التحقيق البريطاني حول غزو العراق.. 6 سنوات بلا نتائج

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 7 نوفمبر 2015 - 12:44 مساءً
التحقيق البريطاني حول غزو العراق.. 6 سنوات بلا نتائج

دبي – وليد طه (مدرسة الحياة) – على رُغم مرور 6 سنوات على بدء تحقيق بريطاني حول غزو العراق برئاسة السير جون شيلكوت، لم تعلن أي نتائج حتى الآن. وبرر شيلكوت إعلان نتائج التحقيق بإعطاء فرصة لمن ينتقد التقرير كي يرد، وأيضاً بمسائل خاصة بالسرية بسبب وجود حساسية ديبلوماسية تتعلق بكشف الإتصالات بين الرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير. وأثار التأجيل غضب أعضاء البرلمان، كما أثار مخاوف بين أقارب من قُتلوا في الحرب من تبرئة المسؤولين.
ووافقت الحكومة البريطانية في أيار (مايو) 2014 على تزويد لجنة التحقيق برسائل وجهها بلير إلى بوش.
واشتدت حملات الصحف البريطانية في آب (أغسطس) الماضي ضد التأجيل، متهمة رئيس اللجنة بالتغطية على الإرتكابات السياسية التي اقترفها بلير، وعلى الأسباب الحقيقية التي جاءت بوزير الخارجية جاك سترو خلفاً لروبن كوك.
واعتذر بلير في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي عن «الأخطاء» التي ارتُكِبَت خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق في العام 2003، وقال: «أستطيع أن أقول إني أعتذر. فالمعلومات الإستخباراتية التي تلقيناها كانت خاطئة، لأنه وعلى رغم أن صدام حسين استخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبه وضد آخرين، إلا أن ما ظننا أنه يمتلكه لم يكن موجوداً بالصورة التي توقعناها». وأضاف: «أعتذر أيضاً عن بعض الأخطاء المتعلقة بالتخطيط، وبالتأكيد عن خطئنا في فهم ما سيحدث عقب الإطاحة بالنظام العراقي»، مشيراً إلى ظهور «تنظيم الدولة الإسلامية» (داعش). إلا أنه استطرد، قائلاً: «لكن من المهم أيضاً استيعاب أن الربيع العربي الذي بدأ عام 2011 كان له تأثير في العراق اليوم، وأن داعش ظهر بالأساس في سورية، وليس في العراق».
وأكدت وثائق رسمية اتفاق بلير وبوش على خوض الحرب قبل سنة من بدئها، من دون أي أدلة تثبت تورّط صدام حسين في أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001.
ويواجه بلير انتقادات بسبب الكشف عن موافقته غير المعلنة على الحرب، على رغم دعوته إلى الحل الديبلوماسي وقتها.
وذكرت صحيفة الـ«غارديان» أن التقرير النهائي سيوجه انتقادات لدائرة أوسع من توني بلير ودائرة مستشاريه المقربين، مثل وزير الخارجية العمالي السابق جاك سترو، والسير ريتشارد ديرلوف رئيس جهاز «إم اي 6» لاحقاً، والسير جون سكارليت رئيس لجنة الاستخبارات المشتركة، وجيف هون الذي كان وزيراً للدفاع، فضلاً عن وزيرة التنمية الدولية البريطانية السابقة كلير شورت.
ووضع تشيلكوت جدولاً زمنياً لنشر نتائج التحقيق في يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز) 2016.
يذكر أن 179 جندياً بريطانياً قتلوا في الحرب على العراق، بالإضافة إلى نحو 4500 جندي أميركي.
وتقدر جمعية «إحصاء القتلى العراقيين»، ومقرها بريطانيا، أن أكثر من 15 ألف مدني عراقي قتلوا منذ العام 2003. وتقدر الأمم المتحدة عدد القتلى العراقيين في الاعوام 2008- 2012 بأكثر من 18 ألفاً.

رابط مختصر