ميليشيات تمنع بيع وشراء منازل في بغداد

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 31 أكتوبر 2015 - 12:29 مساءً
ميليشيات تمنع بيع وشراء منازل في بغداد

بغداد ـ «القدس العربي»: لم تعد الاتهامات التي توجه لميليشيات الحشد الشعبي في العراق تقتصر على القتل والخطف فقط، إذ شكا مؤخرا المئات من العرب السُنة الذين هجّروا قسرا من المناطق والأحياء ذات الأغلبية الشيعية من تزايد حالات الاستيلاء على منازلهم بقوة السلاح، والتلاعب بعقاراتهم، وتُنذر الميليشيات الشيعية أصحاب مكاتب العقار من بيع أو عرض أو شراء دورهم السكنية.
وتحدث اسماعيل الجنابي الذي هُجّر من حي العامل قبل ثلاث سنوات، أن ميليشيا العصائب استولت على منزله تحت تهديد السلاح، وأخذت كل ما بداخله من أثاث ومقتنيات أخرى.
ويقول لـ «القدس العربي»: عندما ذهبت إلى مكاتب العقار لعرض منزلي للبيع في الحي المذكور تفاجأت بأنه محجوز للميليشيات ولا يجوز بيعه وقد منعت الميليشيات شراء المنزل أيضا.
ويضيف: «في اليوم التالي جلبت معي جميع الأوراق الرسمية التي تثبت أن البيت ملكي، وسارعت إلى تقديم شكوى لدى مخفر الشرطة العراقية، لكن الم ليشيات على ما بيدو كانت تراقب تحركاتي بدقة، وهددتني بالقتل إذا لم أسحب الشكوى المقدمة ضدهم».
من جهته، قال أحد أصحاب مكاتب العقار في بغداد، رفض الكشف عن اسمه، إن الميليشيات تقوم بتهديد أصحاب البيوت المتبقين من السُنة الذي لا حول لهم ولا قوة، وتأخذ المنازل منهم عنوة، وتجعلها في ما بعد وقفا خاصا للميليشيات، وتتصرف هي بييعها خاصة في أحياء البياع، والعامل، والسيدية، وحي الجهاد، والكرادة، وحي أبوتشير، ووضعهم أمام خيارين لا ثالث لهما، إما بيع المنزل بنص السعر الذي تحدده الميليشيات وتحتجز من تريده، أو تلجأ إلى أساليب رخيصة أولها الوعيد بالقتل وليس آخرها الترحيل.
وأضاف أنه تلقى عشرات التهديدات من الميليشيات تُنذره بالقتل إذا عاد ثانية بتقديم المساعدة لأي سني ينوي بيع منزله وخلاف ذلك فإن سيعرض نفسه للخطر وسيكون عبرة لغيره من أصحاب مكاتب العقار.
وأشار إلى أن منازل السُنة لم تعد تساوي شيئا بلغة أرقام البيع والشراء. وأصبح ثمن قيمة البيت الواحد(300متر) لا يساوي شراء قطعة أرض مساحتها لا تتجاوز 100متر داخل بغداد.
ولفت إلى أن الميليشيات بالتعاون مع السماسرة المتنفذين في دائرة التسجيل العقاري حولت بعض ملكية بيوت السنة إلى أشخاص شيعة ينتمون إلى فصائل الحشد الشعبي وباعت عددا من المنازل المسجلة بأوراق ثبوتية مزورة وبأسماء جديدة وحولت بعض الدور إلى مقرات تتم فيها عمليات الذبح على الهوية المذهبية، على حد قوله.
ومن جانبه يؤكد أبو عبد الرحمن وهي كنية مسعارة له، وهو يعمل أيضا ببيع وشراء الدور السكنية في مدينة العامرية غرب بغداد، أنه تتوفر لديه معلومات دقيقة من مصادر موثوقة عن وجود مافيات وعصابات لديها ارتباطات مباشرة بشخصيات سياسية وتجار ممولين بدعم إيراني هدفها شراء المنازل وقطع الأراضي تحديدا في منطقة العامرية ولايهمهم غلاء سعر المنزل المراد شراؤه، فهم يدفعون أحيانا ضعفين فهم الرابحون لتغيير ديمغرافية المنطقة ذات الغالبية السنية لكن بطريقة سرية مدروسة، على حد قوله.

ماجد الدليمي

رابط مختصر