«أبو الفضل العباس» تنظم لأول مرة حملات «لطم» في حرم المسجد الأموي

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 6 نوفمبر 2015 - 3:32 مساءً
«أبو الفضل العباس» تنظم لأول مرة حملات «لطم» في حرم المسجد الأموي

دمشق – «القدس العربي» أعلنت حملة «أبا الفضل العباس»، لرحلات الحجاج العراقيين من العراق إلى سوريا، إقامة مواكب لطم منظمة، تنطلق من مدينة كربلاء إلى مدينة دمشق أسبوعيا، لزيارة ما يسمونها بالأماكن المقدسة في كل من المسجد الأموي، ومرقد السيدة رقية وزينب وغيرهما، ضمن تسهيلات وصفوها بالخاصة لزوار حملة «أبا الفضل» في إمكانية دخولهم إلى حرم المسجد الأموي، وإقامة حفلاتهم وإحياء طقوسهم الشيعية، فضلا عن حفلات «الوداع» التي تقام في ختام كل زيارة في فنادق دمشق التي انتعشت مؤخرا بالزوار من أبناء الطائفة الشيعة على وجه الخصوص.
ففي مشهد هو الأول من نوعه في تاريخ المسجد الأموي وخلال أيام عاشوراء والمواكب الشيعية التي كانت تقتصر زيارتها على مرقد السيدة رقية الواقع خلف المسجد الأموي، ومرقد السيدة زينب في المنطقة الواقعة جنوب دمشق، والسيدة سكينة في مدينة داريا بريف دمشق، فضلا عن الساحات الدمشقية المعروفة، شهد المسجد الاموي خلال الأيام القليلة الماضية أول مجلس «عزاء» شيعي ولطم وبكاء من قبل مواكب عراقية شيعية قادمة من مدينة كربلاء في رحالات سياحية نظمت خصيصا لإحياء «واقعة مقتل الإمام الحسين» داخل مسجد بني أمية الكبير، الأمر الذي رأى في أبناء الطائفة الشيعية نصرا مؤزرا، مدعوما من حكومة بشار الأسد، ومحميا خلال طوافه في أحياء دمشق القديمة التي يغلب عليها الطابع السني، معلقين على الحادثة بالقول: «أخيرا دارت الدوائر ويقام مجلس عزاء في المسجد الأموي، وهكذا انتصر الدم على السيف» بينما رأى أهالي دمشق في هذا المشهد منظرا استفزازيا يؤجج الطائفية الموقدة أصلا.
وتنظم هذه الحملة رحلتي «حج» كل أسبوع تنطلق إحداها من مطار بغداد، والرحلة الثانية من مطار النجف، مع امتيازات يبدو أنها خاصة، في إمكانية التجول والدخول في محيط المسجد الأموي وحرمه من الداخل، بالإضافة إلى ممارسة مجالس العزاء واللطم داخل ساحات الفنادق الدمشقية التي يحل بها «حجاج» العراق الشيعة.
وهذا ما ألمح إليه مدير السياحة في حكومة النظام السوري، المهندس «طارق كريشاتي» في تصريح لصحيفة «الوطن»، فقال في ما يخص العمل على تطوير فنادق بلدة السيدة زينب: «بعد صدور المرسوم 11 الخاص بالإنفاق الاستهلاكي تم التعامل مع جميع المنشآت السياحية في محيط المقام وتم تأهيل كل المنشآت الفندقية العاملة في مجال السياحية، إذ إن هناك فنادق مستعملة كإيواء ننتظر دخولها للخدمة»، مؤكداً منح فترة سنة للفنادق وستة أشهر للمطاعم لاستكمال الثبوتيات والمعايير الخدمية والفنية المطلوبة».
وأكد مدير السياحة أن عدد الفنادق المؤهلة في السيدة زينب بلغ ستة، مبيناً أنه تمت معالجة مناطق جرمانا، وصحنايا وأشرفية صحنايا، لاستيعاب السياح والزوار إلى تلك المنطقة التي بات يطلق عليها لدى أبناء الطائفة الشيعية «حرم المقام».
وذهب الناشط الاعلامي قاسم في تصريح لـ «القدس العربي» إلى أن مجالس عزاء «الحسينية العاشورائية»، التي تعدت حسينيات بلدة السيدة زينب ومرقد السيدة رقية، وأحياء زين العابدين والأمين في العاصمة السورية، وساحات دمشق وأسواقها كسوق الحمدية والصالحية، وصارت تطوف في حارات دمشق القديمة مع مكبرات الصوت وخاصة في شهر «الحسين»، من قبل من يسمون «بالحجاج» الشيعة من كل من إيران والعراق ولبنان، لم تكن لتدخل المسجد الأموي سابقا، على خلاف ما حققه لهم النظام السوري من امتيازات وتسهيلات، تعدت الزيارات وطقوس اللطم إلى إقامة الشيعة في أعرق بيوت دمشق الخالية عنوة، بالقرب من مقدساتهم، بحجة الدفاع عنها.
هبة محمد

رابط مختصر