الجبوري : اقصاء الشركاء السياسيين يعوق الحكومة عن اداء مهامها

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 5 نوفمبر 2015 - 6:12 مساءً
الجبوري : اقصاء الشركاء السياسيين يعوق الحكومة عن اداء مهامها

دعا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الى تشكيل لجنة من الرئاسات الثلاث ، لانهاء الخلاف بين بغداد والاقليم، مؤكدا عدم القبول بظاهرة الارتجال والمجازفة والاقتحام تحت تبرير الحزم والجدية.

وذكر بيان لمكتبه الاعلامي ، ان “الجبوري القى ، أمس الأربعاء ، محاضرة في ملتقى الشرق الاوسط الذي تحتضنه أربيل ، وقال “إن الحديث عن الإصلاح يجعلنا أمام مسؤولياتنا التاريخية لتدارك الخطر المحدق وهذا لن يكون الا بإحراز تقدم سياسي مهم”، متسائلا “كيف لنا ان ننجز سياسيا في ظل تغييب الشركاء واستهدافهم وخسارة جهدهم في هذه المرحلة المهمة” .

كما أوضح “ان ما جرى من إقصاء لشركاء سياسيين على درجة من الأهمية عوق الحكومة عن اداء مهامها الإصلاحية وجعلها في مواجهة الاستهداف السياسي ، بدلا من ان تستفيد من الزخم الذي تمتلكه هذه النخبة السياسية”.

وبيّن رئيس مجلس النواب أن “الحكومة تورطت بحزمة من التقشفات وارتبكت في تحديد مسار الإصلاح الذي كان يراد له ان ينشط باتجاهين أولهما القضاء على الفساد وثانيهما تحسين الوضع المعاشي ، فيما أعرب عن أسفه لانتهاء كل التوقيتات الزمنية المحددة للإصلاحات والتي سبقها انتهاء توقيتات وثيقة الاتفاق السياسي التي تشكلت الحكومة على اساسها وهو ما يؤشر خللاً كبيراً وجوهريا في العمل الحكومي”.

وتابع الجبوري “حتى بعد انقضاء فترة الانتظار التي منحت للإصلاح طالعتنا الحكومة باجراءات موجعة للنخبة العراقية, حيث استهدف سلم الرواتب الجديد تخفيض رواتب الأساتذة الجامعيين والنخب النوعية المهمة التي ترتكز الدولة على خبرتها وهو ما فاقم الوضع وأربك المشهد ، بل وقذف الرعب في قلوب النخبة العراقية باليأس من إصلاح الوضع حين لم تجد الحكومة ما تقلصه الا رواتب الموظفين واستحقاقات الأساتذة الجامعيين”.
وفي الجانب الاقتصادي أكد رئيس البرلمان بحسب البيان “حاجة العراق الى حلول اقتصادية جذرية وليس استدراكية ، ليتمكن من محاصرة الانهيار الاقتصادي” ، مضيفا أن “من شأن تلك الحلول أن تمنحنا فرصة استعادة وضع الاقتصاد العراقي من خلال التفكير ببدائل عن النفط الذي يشكل انخفاض أسعاره تهديدا حقيقيا لمستقبل للعراق”.

وأوضح أن “الوضع الاقتصادي الصعب أفضى بظلاله على شكل ونوع الإصلاحات التي كنّا نرغب بإنجازها وهو ما جعل عملية الإصلاح ترميميه اكثر منها تنموية وهو واحد من اهم أسباب تلكؤها” ، فيما تساءل قائلا “لماذا لم تعمل الحكومة على دعم القطاع الخاص وتشغيل المصانع الكبيرة في البلاد ومنح فرصة اكبر للاستثمار، وقد اقرت مؤخرا القوانين التي تدعم هذا التوجه” ؟.
وفي ملف المصالحة الوطنية أكد الرئيس الجبوري أن “هذا الملف كان طوال الفترة الماضية يتقدم خطوة ويتراجع اخرى ويتزحزح بخجل”, لافتا الى أن “الأمر تعدى ذلك ليكون محلا للمماحكة السياسية والجدل والمزايدات والاتهامات والتشكيك بالنوايا وهو ما يؤشر الى عجز مفترض من النخبة السياسية العراقية في تحقيق تقدم في هذا الملف الذي بقي طوال سنوات محلاً للدعاية والإعلان”.

وأضاف “لم تستطع الحكومة ان تقدم خطوة ملموسة في اي من ملفات المصالحة، وعلى رأسها قانون العفو ألعام الذي ينتظره آلاف المعتقلين وذويهم، لافتا الى أن الكثير من هؤلاء ابرياء وقد تسبب في ذلك تباطؤ الإجراءات القضائية البيروقراطية”.

وفيما يخص العلاقة بين بغداد والإقليم أوضح رئيس مجلس النواب ان تلك الخلافات السياسية تسببت بإشكالات كبيرة ، لافتا الى أن ” استمرار هذا التجافي سيؤثر مستقبلا على النظام السياسي ووحدة العراق”.وأعرب عن اعتقاده بان تصاعد حدة التنازع والتعامل مع تلك الخلافات اعلاميا سيوسع الفجوة وربما يطيح بأصل هذه العلاقة ، وفيما شدد على أن ملف تصدير النفط والمستحقات المالية من أهم الملفات التي يجب الإسراع والمبادرة بحلها ، دعا الى حل تلك الملفات من خلال لجنة تشكلها الرئاسات الثلاث تسارع بتفكيك الازمة وإحالتها الى القضاء للبت فيها بدلا من التعاطي السياسي معها.

رابط مختصر