السعودي «شاكر عامر» يقاضي الحكومة البريطانية لتواطؤها في تعذيبه بغوانتانامو

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 1 نوفمبر 2015 - 4:23 مساءً
السعودي «شاكر عامر» يقاضي الحكومة البريطانية لتواطؤها في تعذيبه بغوانتانامو

قالت مصادر بريطانية إن المعتقل السعودي -البريطاني «شاكر عامر» الذي أفرج عنه من معتقل غوانتانامو الأمريكي، الجمعة بعد 13 عاما من السجن والتعذيب بدون اتهام يعتزم مقاضاة الحكومة البريطانية.

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أن «عامر» خرج من المعتقل إلى المستشفى، وأنه من المتوقع أن يبدأ عامر إجراءات دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية لتواطؤها مع السلطات الأمريكية في احتجازه وتعذيبه في جوانتانامو.

ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر أن الإجراءات بدأت بالفعل قبل بضع سنوات نيابة عنه، ولم يتمكن المحامون من مواصلتها لأنه كان قيد الاحتجاز، ولا يمكن مواصلة القضية حتى عودته إلى المملكة المتحدة.

وأضاف المصدر: «بلا شك الآن.. القضية بدأت»، مشيرا إلى أن التقارير التي تحدثت عن أن «عامر» سيحصل على تعويض قدره مليون جنيه إسترليني أسوة بآخرين كانوا معتقلين في غوانتانامو مشكوك فيها.

وكانت «ديلي ميل» قد ذكرت في وقت سابق أن المهتمين بقضية «عامر» طالبوا الحكومة البريطانية بالسماح له بأن يعيش حياته بشكل طبيعي، وتقديم مليون جنيه إسترليني كتعويض للظلم الذي وقع عليه.

وبحسب ما ذكرته الصحيفة الجمعة فإن الحكومة البريطانية أعادت «عامر» إلى بريطانيا على متن طائرة خاصة مصممة لرجال الأعمال، والبالغ ثمنها 23 مليون جنيه إسترليني.

وأوضحت الصحيفة أنها علمت أن رحلة نقل «عامر» من غوانتانامو إلى بريطانيا كلفت الحكومة البريطانية 50 ألف إسترليني؛ حيث تكلف استئجار الطائرة 5 آلاف جنيه إسترليني في الساعة، واستغرقت الرحلة 10 ساعات.

وأضافت أن فريق المحاماة الخاص بـ«عامر» كانوا في انتظاره في مطار مدينة كنت البريطانية، وذلك احتراما لرغبته في ألا يأتي أحد من عائلته لانتظاره بالمطار.

وبالرغم من التصريحات السابقة لرئيس الوزراء البريطاني «ديفيد كاميرون» التي أكد خلالها أن بريطانيا ستقوم بتقديم تعويض المليون جنيه إسترليني لـ«عامر» مثلما فعلت مع المعتقلين البريطانيين التسعة الذين تم إطلاق سراحهم من غوانتانامو، فإن الصحيفة نقلت عن عدد من البريطانيين المهتمين بقضية المعتقل السعودي مطالبتهم بضرورة الإسراع في تقديم التعويض المذكور.

يذكر أن الجيش الأمريكي اعتقل «عامر» عام 2001 في أفغانستان، حيث تم توجيه تهمة الإرهاب له بالرغم من تأكيد «عامر» أنه ذهب لأفغانستان للمشاركة في العمل التطوعي ولا علاقة له بتنظيم القاعدة».

وتشير التقارير الصحفية إلى أن المحققين بغوانتانامو وضعوا السجين السعودي في زنزانات الحبس الانفرادي طيلة 360 يوما، جرى خلالها تعذيبه والتحقيق معه وانتهت هذه التحقيقات بإسقاط جميع التهم الموجهة إليه عام 2007، إلا أنه ظل رهن الاحتجاز إلى أن تم إطلاق سراحه الجمعة بعد تدخل رئيس الوزراء البريطاني.

وتأسس المعتقل الأمريكي في كوبا لاحتجاز المشتبه بهم في قضايا الإرهاب من تنظيم القاعدة وحركة طالبان، بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/آيلول 2001. وتعهد «أوباما» بإغلاق المعتقل في غضون عام من توليه الرئاسة عام 2009.

وكان المعتقل يضم في وقت من الأوقات قرابة 800 محتجز، وتناقص عدد المحتجزين بعد أن نقل أغلبهم إلى بلدهم الأصلي أو دولة أخرى.

المصدر | الخليج الجديد + موقع عاجل

رابط مختصر