الشاب خالد يخون ثقة المغاربة بالغناء في تندوف

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 7 نوفمبر 2015 - 10:45 مساءً
الشاب خالد يخون ثقة المغاربة بالغناء في تندوف

الجزائر – هاجم نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي المغني الجزائري الشاب خالد اثر اقامته حفلة فنية في تندوف بحضور مسؤولين من جبهة البوليساريو التي تطالب بانفصال الصحراء عن المغرب.

ويحظى المغني الجزائري الشاب خالد بشعبية كبيرة بين المغاربة خاصة الشباب منهم.

وكانت صدمة المغاربة كبيرة عندما غنى “ملك الراي” في تندوف.

وتسيطر بوليساريو مدعومة بشكل اساسي من الجزائر، على مخيمات تندوف التي تؤوي عشرات الالاف من اللاجئين الصحراويين وتقع في الجنوب الغربي للجزائر وفي قلب منطقة تنشط فيها الجماعات المرتبطة بالقاعدة.

وتفرض البوليساريو والسلطات الأمنية الجزائرية حصارا شاملا على تحركات الصحراويين في مخيمات تندوف والدول المجاورة كالجزائر وموريتانيا والمغرب ولا يتوانى الجانبان عن استخدام السلاح ضد الصحراويين تطبيقا لهذا الحصار.

واتهم العاهل المغربي الملك محمد السادس الجزائر بـ”إهمال سكان تندوف وتركهم في وضع مأساوي”، موضحا أنه السكان “لازالوا يقاسون من الفقر واليأس والحرمان، ويعانون من الخرق المنهجي لحقوقهم الأساسية”.

وكان الشاب خالد قد أدى عددا من أشهر أغانيه في تندوف، وهو يرتدي “الدراعية”، وهو لباس الصحراويين، فيما رُفعت في حفله أعلام البوليساريو، وردد بعض الجمهور شعارات انفصالية.

وضجت مواقع التواصل بتعليقات تعاتب الشاب خالد وأخرى تنتقده بشدة، خصوصا انه أقام فترة طويلة رفقة عائلته في المغرب، بل وحصل على الجنسية المغربية سنة 2013.

ومما أجج نار الخلاف بين المغني وجمهوره انه أحيا الحفل خلال احتفال الشعب المغربي بالذكرى الأربعين لاسترجاع الأقاليم الصحراوية بفضل المسيرة الخضراء التي قام بها سنة 1975.

ويعتبر المغرب “المسيرة الخضراء”، التاريخ الرسمي لتحرير أقاليمه الجنوبية (الصحراء) من الاستعمار الإسباني.

وطالب نشطاء مغاربة على منصات التواصل الاجتماعي بسحب الجنسية المغربية التي منحها العاهل المغربي الملك محمد السادس بصفة استثنائية لمطرب الراي الجزائري، باعتبار أنه لم يحترم المملكة، وذهب مسرعا لإحياء حفلة في تندوف، معترفا بهذا العمل بالجبهة الانفصالية.

وقال معلقون غاضبون عن الشاب خالد إنه “يأكل الغلة ويسب الملة”، في إشارة إلى المزايا والعطايا التي يحظى بها كلما جاء إلى المغرب لإحياء حفلات غنائية، فضلا عن الحفاوة البالغة التي يجدها في البلاد.

وتتالت التعليقات المهاجمة لتصرفات الشاب خالد حيث غرد بعضهم على تويتر “الشاب خالد مصدقش”، “الشاب خالد انت نكار الخير”، “الشاب خالد الصحراء المغربية بالزاف اعليك”.

واعتبر البعض أن ما قام به “ملك الراي” هو اعتداء صريح على مشاعر المغاربة الذين أحبوه، وطالبوا ليس فقط بسحب الجنسية المغربية منه، بل أيضا برفض بث أغانيه في وسائل الإعلام الوطنية، حتى يعتذر علنا للشعب المغربي.

وأبدى متابعون مغاربة دهشتهم من تحوله المريب في المواقف، فبعد أن كان يتلحف بالعلم المغربي في كثير من حفلاته بالمغرب، خاصة في المهرجانات الكبيرة، على غرار “موازين الدولي”، و”الراي بوجدة”، قبل الحضور وسط أعلام الجبهة الانفصالية التي تعادي الوحدة الترابية للمملكة.

وغنى الشاب خالد خلال الصيف الماضي في مهرجانات مغربية من أبرزها مهرجان “تويزة” في مدينة طنجة شمالي المغرب، كما ألهب في ليلة صيفية على البحر الأبيض المتوسط، عشاق فن الراي من المغاربة الذين جاءوا بمئات الآلاف لسماع قديم وجديد ملك الراي.

ويمتلك الشاب خالد فيلا سكنية في مارينا السعيدية، ويقيم في المغرب مع زوجته الجزائرية بصفة دائمة.

واستطاع ملك الراي الشاب خالد ان يجذب في وقت سابق عشرات الآلاف إلى منصّة “مالاباطا” التي احتضنت الحفلة الختاميّة للدورة التاسعة من المهرجان المتوسطيّ للثقافة الأمازيغيّة “تويزا”، بمدينة طنجة (شمال المغرب).

ووصفت منابر إعلامية مغربية الشاب خالد بأنه مجرد “شخص وصولي وانتهازي”، وبأن مواقفه ومبادئه تتغير مثل الحرباء، بحسب الموقف والمكان والزمان الذي يتواجد فيه، فقبل أشهر قليلة فقط صرح من وجدة “لدينا أحسن بلد، وأروع صحراء، و”سيدنا أفضل ملك بالعالم”.

إلا أن حفل خالد لم يسلم من حجارة شباب سكان تندوف الذين رأوا في إحياء سهرة على أنغام “الواي واي” إهانة لهم ولذويهم الذين يعيشون في ظروف متأزمة تستدعي الإعانات والدعم بدل الرقص والغناء المبتذل، ليغادر خالد المكان تحت وابل من حجارة.

وحضرت الحفل المثير للجدل خديجة حمدي زوجة الرئيس الحالي للجبهة الانفصالية محمد عبدالعزيز.

وكان مصدر صحراوي أكد أن الجزائر الحريصة على الا تخرج البوليساريو عن نفوذها، قد استقرت على اختيار زوجة الرئيس الحالي للجبهة الانفصالية محمد عبدالعزيز لتخلفه في منصبه بنهاية المؤتمر الرابع عشر للجبهة المقرر عقده نهاية العام 2015.

وتقوم الجزائر حاليا بتهيئة الأجواء لخديجة حمدي زوجة عبدالعزيز لخلافته في قيادة الجبهة الانفصالية بعد ان أعلن عن نيته الاستقالة من مهامه.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر