«أوبك»: 15 مليار دولار خسائر 10 منتجين للنفط الصخري الأمريكي خلال 2015

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 1 نوفمبر 2015 - 4:30 مساءً
«أوبك»: 15 مليار دولار خسائر 10 منتجين للنفط الصخري الأمريكي خلال 2015

أحلام القاسمي
أعلنت منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» أن 10 من كبار منتجي النفط والغاز المستقلين في الولايات المتحدة حققوا خسائر بنحو 15 مليار دولار في منتصف العام الجاري مقابل أرباح قدرها 3.5 مليار دولار في العام السابق.

وفي تقرير لها، قالت «أوبك»: «إن العديد من كبار منتجي النفط والغاز في أمريكا الشمالية حققوا خسائر خلال العام الحالي على الرغم من قيامهم بعمليات واسعة لخفض التكاليف وزيادة الإنتاج».

وبحسب التقرير فإن ثلاث شركات مستقلة فقط حافظت على مستوى الربحية وحققت دخلا صافيا قدره 66 مليون دولار مقارنة بنحو مليار دولار في العام السابق.

وأشار التقرير إلى أنه بحسب الإحصائيات الأمريكية فإن إجمالي إنتاج النفط الصخري بنهاية أكتوبر/تشرين الأول بلغ 5.21 مليون برميل يوميًا، متراجعًا بنحو 80 ألف برميل مقارنة بالإنتاج في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي الذي سجل 5.92 مليون برميل يوميًا.

وأوضحت المنظمة أن إنتاج النفط الصخري حقق زيادة واسعة في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة بدعم من ارتفاع أسعار النفط الخام، لكن مع انهيار أسعار النفط الخام في صيف عام 2014 انعكس ذلك بشكل سريع على إنتاج النفط الصخري، حيث بدأت عمليات إنتاج النفط الصخري الزيتي تعاني بشدة بسبب التكلفة المرتفعة للإنتاج ما جعل فرص استمرار ونجاح هذا النوع من الإنتاج ضعيفة.

التقرير أضاف أن «ملامح انخفاض إنتاج النفط الصخري باتت قوية ومؤثرة في السوق، مشيرًا إلى أن الإحصائيات كانت تشير في 2014 إلى احتمال نمو إنتاج النفط الصخري في العام الجاري 2015 بنحو 880 ألف برميل يوميًا كأبرز مكون في إمدادات النفط من خارج «أوبك»، لكن التوقعات حاليًا تؤكد أنه بنهاية العام الجاري قد ينخفض الناتج النفطي المتوقع من خارج «أوبك» ليكون حجم النمو 72 ألف برميل يوميًا فقط بسبب التراجع الحاد في إنتاج النفط الصخري الأمريكي.

وبحسب التقرير فإن توقعات الإنتاج من خارج «أوبك» في العام المقبل كانت تشير في السابق إلى ارتفاع إمدادات النفط بنحو 160 ألف برميل يوميًا، إلا أن التوقعات تشير الآن إلى أن الارتفاع في تلك الإمدادات لن يتجاوز 110 آلاف برميل يوميًا.

وأشار التقرير إلى أن إنتاج النفط الخام الضيق بشكل عام في الولايات المتحدة سينخفض من 450 ألف برميل يوميًا في عام 2015 إلى 50 ألف برميل يوميًا في عام 2016 في ظل المستويات السعرية الحالية للنفط الخام.

ارتفاع أسعار النفط وتوقعات بتراجع الإنتاج
من ناحية أخرى، ارتفعت أسعار النفط بعد بيانات أظهرت انخفاض عدد المنصات النفطية العاملة في الولايات المتحدة للأسبوع التاسع على التوالي، فيما يشير إلى أن إنتاج الخام قد ينخفض في الشهور المقبلة وهو ما قد يقلص تخمة المعروض العالمي.

وحصلت الأسعار على دعم إضافي من بيانات منفصلة أظهرت انخفاض إنتاج الخام الأمريكي في آب/ أغسطس لثالث أدنى مستوى له هذا العام.

وبحسب وكالة الأنباء «رويترز»، فقد ارتفع سعر مزيج برنت خام القياس العالمي 60 سنتًا أو ما يعادل 1.2% إلى 49.40 دولار للبرميل، بينما زاد سعر الخام الأمريكي 40 سنتًا أو بنحو 1 في المائة إلى 46.46 دولار للبرميل.

وحقق خام برنت والخام الأمريكي خلال الأسبوع الماضي مكاسب لأول مرة في ثلاثة أسابيع بعدما قفزا نحو 6% الأربعاء الماضي، فيما ساعدهما على وقف أسبوعين من الخسائر. وكان الصعود مدعومًا بعوامل منها هبوط أكبر من المتوقع في مخزونات البنزين والديزل وزيادة أقل من المتوقع في مخزونات الخام الأمريكية.

وقالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة، «إن شركات الحفر الأمريكية أوقفت عمل 16 منصة في الأسبوع الذي ينتهي في 30 من تشرين الأول/ أكتوبر لينخفض العدد الإجمالي للمنصات إلى 578، وهو الأدنى منذ حزيران/ يونيو 2010».

وتعد هذه أطول موجة من التخفيضات في علامة على أن استمرار هبوط أسعار الخام يدفع الشركات إلى تقليص خطط الحفر، وهو ما يشير إلى أن الإنتاج قد ينخفض خلال الشهور المقبلة.

وسبق وأظهر مسح أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» نزل في الشهر الجاري، مقارنة بالشهر السابق، حيث طغى انخفاض إنتاج السعودية والعراق على الزيادة في إمدادات الدول الإفريقية الأعضاء في المنظمة.

وقالت مصادر في المسح إن «هذا الهبوط ليس مؤشرًا على تخفيض متعمد في الإمدادات لدعم الأسعار وإن، أوبك، ما زالت تضخ كميات قريبة أعلى مستوى للإنتاج، حيث يركز كبار المنتجين على الدفاع عن الحصة السوقية».

وهبطت إمدادات «أوبك» في أكتوبر/تشرين الأول إلى 31.64 مليون برميل يوميًا من 31.76 مليون برميل يوميًا في القراءة المعدلة لشهر سبتمبر/أيلول بحسب المسح، الذي استند إلى بيانات شحن ومعلومات من مصادر في شركات النفط و«أوبك» ومستشارين.

ومن المحتمل تعديل هذه الأرقام في القراءة النهائية، ورغم ذلك زادت «أوبك» إنتاجها بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا منذ تحولها إلى سياسة الدفاع عن الحصة السوقية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2014.

وعلى الرغم من تراجع الإنتاج هذا الشهر إلا أنه لا يقل كثيرًا عن مستوى 31.88 مليون برميل يوميًا الذي سجله في يوليو/تموز، وهو أعلى مستوياته منذ بدأت «رويترز» تسجيل البيانات في 1997.

وزاد ارتفاع إنتاج «أوبك» من حدة التخمة في المعروض، التي أسهمت في هبوط الأسعار إلى أقل من النصف منذ يونيو/حزيران 2014 لتنزل عن 50 دولارا للبرميل، غير أن المختصين يرون علامات على أن استراتيجية «أوبك» ستؤتي ثمارها في ظل خفض شركات النفط لإنفاقها الرأسمالي والمتوقع أن يحد من المعروض في المستقبل.
المصدر | الخليج الجديد + الاقتصادية

رابط مختصر