(مريم انا) المسيحية تعلم جميع الطوائف بلا “حواجز” في كركوك

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 6 نوفمبر 2015 - 11:29 مساءً
(مريم انا) المسيحية تعلم جميع الطوائف بلا “حواجز” في كركوك

(مريم أنا)، مدرسة اسستها الرابطة الكلدانية المسيحية في العراق والعالم، ويقول القائمون عليها أن هدفهم هو “خلق مكان يتعلم فيه جميع اطياف العراق من دون تفرقة”، مشيرين الى اهمية دراسة الاطفال جنبا الى جنب لتكوين الصداقات المشتركة والتي تتجاوز قيم الطائفية والعرقية.
وقال رئيس الرابطة، صفاء صباح هندي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “كركوك هي النموذج الوحيد في العراق التي تضم مدرسة ابتدائية يدرس فيها مسلمون ومسيحيون من العرب والكرد والتركمان”، مشيراً إلى أن “المدرسة التي أطلقت عليها تسمية مريم أنا، التي تقع في قلب مدينة كركوك، بجوار الكاتدرائية، تسمح للطلبة المسلمين بالدراسة فيها على وفق مناهجهم في نموذج مصغر للتعايش بين مكونات المدينة”.
وأضاف هندي، أن “المشروع نابع من الشعور بأن المسيحيين هم أقدم مكونات المدينة ويحظون بالمقبولية من الآخرين لاسيما أنهم سبق أن نظموا بعد سنة 2003، دعوات للإفطار المشترك والصلاة المشتركة مع المسلمين، فضلاً عن تبرعنا بالدم المسيحي للقوات الأمنية من البيشمركة والحشد الشعبي”، مبيناً أن “مدرسة مريم أنا، جاءت في إطار إستراتيجية وضعها بطريرك الكلدان في العراق والعالم، روفائيل الأول ساكو، والمنهج والدعم الذي يحظى به المسيحيون من قبل محافظ كركوك، نجم الدين كريم، لتدعيم أركان التعايش المشترك وقيم التسامح واحترام الآخر”.
ورأى رئيس الرابطة الكلدانية في العراق والعالم، أن “التركيز على الطفل يحمل رسالة سلام لبناء جيل ينبذ الخلافات العرقية والطائفية التي دمرت البلد”، لافتاً إلى أن “الرابطة وزعت حقائب وقرطاسية إلى 30 طالباً وطالبة من أبناء النازحين، من طلبتهاالذين قبلوا مجاناً”.
من جانبها قالت مديرة مدرسة (مريم أنا) الابتدائية، زكية متي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “المدرسة تأسست عام 2011، وكان فيها 50 طالباً، زاد عددهم إلى 73 عام 2012، وإلى 105 عام 2014 المنصرم”، مبينة أن “المدرسة تضم اليوم 150 طالباً وطالبة”.
وأوضحت متي، أن “ضيق مساحة المدرسة حد من قدرتها على استيعاب المزيد من الطلبة”، مؤكدة أن هنالك “مشروعاً جديداً لإقامة روضة أطفال على وفق الأسس التي تقوم عليها مدرسة مريم أنا”.
وذكرت المديرة، أن “البطريرك ساكو، هو صاحب الفضل في انبثاق فكرة المدرسة”، لافتة إلى أن “المدرسة تشغل مبنى من ثلاثة طوابق وتضم طلبة ومعلمات من مختلف مكونات كركوك”.
وتابعت متي، أن “المدرسة تفتخر بأن أحد طلبتها حل ضمن المراتب الأولى بالعراق، ما يعكس جودة مستواها الدراسي”، مستطردة أن “أجور الدراسة بالمدرسة تبلغ 800 ألف دينار”.
يذكر أن كركوك،(250 كم شمال العاصمة بغداد)، تضم خليطاً من العرب والكرد والتركمان، المسلمين والمسيحيين والشبك وغيرهم، وهي إحدى أهم المناطق المتنازع عليها بين الحكومتين الاتحادية والكردستانية.

رابط مختصر