البعثات الأجنبية للتنقيب عن الآثار تتدفق على العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 6 نوفمبر 2015 - 3:34 مساءً
البعثات الأجنبية للتنقيب عن الآثار تتدفق على العراق

ذي قار ـ «القدس العربي»: تتوافد العديد من بعثات التنقيب الأجنبية على محافظة ذي قار جنوب العراق هذه الأيام، بحثا عن كنوز الآثار المدفونة في أكثر من 1200 موقع أثري فيها.
وقد وصلت بعثة تمثل 5 جامعات أمريكية إلى موقع بيت النبي ابراهيم قرب مدينة أور الأثرية في محافظة ذي قار جنوب العراق للتنقيب عن الآثار في الموقع، ضمن مشروع إحياء مدينة اور الأثرية.
وأعلن محافظ ذي قار يحيى الناصري بدء بعثة تضم آثاريين من 5 جامعات أمريكية إضافة لمختصين عراقيين بأعمال التنقيب في محيط بيت النبي ابراهيم الخليل بمدينة اور الأثرية.
ونقل بيان عن الناصري قوله خلال زيارته للبعثة ان «بعثة أمريكية تضم 5 جامعات مشتركة تضم اساتذة وطلبة ومختصين دارسين للتاريخ القديم إضافة لمختصين عراقيين بدأت التنقيب للمرة الأولى في منطقة ايسن لارسا بمحيط بيت النبي ابراهيم الخليل والتي لم يسبق ان تم التنقيب فيها منذ انطلاق حملات التنقيب في مدينة اور الأثرية قبل أكثر من 90عاما».واشار البيان إلى ان ذي قار تضم أكثر من 1200 موقع أثري وهي تحتاج إلى الإمكانيات والتقنيات المتطورة التي تمتلكها بعثة التنقيب الأكاديمية ومن بينها طائرات المسح الجوي التي يبلغ عددها 5 طائرات مختصة ومتطورة تعطي مسوحات دقيقة وخرائط متكاملة للمنطقة الأثرية ودلائل رقمية مهمة عنها.وتابع الناصري «للأسف ان الطائرات حجزت في كمارك البصرة منذ 5 اشهر رغم مخاطباتنا المتعددة لرئاسة الوزراء وللجهات المختصة في بغداد ولكمارك البصرة».وأشار إلى ان «الطائرات لم يتم إدخالها حتى الآن بسبب تخوف جهات وكمارك البصرة من خروقات أمنية»، مؤكدا ان «الحكومة المحلية خاطبت الجهات المختصة وبينت ان هذه الطائرات المسيرة تم إحضارها بناء على اتفاقيات مسبقة مع الحكومة المحلية وبإشرافها على ان تبقى هذه الطائرات تحت تصرف الدائرة المختصة بالآثار وما زلنا ننتظر الإفراج عنها».
وكانت رئيسة لجنة السياحة والآثار في مجلس المحافظة أجيال كريم، أعلنت في تصريح صحافي « ان ثلاث بعثات تنقيب فرنسية وإيطالية وبريطانية وصلت إلى ذي قار، للعمل في ثلاثة مواقع أثرية منفصلة شمالي وغربي المحافظة».
وذكرت ان البعثة الفرنسية ستعمل في تل لكش بناحية النصر، فيما ستنقب البعثة الإيطالية وللموسم الثاني في تل درغل في قضاء الدواية، بينما تستأنف البعثة البريطانية التنقيب في تل خيبر بقضاء البطحاء.
وأوضحت ان البعثة الفرنسية التي عادت إلى العراق بعد عشرين عاما من آخر زيارة لها، ستعمل في التنقيب لخمسة أعوام مقبلة وفقا للعقد المبرم مع وزارة الثقافة.
وكانت محافظة ذي قار قد أعلنت عام 2013 البدء بمشروع إحياء مدينة اور الأثرية وتأهيل بيت النبي ابراهيم الذي يهتم بالجوانب الأثرية والسياحية والاقتصادية وإحياء الإرث الحضاري لمحافظة ذي قار التي تضم أكثر من 1200 موقع أثـري.
يذكر أن أعمال التنقيب في المواقع الأثرية في العراق من قبل البعثات الدولية، قد توقفت منذ عام 1990عقب فترة الحصار المفروض على العراق على خلفية أزمة الكويت، ثم عادت بعض البعثات التنقيبية الأجنبية إلى محافظة ذي قار بعد 2003. علما بأن معظم متاحف العراق تم نهب الكثير من محتوياتها عقب الاحتلال الأمريكي عام 2003، اضافة إلى قيام مافيات تهريب الآثار باستباحة المواقع الأثرية ونهب الكثير منها وتهريبها إلى خارج العراق مستغلة أجواء الانفلات الأمني واستشراء الفساد عقب الاحتلال الأمريكي.

رابط مختصر