العراق: مئات المقاتلين من «حشد الفتحة» يستعدون لمعركة استعادة الحويجة ويشترطون استبعاد «الحشد الشعبي»

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 6 نوفمبر 2015 - 3:33 مساءً
العراق: مئات المقاتلين من «حشد الفتحة» يستعدون لمعركة استعادة الحويجة ويشترطون استبعاد «الحشد الشعبي»

بغداد ـ من رائد الحامد: جهزت الحكومة العراقية، خلال الأيام القليلة الماضية، أكثر من 700 مقاتل من «حشد الفتحة» بمختلف أنواع الأسلحة التي تدربوا عليها بإشراف قوات البشمركة التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني وفصائل من الحشد الشعبي، وذلك استعداداً لبدء عملية استعادة مدينة الحويجة في محافظة كركوك.
وهذه الدفعة هي الدفعة الثانية التي يتم تجهيزها بعد عودة معظم مقاتلي الدفعة الأولى المؤلفة من 900 مقاتل إلى بيوتهم إثر خلافات مع الحشد الشعبي حول مسائل تتعلق باستيلائه على أسلحتهم، وإرغامهم على القتال تحت قيادته، حسب القيادي البارز في «حشد الفتحة»، أبو عزيز العبيدي.
وفي تصريح لـ «القدس العربي» كشف العبيدي، عن إتمام الاستعدادات اللازمة لبدء معركة «تحرير الحويجة» تحت قيادة قوات البشمركة الكردية فقط، «مع استبعاد أيّ دور لفصائل الحشد الشعبي، كشرط مسبق تمّ الاتفاق عليه مع قيادتنا في حشد الفتحة، إضافة إلى الشرط الثاني بعدم القتال خارج منطقة الحويجة»، حسب قوله.
وسبق لقيادات الحشد الشعبي أن اعترضت على استبعادها من معركة «تحرير الحويجة» إذعاناً لشرط وضعته قيادة «حشد الفتحة»، مهددة بـ «إبادة حشد الفتحة وطردهم من قُراهم، لكنّ هذا التهديد لا يمكن تنفيذه بسبب رعاية قوات البشمركة لمقاتلينا، وعدم السماح للحشد بالاعتداء عليهم»، حسب ما قال العبيدي.
وكان مقاتلو «حشد الفتحة»، حسب رواية العبيدي لـ «القدس العربي»، قد رفضوا الاشتراك في معارك بيجي والفتحة، والمعارك الأخرى، شمال محافظة صلاح الدين تحت قيادة الحشد الشعبي، ما دفع باتجاه «اعتقال عدد من قيادات حشد الفتحة، لكنّ ضغوطاً كبيرة مارستها قيادات البشمركة أدت إلى إطلاق سراحهم».
ويُضيف أنّ فصائل الحشد الشعبي استولت على «معظم الأسلحة التي قامت حكومة بغداد بإرسالها إلى حشد الفتحة لتجهيز تسعمائة مقاتل يشكلون الدفعة الأولى، ما أدى إلى عودة مئات المقاتلين إلى بيوتهم، لكنّنا تمكنا من إقناع البعض منهم بالعودة بعد تعهدات من قيادات البشمركة باسترجاع الأسلحة والقتال في منطقة الحويجة فقط تحت قيادة البشمركة، مع استبعاد مشاركة قوات الحشد الشعبي».
وتتشكل قوة «حشد الفتحة» من سكان القرى العربية في المناطق المحيطة بقضاء الحويجة وصولاً إلى مناطق قريبة من قضاء بيجي، ومعظمهم من الذين سبق لهم أن قاتلوا تنظيم الدولة ضمن صفوف مجالس الصحوات التي أشرفت عليها القوات الأمريكية خلال فترة الاحتلال.
وأعرب القيادي في «حشد الفتحة»، عزيز العبيدي، عن تفاؤله بـ «تحرير مدينة الحويجة بعد المواقف الجدية التي أبدتها حكومتا بغداد وأربيل في مسائل تتعلق بالتسليح والدعم البري والجوي، بما يكفل إنجاز مهمتنا والعودة إلى مناطقنا التي سيطر عليها تنظيم الدولة، وبتنا مطلوبين له بحجة التعامل مع حكومتي أربيل وبغداد».
وعن الدوافع وراء رغبة قيادات الحشد الشعبي بقتال قوة «حشد الفتحة» إلى جانبه، يقول، «طلبت منا قيادات الحشد القتال تحت قيادتهم في معارك خارج منطقة الحويجة، مثل حقول علاس وعجيل، لكنّنا رفضنا المشاركة معهم لشعورنا بعدم الثقة بنواياهم التي لا تخفى على أحد في التخلص من أيّة قوة سُنيّة من خلال زجّها في معارك أثبتت الأيام أنها محرقة للجنود ولمقاتلي الحشد، كما أننا سمعنا وشاهدنا عمليات القتل والنهب والسلب وإحراق الممتلكات والمساجد، وغيرها من الانتهاكات التي يقوم بها الحشد الشعبي في المناطق السُنيّة المحررة»، حسب تعبيره.
ويؤكد العبيدي على حاجة الحشد الشعبي لمقاتلي «حشد الفتحة» بعد «تسرب المئات من مقاتليه إلى مدنٍ آمنة، كالعاصمة بغداد ومحافظتي ديالى وصلاح الدين إضافة إلى مدن الإقليم».
ولا يُبدي القيادي في «حشد الفتحة»، عزيز العبيدي، أيّ اعتراض على القتال تحت قيادة «الجيش العراقي والقوات الأمنية الرسمية لأنها قوات عراقية تدين بالولاء للعراق وتقاتل من أجله، على العكس من قوات الحشد الشعبي التي تأتمر بأوامر قيادات إيرانية معروفة للجميع»، بحسب ما قال دون ذكر أسماء، مُضيفاً، «أنّنا نريد تحرير مناطقنا بأنفسنا والدفاع عنها مستقبلاً، ولا يمكن أن نقبل بدخول الحشد الشعبي لتخريبها وتدميرها بذريعة أنّ سكانها كانوا يتعاونون مع تنظيم الدولة، كما حدث في بيجي وغيرها».

رابط مختصر