدات الجيش وقوات الأمن في مكافحة الخلايا الجهادية كما رفعت من التنسيق الإستخباراتي خاصة مع الجزائر والولايات المتحدة الأميركية مند هجوم دموي استهدف في يونيو/حزيران 2015 فندقا في مدينة سوسة السياحية وخلف 38 قتيلا و39 جريحا من السياح الأجانب نفده جهادي تابع لتنظيم الدولة الإسلامية.

وتصدر الملف الأمني المباحثات التي أجراها الحبيب الصيد رئيس الحكومة مع المسؤولين الجزائريين خلال زيارة العمل التي أداها مؤخرا إلى الجزائر.

وقال الشلي إن 450 جهادي وجهادية من بين 1800 متهمون بالعمل ضمن خلايا تتولى تجنيد الشباب وتسفيره إلى سوريا للالتحاق بمقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية مشددا على أنه تم “تفكيك” العديد من الخلايا تضم جهاديين مصنفين بـ”العناصر الخطيرة”.

وتتصدر تونس قائمة البلدان المصدرة للجهاديين الدين يقاتلون ضد نظام بشار الأسد في صفوف تنظيم الدولة بعد أن تجاوز عددهم 5000 جهادي.

وأكد الشلي أن الأجهزة الأمنية توصلت إلى “تفكيك خلايا متخصصة” في “استقطاب وتسفير الشباب إلى سوريا وليبيا والعراق في “جلب السلاح من الخارج وبالتحديد من ليبيا” وفي “تقديم الدعم اللوجستي للعناصر الإرهابية” وفي عمليات الرصد والمراقبة” ودلك إضافة إلى “تفكيك شبكات مكلفة بإيصال المال إلى عائلات العناصر الموجودة في بؤر التوتر والقتال”.

وفي صائفة 2015 قالت السلطات الأمنية إنها توصلت إلى تفكيك “أخطر الخلايا الجهادية” تتكون من 27 جهادي كانت تنشط في مدينتي سجنان و منزل بورقيبة التابعتين لمحافظة بنزرت في أقصى شمال البلاد.

وأعلنت السلطات الأمنية أنداك أن الخلية كانت تخطط لاستهداف مراكز أمنية وسجون وبعض المواقع الدبلوماسية في كل من بنزرت ومنزل بورقيبة وتونس العاصمة، كما أعلنت أنها حجزت كمية كبيرة من المتفجرات و10 أسلحة من نوع كلاشينكوف ومجموعة من المخازن والذخيرة ووعائين يحتويان على متفجرات قابلة للتفجير وهواتف محمولة وحواسيب ومناشير تدعو للقتال.

وفي بداية شهر أكتوبر/تشرين الثاني 2015 فككت الأجهزة الأمنية المتخصصة في مكافحة الإرهاب خلية جهادية نسائية تضم خمس نساء ضمن ست خلايا تضم 27 جهاديا تتولى تسفير الشباب إلى ليبيا للالتحاق بالجماعات الجهادية بهدف تلقي تدريبات على القتال والعودة لاحقا إلى البلاد للقيام بهجمات.

وأفادت وزارة الداخلية في بيان لها أنداك أن وحدات مكافحة الإرهاب والأبحاث والاستعلام للدرك الوطني تمكنت من كشف وتفكيك 6 خلايا تسفير تضم 27 جهاديا من بينهم 5 نساء كانوا بصدد التحول إلى ليبيا خلسة للالتحاق بالجماعات الجهادية هناك بغاية التدرب ثم العودة لاحقا إلى البلاد.

وتم إحالة الجهاديات الخمس إلى جانب بقية الجهاديين على وحدة البحث في جرائم الإرهاب لاتخاذ الإجراءات القانونية بعد التنسيق مع القضاء المختص بمكافحة الإرهاب بتونس.

ووفق تقارير أمنية ارتفع عدد النساء التونسيات اللواتي التحقن بالجماعات الجهادية إما للقتال أو لما يسمى بـ”جهاد النكاح” إلى حوالي 700 امرأة تتراوح أعمارهن ما بين 20 و35 سنة.

وأنهت تونس خلال الأسبوع الماضي صياغة “إستراتيجية وطنية لمقاومة الإرهاب” شارك في إعدادها عدد من الوزارات والمؤسسات.

وقال الطيب البكوش وزير الخارجية التونسي إن الوزارة “قد انتهت من إعداد وثيقة تتضمن صياغة استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب”، مشيرا إلى أن الوثيقة “ستعرض قريبا على المجلس الأعلى للأمن القومي”.

وجاءت “الوثيقة” في وقت تطالب فيه القوى السياسية والمدنية والخبراء الأمنيون والعسكريون بوضع “استراتيجية شاملة” لا تقتصر فقط على المقاومة الأمنية وإنما تشمل أيضا الجوانب الاجتماعية والدينية للتوقي والتصدي لمخاطر هجمات الجماعات الجهادية.

وعلى الرغم من الجهود التي تبدلها وحدات الجيش والأجهزة الأمنية لملاحقة الجهاديين مازالت الخلايا تنشط بشكل لافت خاصة في ما يتعلق بتجنيد الشباب وتسفيره إلى سوريا للالتحاق بمقاتلي تنظيم الدولة.

ويقرّ الجهاديون بأنهم يتعاملون مع شبكات تهريب تنشط على مستوى معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا تساعدهم على تهريب العشرات من الشباب للالتحاق بالتنظيمات الجهادية في ليبيا وسوريا.

وقادت الجهود التي ما انفكت تبدلها وحدات الجيش وقوات الأمن في مكافحة الجهاديين خلال السنوات الأربع الماضية إلى “تخفيف” مخاوف التونسيين من خطر الظاهرة الجهادية كما قادت إلى رفع نسبة ثقتهم في المؤسسة العسكرية والمؤسسة الأمنية لتتجاوز 95 بالمائة وفق أحدث عملية سبر للآراء.

نيدل ايست اونلاين

رابط مختصر