السباق نحو البيت الأبيض مفتوح على كل الاحتمالات

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 7 نوفمبر 2015 - 10:38 مساءً
السباق نحو البيت الأبيض مفتوح على كل الاحتمالات

إيلاف – متابعة: في غياب موضوع رئيس يهيمن على الحملة الانتخابية، على غرار “الارهاب” في 2004 والاقتصاد في 2008، يتناول المرشحون في مناظراتهم ومهرجاناتهم جملة من الموضوعات المتباينة من الحرب في سوريا والخطر الروسي الى حرية المعتقد والاسلحة النارية مرورًا بمصير المهاجرين غير الشرعيين والفروقات الاجتماعية والتوتر بين الشرطيين والسود وغيرها من المسائل.

3 ديمقراطيين
من جانب الديموقراطيين تدور المنافسة بين ثلاثة مرشحين بصفة رسمية. غير انها تنحصر عمليا بمرشحين هما وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون (68 عاما) والسناتور بيرني ساندرز (74 عاما).

وان كانت شعبية هيلاري كلينتون تراجعت اثر الجدل حول بريدها الالكتروني وادائها على رأس الدبلوماسية الاميركية، الا انها تبقى افضل من يمكنه تمثيل الحزب برأي الناخبين الديموقراطيين مع حصولها على دعم اكثر من نصفهم. وبالرغم من العقبات تواصل كلينتون طريقها وتجمع اموالا طائلة لملء خزائن حملتها.

15 جمهوريًا يتنافسون
وتبدأ عملية الانتخابات التمهيدية في الاول من شباط/فبراير 2016 في ولاية ايوا الصغيرة الريفية (وسط) وتتواصل في الولايات تباعا حتى حزيران/يونيو. ومن الجانب الجمهوري يتنافس 14 مرشحا ومرشحة واحدة لنيل ترشيح الحزب.

ومن هؤلاء المرشحين هيمن الملياردير دونالد ترامب (69 عاما) منذ تموز/يوليو على استطلاعات الرأي مدعوما بتغطية اعلامية متواصلة. غير ان جراح الاعصاب بن كارسون (64 عاما) قلص الفارق معه منذ بضعة ايام، وهما يحصدان معا نصف نوايا التصويت لدى الجمهوريين للانتخابات التمهيدية. ويتقاسم المرشحون “التقليديون” المتبقون من حكام ولايات واعضاء في مجلس الشيوخ النصف الثاني من اصوات الناخبين.

بين هؤلاء السناتور عن فلوريدا ماركو روبيو والسناتور عن تكساس تيد كروز وحاكم فلوريدا السابق جيب بوش ووريث عائلة بوش، الذي تراجع الى المرتبة الخامسة في استطلاعات الرأي للانتخابات التمهيدية ويحاول جاهدا اقناع داعميه بانها مرحلة عابرة سيعود بعدها ويستعيد تأييد الناخبين.

وقال براين ماكلانغ المستشار الجمهوري مقللا من دلالة استطلاعات الرأي “لطالما ابدى قسم من الناخبين ميلا الى الدخلاء على السياسة” مضيفا ان “ابداء الكره لسياسيي واشنطن تقليد اميركي قديم”. لكن الفرق هذه السنة هو ان الموجة المعادية لمؤسسة الحكم، والتي تعزز شعبية ترامب وكارسون، لا تبدي اي مؤشرات تراجع، ما يثير الهلع بين قادة الحزب المقتنعين بان ترشيح شخصية مثل ترامب سيكون ضمانة لفشل الجمهوريين في الوصول الى البيت الابيض.

مبكر للتكهنات
وكان الحزب الجمهوري وعد بعد هزيمته في انتخابات 2012 بتجديد نهجه، ولا سيما الانفتاح على الاقليات، وخصوصا منها المتحدرة من اميركا اللاتينية، وهي التي صوتت بغالبيتها للديموقراطيين.

غير ان هذه الانطلاقة الجديدة لم تتحقق، ورفض الجمهوريون جماعيا مشروعا مدعوما من الديموقراطيين لاصلاح قانون الهجرة، وتشريع وضع مهاجرين غير قانونيين. وتثير تصريحات دونالد ترامب، التي يحمل فيها بشدة على المهاجرين، استياء الناخبين الاسبان.

لكن ان كانت استطلاعات الرأي تعطي فكرة عن مزاج الحزب اليوم، الا انها غير مفيدة كثيرا لتوقع نتائج الانتخابات التمهيدية، التي لن تبدأ قبل ثلاثة اشهر، ما يعني في الحياة السياسية الاميركية دهرا. وقال بريندان نيهان الاستاذ في جامعة دارتموث كولج لوكالة فرانس برس “ما زال الوقت مبكرا للغاية للقول ما اذا كان اي من ترامب او كارسون الاوفر حظا”.

تقلبات طبيعية
وهو يرى ان الناخبين سيحسمون خيارهم بشكل رئيس بناء على شخصية المرشح وقدرته على هزم هيلاري كلينتون في صناديق الاقتراع، وهو معيار يبقى غامضا ومتبدلا حتى اللحظة الاخيرة.

ومن المفيد بهذا الصدد التذكير بانه في 2008 و2012 في المرحلة نفسها من مسار الانتخابات الرئاسية، كانت هيلاري كلينتون ورئيس بلدية نيويورك السابق الجمهوري رودي جولياني ورئيس سلسلة من مطاعم البيتزا هيرمان كاين يتصدرون الاستطلاعات للفوز بترشيح حزبيهما. وقال الخبير ان هذه التقلبات في استطلاعات الرأي ستستمر حتى الانتخابات التمهيدية.

اما استطلاعات الرأي حول مبارزة بين كلينتون وترامب او كلينتون وكارسون في الانتخابات الرئاسية نفسها المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، فقد حذر كريستوفر فليزين الاستاذ في جامعة تكساس في اوستن بانه يتحتم عدم الاخذ بها اطلاقا.

وقد درس آلاف استطلاعات الرأي، التي تمت في العام السابق لكل انتخابات جرت منذ 1952، واستخلص ان خيارات الناخبين تبدأ بالاستقرار قبل حوالى 200 يوم فقط من الانتخابات وان استطلاعات الرأي تتبلور عندها حول النتيجة النهائية للعملية الانتخابية. وقال لفرانس برس “لا يمكننا معرفة اي شيء في مطلع العام”.

المرشحون الى البيت الابيض
يتنافس ثلاثة ديموقراطيين و15 جمهوريا للفوز بترشيح حزبيهما للانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 على ان تبدأ عملية الانتخابات التمهيدية لكل من الحزبين في ولاية ايوا في الاول من شباط/فبراير 2016.

هيلاري كلينتون (68 عاما): هي الاكثر خبرة بين كل المرشحين للانتخابات الرئاسية اذ كانت سابقا سيدة اولى وسناتورة عن ولاية نيويورك ووزيرة للخارجية في الولاية الاولى للرئيس باراك اوباما. وبعد صيف وبداية خريف صعبين بسبب الجدل حول بريدها الخاص، استعادت انفاسها في شهر تشرين الاول/اكتوبر بعد مناظرة تلفزيونية ناجحة. وهي تبقى الاوفر حظا للفوز بترشيح الحزب للبيت الابيض.

بيرني ساندرز (74 عاما): سناتور مستقل عن فيرمونت يصف نفسه بانه “اشتراكي ديموقراطي” وهو توصيف غير مألوف في الولايات المتحدة. ويشكل هذا المرشح مفاجأة الحملة هذه السنة حيث ينجح هذا الناشط المسن في اجتذاب حشود هائلة ويثير اهتمام يسار حزبه الداعي الى تبني نهج متشدد حيال وول ستريت والفوارق الاجتماعية.

مارتن اومالي (52 عاما): هو رئيس بلدية بالتيمور سابقا وحاكم سابق لماريلاند، وهو يكاد لا يحصل على اي نوايا اصوات في استطلاعات الرأي.

15 جمهوريًا
دونالد ترامب (69 عاما): ملياردير حقق ثروته في المشاريع العقارية وسبق ان اهتم بالترشح للانتخابات التمهيدية الجمهورية. وهو يتصدر استطلاعات الرأي منذ تموز/يوليو رغم او ربما بفضل السجالات التي اثارتها تصريحاته حول المكسيكيين والنساء وخصومه وتمكن المرشح الثاني بن كارسون أخيرا من ادراكه في استطلاعات الراي.

بن كارسون (64 عاما): رئيس سابق لقسم جراحة الاعصاب للاطفال في مستشفى جونز هوبكينز في بالتيمور، وهو الاسود الاول في السباق. لم يكن معروفا حتى 2013 لكنه اكتسب شهرة متزايدة بين المحافظين ولا سيما المسيحيين الانجيليين.

ماركو روبيو (44 عاما): سناتور عن فلوريدا يتحدر من عائلة مهاجرين كوبيين في ميامي يتقن اللغتين تماما ويسعى لتمثيل جيل جديد.

تد كروز (44 عاما): سناتور عن تكساس هو خطيب فصيح ويمثل في الكونغرس حركة حزب الشاي المتطرفة ما يثير خلافا مفتوحا بينه وبين قادة الحزب الجمهوري.

جيب بوش (62 عاما): حاكم فلوريدا بين 1999 و2007 وشقيق ونجل رئيسين سابقين. وبعد اداء فاشل في ثلاث مناظرات تلفزيونية، يصر على مواصلة حملته ويقدم نفسه على انه نقيض ترامب.

– كارلي فيورينا (60 عاما): رئيسة مجلس ادارة شركة هيوليت باكارد سابقا وهي المرأة الوحيدة في سباق الانتخابات من الجانب الجمهوري. ليست دخيلة تماما على السياسة اذ سبق ان خسرت في انتخابات مجلس الشيوخ في كاليفورنيا عام 2010 وهي تتسلح بخبرتها في عالم الشركات بالرغم من عمليات التسريح المكثفة التي اشرفت عليها في شركة اتش بي.

– جون كاسيتش (63 عاما): حاكم اوهايو اعيد انتخابه في تشرين الثاني/يناير 2014 وهو يحاول مثل سائر الحكام توظيف خبرته في الادارة المحلية على الصعيد الوطني.

– راند بول (52 عاما): سناتور من كنتاكي وممثل عن الجناح الداعي الى الحريات الفردية في الحزب الجمهوري ونجل مرشح سابق للانتخابات الرئاسية. يجد صعوبة في تحقيق الثورة التي وعد بها وهي جذب الشبان والاقليات الى الحزب الجمهوري.

– مايك هاكابي (60 عاما): حاكم سابق لاركنسو (1996-2007) وقس معمداني. سبق ان ترشح في 2008 وشارك بعد ذلك في تقديم برنامج على شبكة فوكس نيوز المحافظة.

– كريس كريستي (53 عاما): حاكم نيوجرزي. معروف بصراحته وهو مدع عام فدرالي سابق.

كما يواصل السباق خمسة مرشحين جمهوريين آخرين هم السناتور السابق ريك سانتوروم (بنسيلفانيا) والحاكم بوبي جيندال (لويزيانا) والسناتور ليندسي غراهام (كارولاينا الجنوبية) والحاكم السابق جورج باتاكي (نيويورك) والحاكم السابق جيم غيلمور (فرجينيا). وانسحب مرشحان جمهوريان من السباق في ايلول/سبتمبر هما الحاكم سكوت ووكر(ويسكونسن) وحاكم تكساس السابق ريك بيري.

رابط مختصر