الغرب لم يحذّر مصر من أي خطر ثم أسرع لتعليق الرحلات الجوية

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 7 نوفمبر 2015 - 10:32 مساءً
الغرب لم يحذّر مصر من أي خطر ثم أسرع لتعليق الرحلات الجوية

القاهرة – قال وزير الخارجية المصري سامح شكري السبت إن بلاده لم تجد تعاونا كافيا من الدول الأخرى في مواجهة الإرهاب وإنها لم تتلق معلومات تتردد في الخارج حول إمكانية سقوط طائرة الركاب الروسية في شبه جزيرة سيناء نتيجة عمل إرهابي.

وبدا شكري وكأنه يوجه نوعا من اللوم إلى الدول الغربية ذات المصادر الاستخباراتية النافذة في الشرق الأوسط والقوية، والتي سارعت إلى تقديم مؤشرات عن الحادث توحي بوجود عملية إرهابية وراءه، لتبرر قراراتها بوقف تسيير رحلات جوية إلى منطقة سيناء الأمر الذي عدته القاهرة موقفا قد يضر بسياحتها على نحو كبير.

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية المجري الزائر بيتر سيارتو “انتشار ظاهرة الإرهاب التي طالما نادينا شركاءنا أن يتفاعلوا ويتعاملوا معها بمزيد من الجدية” مستمر.

وأضاف “أستطيع أن أقول إن هذه الدعوات لم تلق من كثير من الأطراف التي تتعرض الآن وتعمل الآن على تحقيق مصالح رعاياها (استجابة) بأن تواجه هذا الخطر.”

ويشير شكرى إلى دول غربية بدأت إجلاء رعاياها من منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر ونصحت بتجنب السفر إلى المنتجع بعد ما تردد عن إمكانية سقوط الطائرة بقنبلة.

ومضى الوزير قائلا “ما سمعناه عن وجود معلومات حتى الآن لم يتم موافاة الأجهزة المصرية الأمنية بتفاصيل بشأنها وهو علامة استفهام لا بد من طرحها أيضا فنحن الطرف الأكثر اتصالا بهذا الموضوع وكنا نتوقع أن المعلومات المتوفرة علي المستوى الفني يتم موافاتنا بها بدلا من أن تطلق في الساحة الإعلامية بهذه العمومية.”

واضاف شكري انه لا توجد اي “فرضية” حتى الان في التحقيق حول سقوط الطائرة الروسية ومقتل 224 شخصا كانوا على متنها قبل اسبوع في سيناء.

واضاف خلال مؤتمر صحافي “لم نستبعد اي احتمال لكن ليست هناك اي فرضية قبل ان يتم انتهاء التحقيقات (…).

وكانت مصادر مقربة من التحقيق افادت ان تحليل الصندوقين الاسودين للطائرة الروسية التي تحطمت في سناء يتيح “بقوة ترجيح” فرضية الاعتداء بقنبلة.

وكانت الطائرة قد سقطت بعد 23 دقيقة من إقلاعها من مطار شرم الشيخ وقتل جميع من كانوا فيها وعددهم 224 شخصا.

وكانت جماعة ولاية سيناء الإسلامية المتشددة المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية قد أعلنت مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة.

وقالت محطة إن. بي. سي التلفزيونية نقلا عن مسؤولين أميركيين لم تنشر أسماءهم إن اتصالات بين زعماء تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة بسوريا وأشخاص في شبه جزيرة سيناء تضمنت المباهاة بإسقاط الطائرة التي كانت في طريقها إلى مدينة سان بطرسبرج الروسية.

ونقلت النشرة المسائية في المحطة عن مسؤول أميركي قوله “كانوا يحتفلون بشكل واضح.”

وقالت القناة إن أوساط المخابرات الأميركية التقطت قبل تحطم الطائرة رسالة من جماعة ولاية سيناء حذرت من “شيء كبير في المنطقة”.

وقال مسؤولون أميركيون كبارا إن الاستخبارات قالت إن صور الأقمار الصناعية التقطت انفجارا للطائرة في الجو لا يحدث عادة إلا بفعل عامل خارجي.

ونقلت محطة سي ان ان الاخبارية الاميركية الثلاثاء عن مسؤول اميركي طلب عدم ذكر اسمه ان قمرا اصطناعيا عسكريا اميركيا رصد “وميضا حراريا” صادرا عن الطائرة عندما وقعت الكارثة.

وقال المصدر ان هذا “يوحي بان حدثا كارثيا، قد يكون انفجار قنبلة، حصل في الجو”.

وكانت واشنطن ولندن اشارتا بشكل واضح الى احتمال انفجار قنبلة على متن الطائرة المنكوبة.

وتحدث الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن احتمال حصول اعتداء بقنبلة. وقال محللون إن الزعيمين يبدوان وكأنهما يخفيان معرفتهما بحقيقة عملية ارهابية ولا يريدان الإفصاح عن ذلك حتى لا يستبقا التحقيقات المصرية المتواصلة حول ملابسات الحادث.

وفضلت روسيا اولا التعاطي بحذر مع هذه الفرضية معتبرة انها تستند الى “تكهنات”.

الا ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عاد وبناء على توصية من اجهزة الاستخبارات امر الجمعة بتعليق جميع رحلات الطيران المدني الروسي باتجاه مصر.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر