الرئيسية / آراء / حيدر العبادي إلى الوراء در!!… سلام مسافر

حيدر العبادي إلى الوراء در!!… سلام مسافر

perlemanقلة تفاءلت بنجاح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في الانتصار بإصلاحاته على “المؤلفة جيوبهم”، المهيمنين على كل المفاصل.

لكن الغالبية؛ كانت تراهن على السخط الشعبي في دفع رئيس الوزراء نحو الوفاء بوعوده؛ من فرضية أن الشارع وصل إلى حد الانفجار ولن يتراجع عن المطالبة بالإصلاح.

ولم يتوقع كثيرون، بمن فيهم من كان يخرج بانتظام في تظاهرات الجمع بساحة التحرير، أن يتخلى العبادي عن حزب الدعوة ويشهر سيف ذو الفقار بوجه حيتانه. فيما الأكثر تفاؤلا اعتقدوا بأن إلغاء ثلاثي نواب رئيس الجمهورية؛ المكلف لخزينة الدولة، سيفتح الطريق أمام حملة على الترهل في جهاز الدولة العراقية المتهالك.

ولم يمض غير يوم ونحوه على إعلان العبادي بإقصاء النواب، إلا واستهان نائب رئيس الجمهورية، زعيم حزب الدعوة، نوري المالكي من طهران، بالبيان. فيما وصف النائب الآخر أياد علاوي المنصب بأنه ” لايساوي فرد حذاء”! وصدرت عن مكتب النائب أسامة النجيفي بيانات “ترحب” بالإصلاحات و” تحذر” من مخالفة الدستور!

ومثل الجوقة رفع نواب البرلمان آياديهم ترحيبا وقبولا بالإصلاحات.

إجراء شكلي تطير منه المتظاهرون لمعرفتهم بأن قبولا سريعا يخفي وراءه مخاطر التراجع عن الإصلاح، وأن من قال “موافق” بيد، كان يخطط لتسديد ضربة باليد الأخرى بعد أن تهدأ عاصفة الاحتجاجات.

وهذا ما حصل بالضبط. فعلى مدى الشهور الماضية لم يحصل العراقيون الساخطون على تردي الأحوال المعاشية، والاختناق حرا، والغرق بمياه الأمطار على أي مطلب باستثاء قوانين جديدة وصفت بأنها جائرة، مثل قانون سلم الرواتب.

ومارس البرلمان مراوغة مكشوفة بالحديث عن دعم الإصلاحات وفي نفس الوقت حماية المفسدين وصولا إلى إصدار قرار يمنع العبادي من إصدار مراسيم توصف لدى عامة الناس بانها إصلاحية.

وفي مثل لمح البصر، تلاشت آمال العراقيين في مكافحة الفساد وفي تحسين أحوالهم المعاشية فقد قال البرلمان للعبادي: إلى الوراء در!

أما الحرب على داعش فما تزال تراوح بين انتصارات متباعدة وكر وفر، ووعود أمريكية لا يثق بها من يقاتلون الإرهاب، وتثير في النفوس مخاوف من أن العم سام يقصف في فراغ وأنه في الخفاء يوحي “للدولة” إلى الأمام سر!.

سلام مسافر

(المقالة تعبر عن رأي الكاتب، وهيئة التحرير غير مسؤولة عن فحواها)

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التكالب المسعور على مناصب الدولة …عدنان حسين

حال الانسداد التي واجهها تشكيل الحكومة، وهي حال متكرّرة، بهذا الشكل أو ذاك مع كل ...

%d مدونون معجبون بهذه: