خيبة أمل وامتعاض شيعي في العراق من نتائج الانتخابات التركية

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 2 نوفمبر 2015 - 9:58 مساءً
خيبة أمل وامتعاض شيعي في العراق من نتائج الانتخابات التركية

بغداد ـ القدس العربي ـ من أمير العبيدي ـ بالرغم من عدم إعلان النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التركية؛ إلا أن معظم المواقع الإخبارية التي تدار من قبل أطراف التحالف الشيعي الحاكم في العراق أجمعت على خيبة أملها وامتعاضها من حصول حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان على أغلبية الأصوات في وقت أكد مصدر من البرلمان العراقي أن أحاديث النواب الشيعة لم يغب عنها حالة الغضب من هذه النتائج.

ونشرت العشرات من الحسابات على موقعي فيسبوك وتويتر المملوكة لأحزاب التحالف الشيعي أخبارا وتعليقات، وصور تراوحت بين التشكيك بنتائج الانتخابات، والطعن بها، فضلاً عن تهنئة تنظيم الدولة بهذا الفوز، على حد وصف الحسابات.

ووصف موقع “البشائر” الذي يدار من قبل مؤيدي رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الانتخابات التركية بأنها يوم أسود لمحبي “أهل البيت”، ويأتي بفارق زمني بسيط عن ذكرى عاشوراء، مضيفاً أن فوز السلطان العثماني هو تذكير بأن مصائب الشيعة مستمرة على مر العصور.

وقال المدون الشيخ “علاء باقر المكصوصي” في ذات الموقع أن “الأخبار الواردة من تركيا حملت إلينا نبأ فوز أحد مضطهدي شيعة أهل البيت، وهو الأمر الذي يستوجب منا التعزية مقدماً في هذا المصاب الجلل الذي سيلحق بشيعتنا في السنوات المقبلة”.

وفي تعليق على صفحة “جيش العصائب الالكتروني” هاجم المدون “خادم العترة” جميع الأحزاب السياسية والفصائل الشيعية في العراق التي لم تبذل جهدها للتأثير على نتائج الانتخابات التركية من خلال دعم القوى المعارضة لأردوغان، محذراً من فترة عصيبة أخرى تنتظر العراق في ظل وجود السلطان العثماني الأخير.

ورأى “تجمع مؤيدي العامري” وهو زعيم منظمة بدر الشيعية أن نتائج الانتخابات التركية ستنعكس بشكل سلبي على معنويات مقاتلي الحشد الشعبي في ساحات المعارك مع فوز الداعم الرسمي لتنظيم الدولة وصعوده مجدداً لقيادة التنظيمات التكفيرية، بحسب وصف الصفحة.

من جهتها اعتبرت المغردة “رافضية وافتخر” على موقع تويتر أن “نتائج الانتخابات التركية يشم منها رائحة التزوير والتلاعب الأردوغاني الواضح”، مضيفةً ان تجديد الثقة لحزب العدالة والتنمية “أمر مستحيل بعد كل المشاكل التي جرها لتركيا نتيجة تدخلاته الوقحة في دول الجوار الاقليمي” .

ودعا السيد بشير جمعة الفالي إلى التهدئة وانتظار النتائج النهائية والطعون فيها قبل التحرك من جديد في حملة تستهدف أردوغان وحزبه الذي وصفه بأنه “أشد خطراً على المؤمنين من يزيد وأبيه معاوية، والشمر بن ذي الجوشن”.

ويشير المختصون في الشأن العراقي إلى أن أغلب الأحزاب الشيعية امتنعت إلى الأن عن التصريح بموقف من نتائج الانتخابات التركية، ولكنها استخدمت مواقعها الإخبارية البديلة من أجل تمرير حالة الغضب وخيبة الأمل ولتحشيد الجمهور من أجل اتخاذ موقف سلبي من هذه النتائج.

وفي السياق قال مصدر من داخل البرلمان العراقي أن غياب الموقف الرسمي من النتائج التركية لم يمنع نواب شيعة من الحديث بغضب عنها، فيما استغرب أحد النواب من طريقة تفكير الشعب التركي الذي لم تفلح كل الحملات السابقة في ثنيه عن الاصطفاف خلف اردوغان.

وأضاف المصدر أن واحدة من أكثر ردود الأفعال طرافة جاءت على لسان إحدى البرلمانيات من التحالف الشيعي والتي لم تستبعد أن يكون أردوغان قد لجأ إلى أعمال السحر والشعوذة والاستعانة بالدجالين للتأثير على الشعب التركي و الحصول على هذه النتائج.

رابط مختصر