كارثة الأمطار تعطل الحياة وتوقع 19 قتيلا في العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 2 نوفمبر 2015 - 12:42 مساءً
كارثة الأمطار تعطل الحياة وتوقع 19 قتيلا في العراق

ضمن تداعيات غرق المدن جراء سقوط الأمطار، عطلت الحكومة الدوام يوم الأحد وأجلت الامتحانات العامة، وسط حركة تنقلات واسعة لسكان المناطق الغارقة إلى الأحياء الأقل تضررا من مياه الأمطار، وسقوط 19 ضحية لآثار الأمطار.
فقد اعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء عن منح إجازة اعتيادية لموظفي الدولة الذين يتعذر عليهم الدوام أمس الأحد من «سكنة المناطق المغمورة بمياه الأمطار أو الموظف الذي لا يتمكن من الالتحاق بدائرته التي تقع في المناطق المغمورة».
وكان رئيس الحكومة حيدر العبادي قد ترأس خلية الأزمة لتدارس سبل مواجهة كارثة الفيضان الناجم عن الأمطار حيث ضم الاجتماع وزراء ومسؤولين في الوزارات المعنية بالموضوع، لتركيز جهود الدوائر الحكومية في سحب المياه من الأحياء والشوارع إضافة إلى تقديم النجدة لمخيمات النازحين في مختلف مناطق العراق.
وبدورها وصفت وزارة الهجرة والمهجرين الوضع في مخيمات النازحين بالكارثة الإنسانية، داعية الحكومة والمنظمات الإنسانية إلى تقديم المساعدات العاجلة لإنقاذ سكان المخيمات التي اجتاحت المياه مناطقها.
وأعلنت الوزارة عن توزيع 36390 ألف حصة من المواد الغذائية والأفرشة والبطانيات ضمن المساعدات الإغاثية العاجلة على النازحين في المخيمات المتضررة جراء الفيضانات والأمطار الغزيرة التي تساقطت بالعاصمة بغداد وبعض مناطق محافظة الأنبار خلال الثلاثة أيام الأخيرة.
وطالب عضو هيئة رئاسة مجلس النواب الشيخ همام حمودي الدول الصديقة، سيما اليابان بتقديم مساعدات عاجلة ومباشرة للنازحين.
وأكد خلال استقباله السفير الياباني لدى العراق فوميو ايواي، بحسب بيان لمكتبه، أن الواقع البيئي للنازحين والمعيشي بات مهددا بالأنهيار، بعد موجة سيول الأمطار التي اجتاحت مخيماتهم».
ومن جهة أخرى وصل عدد الخسائر البشرية الناتجة عن الأمطار وآثارها إلى 19 ضحية، حيث ذكرت مصادر وزارة الداخلية، ان نتيجة الأمطار وفيضان الشوارع قرب المسرح الوطني في الكرادة أدت إلى مصرع شقيقتين في صعقة كهربائية نتيجة الأمطار وسط العاصمة بغداد، كما قتل شابان آخران في مدينة الصدر شرق بغداد بسبب الصعقة الكهربائية نتيجة وصول الماء إلى الأسلاك الكهربائية.
وقال مصدر أمني أن ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 8 أعوام من سكنة مدينتي الناصرية وسوق الشيوخ تعرضوا إلى صعقة كهربائية بسبب الرطوبة، فيما لقي شاب موظف بدائرة الكهرباء مصرعه على اثر صعقة كهربائية أثناء أدائه لواجبه في ناحية العكيكة.
وفي النجف جنوب بغداد، قال المسؤول الإعلامي، لمديرية الدفاع المدني علي تويج، إن غزارة الأمطار ادت إلى سقوط منزل قديم في جنوبي حي الأنصار، جنوبي مدينة النجف، نتيجة الأمطار التي شهدتها المحافظة خلال اليومين الماضيين، مما اسفر عن مصرع سبعة أشخاص من عائلة واحدة.
واتفق جميع سكان العاصمة من خلال جولات «القدس العربي» في الأحياء الغارقة وخاصة في مناطق حي الجهاد والشهداء والعامل والدورة غرب بغداد وأحياء الشعب والبنوك والصدر والبلديات شرق بغداد، على تقصير الأجهزة الخدمية الحكومية في العاصمة وعدم الاستعداد المناسب لمواجهة فيضان العاصمة جراء الأمطار الذي تكرر لعدة أعوام. وقد تجولت الصحيفة في أحياء الجهاد وشهداء البياع غرب بغداد التي غمرت المياه مساحات واسعة منها ودخلت إلى بيوت بارتفاع يزيد عن نصف متر، حيث اضطر سكان البيوت إلى الصعود إلى الطوابق العليا مع تضرر الأثاث والأجهزة الكهربائية واختلاط مياه الأمطار مع مياه الصرف الصحي مما ينذر بازدياد انتشار مرض الكوليرا الذي عاد إلى العراق حاليا.
وفي إطار تعطيل الدراسة، ذكرت المدرسة فرح علي أن وزارة التربية أجلت الامتحانات العامة (البكالوريا) مرتين خلال ثلاثة أيام بسبب المطر.
وأشارت إلى أن امتحانات يوم الخميس الماضي أجلت إلى السبت ثم عادت الوزارة وأجلت الامتحان إلى الاثنين مع إعداد جدول امتحانات جديد، وذلك بسبب غرق الكثير من المدارس.
ومن جهة ثانية قرر مجلس محافظة بغداد معاقبة المسؤولين عن الخدمات البلدية في العاصمة العراقية لتقصيرهم في الاستعداد لمواجهة موسم الأمطار ولعدة سنوات، حيث أصدر المجلس أوامر بإقالة كبار مسؤولي أمانة العاصمة والمحافظة من مناصبهم.
وطالب المجلس رئيس الوزراء حيدر العبادي بالالتزام بقرار إقالة أمين بغداد ذكرى علوش، والوكلاء، ومديري المجاري، وذلك لأن الأعذار التي طُرحت أمام المجلس غير مقبولة، ولا يمكن إقناع الشارع بها.

رابط مختصر