الاسد يفقد بلدة استراتيجية رغم الدعم العسكري الروسي

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 6 نوفمبر 2015 - 2:24 صباحًا
الاسد يفقد بلدة استراتيجية رغم الدعم العسكري الروسي

بيروت – أعلن معارضون والمرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس أن مقاتلي المعارضة السورية سيطروا على بلدة مورك على طريق سريع رئيسي في غرب البلاد بعد معارك شرسة مع جماعات مسلحة موالية للحكومة.

وتقع بلدة مورك إلى الشمال من مدينة حماة على طريق سريع رئيسي مهم للسيطرة على غرب سوريا، حيث يحاول الجيش السوري وجماعات مسلحة موالية له بغطاء جوي روسي استعادة أراض تسيطر عليها المعارضة.

والسيطرة على البلدة ضربة للحملة المدعومة من روسيا والتي تدعمها أيضا على الأرض قوات إيرانية.

وبدأت القوات الجوية الروسية في 30 سبتمبر/أيلول شن ضربات جوية لدعم الرئيس السوري بشار الأسد مع اقتراب قوات المعارضة من أبرز معاقله.

وذكر المرصد أن طائرات حربية يعتقد أنها روسية تقصف مورك والمناطق المحيطة بها بعد السيطرة عليها.

وقال فارس البيوش قائد جماعة ‘فرسان الحق’ التي تشارك في القتال تحت لواء الجيش السوري الحر “صباح اليوم (الخميس) تم التحرير بالكامل” وهو ما اكده أيضا قائد ثان بالمعارضة المسلحة.

وذكر البيوش أن البلدة مهمة من الناحية الاستراتيجية لأنها مركز لتجمع قوات الحكومة ونقطة انطلاق لعملياتها.

وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد إن القوات الحكومية قاتلت لشهور للسيطرة على البلدة في اكتوبر/تشرين الأول 2014 وخسرت كثيرا من أفرادها، مضيفا أن القتال لا يزال مستمرا في مناطق داخل البلدة.

وقال عبدالرحمن “عندما استعادتها (بلدة مورك) قوات النظام العام الماضي خسرت قبل استعادتها مئات من جنودها بالإضافة الى عشرات المحاولات الفاشلة لاستعادة البلدة واليوم خلال ساعات ورغم تواجد سلاح الجوي الروسي تخسر قوات النظام هذه البلدة.”

وأضاف أن المقاتلين دخلوا البلدة بسهولة من خلال نقاط تفتيش حكومية وسيطروا على مناطق واسعة من الغرب.

ولم تذكر وسائل إعلام رسمية سورية أي شيء عن السيطرة التي تحدث عنها مدير المرصد السوري لحقوق الانسان ومعارضون.

حماة مشتعلة

وقال ناشط إعلامي في محافظة حماة الريفية حيث تقع مورك، إن عشرات من المقاتلين المؤيدين للحكومة قتلوا واستولى مسلحو المعارضة على مركبات وأسلحة آلية ثقيلة إلى جانب عشر دبابات.

وقال الناشط الذي طلب عدم نشر اسمه عبر خدمة رسائل عبر الانترنت “بدأوا الهجوم بالقصف العنيف بالمورتر قبل الاقتحام، وأعقب ذلك اقتحام المقاتلين للبلدة ثم إطلاق نار من أسلحة آلية ثقيلة وقصف” مضيفا أن السيطرة على البلدة استغرقت في المجمل ثماني ساعات.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلين من جماعة ‘جند الأقصى’ يدعمهم مقاتلون آخرون سيطروا على البلدة الليلة الماضية بعد إطلاق مئات القذائف والصواريخ.

وقال عبدالرحمن، إنه بشكل إجمالي فإن الجيش السوري والفصائل المتحالفة معه لم يحققوا مكاسب تذكر بعد شهر من الضربات الروسية.

وأضاف “اذا قسنا عسكريا…نقول ان هناك أكثر من شهر من القصف الروسي ولا نتائج على الارض.”

وكان مصدر عسكري سوري قد قال، إن عمليات الحكومة تمضي كما هو مخطط لها.

وعززت روسيا مؤخرا جهودها لإبرام اتفاق سلام بين مسؤولي الحكومة السورية والمعارضة المنقسمة.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، إن الكرملين سيدعو ممثلين عن الجانبين للاجتماع في موسكو الاسبوع المقبل. وقالت وكالة أنباء روسية إن وفدا من الجيش السوري الحر وافق على لقاء مسؤولين روس في أبوظبي أواخر الاسبوع المقبل.

لكن ممثلين عن فصائل تابعة للجيش السوري الحر والتي تتلقى دعما من دول أجنبية معارضة للأسد نفت ذلك.

وقال البيوش إن الروس يلتقون مع سوريين يزعمون كذبا انهم من الجيش السوري الحر.

وقال بشار الزعبي وهو عضو بارز بالمعارضة، إنه لا توجد اي مؤشرات على رغبة الروس في التوصل لحل نزيه للحرب ومن ثم لا يوجد اتصال بهم.

ونفى أديب الشيشكلي ممثل الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة لدى دول الخليج العربية صحة الأنباء عن لقاء بين الروس والجيش السوري الحر قائلا، إن ذلك غير صحيح.

تحرك تركي مرتقب

وفي سياق على صلة بالتطورات الميدانية اعلن وزير الخارجية التركي فريدون سنيرلي اوغلو ان بلاده تدرس شن هجوم عسكري “في الايام المقبلة” على تنظيم الدولة الاسلامية الذي تتهمه تركيا بأنه المسؤول عن هجوم انقرة الدامي في أكتوبر/تشرين الاول.

وتابع “حتى في حال احتواء تقدم الدولة الاسلامية بفضل الجهود الدولية التي نشارك فيها، فان الخطر لن ينتهي”، لكنه لم يوضح في اي بلد قد تجري هذه العملية العسكرية إلا أن محللين رجّحوا ان تكون سوريا.

وقال اوغلو في مؤتمر صحافي بخصوص مستقبل الشرق الاوسط عقده في اربيل في كردستان العراق “لدينا خطط لتحرك عسكري ضدهم في الايام المقبلة وسترون”.

ووافقت أنقرة في الصيف الماضي بعد اشهر من الضغوط من حلفائها في الحلف الاطلسي على الانضمام الى الائتلاف العسكري ضد تنظيم الدولة الاسلامية بقيادة واشنطن والذي تنطلق طائراته من قاعدة انجيرلك الجوية جنوب تركيا.

غير ان الجيش التركي الذي بدأ في الصيف الماضي “حربا على الارهاب” ركز عملياته حتى الان على متمردي حزب العمال الكردستاني.

ومنذ هجوم انقرة الانتحاري الدامي في 10 أكتوبر/تشرين الاول الذي ادى الى مقتل 102 واصابة اكثر من 500 امام محطة القطار الرئيسية في العاصمة كثفت الشرطة التركية الاعتقالات في اوساط قالت انها جهادية.

وافاد مدعي عام انقرة ان هذا الهجوم الاكثر دموية في تاريخ البلاد خططت له قيادة تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وقال سنيرلي اوغلو ان “داعش (وهي تسمية رائجة للتنظيم المتشدد) يهدد نمط حياتنا وامننا…علينا جميعا تشكيل جبهة موحدة ضد هذا الخطر”.

وتستضيف تركيا في 15 و16 نوفمبر/تشرين الثاني القمة السنوية لرؤساء دول وحكومات مجموعة العشرين في انطاليا (جنوب).

وتدعم تركيا فصائل اسلامية مسلحة في سوريا إلا أن تنظيم الدولة الاسلامية نجح في الزحف على مواقعها القريبة من الحدود التركية، وسط اتهامات لحكومة العدالة والتنمية بالتخلي عنها في أوج المواجهات مع التنظيم المتطرف ما دفعها للانسحاب من تلك المناطق.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر