العاهل المغربي يتمسك بمبادرة الحكم الذاتي لحل أزمة الصحراء

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 7 نوفمبر 2015 - 10:34 مساءً
العاهل المغربي يتمسك بمبادرة الحكم الذاتي لحل أزمة الصحراء

الرباط – قال العاهل المغربي الملك محمد السادس إنه لن يعرض أكثر من الحكم الذاتي على الصحراء المغربية بعد أيام من دعوة الأمين العام للأم المتحدة لإجراء “مفاوضات حقيقية” لإنهاء الأزمة المستمرة منذ أربعة عقود بشأن المنطقة.

وتسعى جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر للاستقلال وتشكلت بعثة للأمم المتحدة قبل عشرين عاما قبل استفتاء متوقع على المستقبل السياسي للصحراء الغربية لم يجر قط.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان الأسبوع الماضي إن كريستوفر روس مبعوث الأمم المتحدة الخاص للصحراء المغربية كثف زياراته للمنطقة وأوروبا في الآونة الأخيرة لتسهيل المفاوضات دون شروط مسبقة وبنية حسنة.

وقال العاهل المغربي في إشارة لخطة الحكم الذاتي للمنطقة “هذه المبادرة هي أقصى ما يمكن للمغرب أن يقدمه. كما أن تطبيقها يبقى رهينا بالتوصل لحل سياسي نهائي في إطار الأمم المتحدة”.

وكان الملك محمد السادس يتحدث في خطاب تلفزيوني بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء حينما خرج آلاف المغاربة في مسيرة للصحراء الغربية.

وقال “المغرب يرفض أي مغامرة غير محسوبة العواقب ستكون لها تداعيات خطيرة”.

وعاد النزاع على الصحراء المغربية لاحتلال عناوين الصحف الشهر الماضي عندما قال المغرب إنه يدرس مقاطعة الشركات السويدية التي تعمل في المملكة المغربية بسبب موقف السويد من الصراع.

وقالت الحكومة إن السويد تشن حملة لمقاطعة المنتجات المغربية ذات المنشأ الصحراوي وكذا مقاطعة الشركات الدولية التي لها وجود هناك.

وقال العاهل المغربي “أما الذين يريدون مقاطعة هذه المنتجات فليفعلوا ذلك رغم أنه تعامل مخالف للقانون الدولي. فعليهم أن يتحملوا مسؤولية قراراتهم”.

ويضع المغرب قضية الصحراء على رأس أولوياته في الحراك الدبلوماسي ورفض الانضمام للاتحاد الافريقي بعد ان اعتمد الاتحاد بوليساريو عضوا فيه.

واكد العاهل المغربي الملك محمد السادس في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، ان الصحراء المغربية ستظل تحت السيادة المغربية “إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”، مؤكدا ان “مبادرة الحكم الذاتي هي اقصى ما يمكن ان يقدمه المغرب” لحلّ هذا النزاع.

وحظيت مبادرة الحكم الذاتي بإشادة مجلس الأمن الدولي، باعتبارها حلا واقعيا ومنسجما مع مقتضيات الشرعية الدولية، ومبادرة تضمن لكافة الصحراويين مكانتهم اللائقة، ودورهم الكامل في مختلف هيئات الجهة ومؤسساتها، بعيدا عن أي تمييز أو إقصاء.

بدأت قضية الصحراء المغربية سنة 1975، بعد إنهاء تواجد الاحتلال الأسباني بها حين نظم العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني “المسيرة الخضراء”، وهي مسيرة شعبية سلمية، شارك فيها حوالي 350 ألف مغربي، لكن بمجرد جلاء الاحتلال الأسباني عن منطقة الساقية الحمراء وتسليمه منطقة وادي الذهب لموريتانيا، دخلت البوليساريو في حرب ضد الرباط ونواكشوط في محاولة يائسة للسيطرة على المنطقتين.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر