أنباء عن تعليق «جبهة النصرة» عملها العسكري في «جيش الفتح»… ومصادر تنفي

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 31 أكتوبر 2015 - 12:56 مساءً
أنباء عن تعليق «جبهة النصرة» عملها العسكري في «جيش الفتح»… ومصادر تنفي

أكدت مصادر في شورى «جيش الفتح» السوري المعارض لـ «القدس العربي» أن «جبهة النصرة» علقت عملها العسكري تحت راية «جيش الفتح»، من دون أن يتم الإعلان عن ذلك الموقف بشكل رسمي من قبل «جبهة النصرة».
وأشارت المصادر إلى أن «النصرة» علقت عملها العسكري، لكنها لم تعلق عملها في الإدارة المدنية لإدلب المدينة، رافضة الإفصاح عن سبب التعليق ومبرراته، خاصة وأنه يأتي بعد أقل من أسبوع على انسحاب «جند الأقصى» من الجيش، مؤكدة على أن مبادرات جادة تجري الآن من قبل مجلس شورى الجيش من أجل منع انسحاب «النصرة» من الجيش المعارض، مع بروز ملامح عودة عن قرار التعليق تلوح في الأفق، بحسب المصادر.
في السياق ذاته قال أحد عناصر «حركة أحرار الشام» يدعى «أبو حذيفة» نقلا عن لسان قائده أمير «لواء الإيمان» التابع للحركة الملقب بـ»أبي حمزة الحموي» قوله: «إن الغلاة من جبهة النصرة قرروا تعليق عملهم مع جيش الفتح تعاطفا مع خروج جند الأقصى منه».
وكان «جيش الفتح» السوري المعارض تشكل في آذار/مارس، من العام الحالي، من ائتلاف عدة فصائل في محافظة إدلب، من أبرزها «النصرة»، «حركة أحرار الشام»، «جند الأقصى»، «فيلق الشام»، «أجناد الشام»، «جيش السنة»، «لواء الحق»، قبل أن يعلن «الأقصى» انسحابه منه في 24 تشرين الأول/أكتوبر من العام الحالي، مرجعا السبب إلى تأييد بعض فصائل «جيش الفتح» لما وصفها بـ «المشاريع الصادمة للشريعة الإسلامية»، إضافة للضغط الذي يمارس عليها لقتال «تنظيم الدولة».
وفيما تحفظ عدد من المصادر عن الإدلاء بتفاصيل عن سبب تعليق «النصرة» لأعمالها العسكرية ضمن «جيش الفتح»، أكد القيادي في «الأحرار»، «خالد أبو أنس» أن الأمور في طريقها إلى الحل، في إشارة منه إلى أن «النصرة» قد تعود عن قرارها.
وانتقد «أبو أنس» فيما بدا على صفحته الشخصية على الفيسبوك تعليق «النصرة» لعملها العسكري في «الفتح»، بالقول «أحدثكم عن الإنجازات خارج جيش الفتح، النصرة لم تسيطر على تلة، الأحرار عجزت عن قرية، غرتكم قوتكم ولم تعلموا أن سبب نصركم الاعتصام».
ورغم ذلك هناك تضارب حول صحة الأنباء، لأن مصادر من داخل «جبهة النصرة» قد نفت خبر تعليق الجبهة عملها مع «جيش الفتح»، واستند الطرف الأخير على أن القيادة العامة للجبهة لم تصدر حتى اللحظة بيانا يثبت قرار الانسحاب أو تعليق عملها مع «جيش الفتح». وكان «المحيسني» القاضي العام لـ «جيش الفتح» قد انتقد في وقت سابق انسحاب «الجند» من الجيش، واصفا إياه بـ «الإثم العظيم»، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر قيادية في «جيش الفتح» لـ «القدس العربي» جدية الجهود التي تُبذل من أجل عودة النصرة عن قرارها بالتعليق، وإعادة «الجند» إلى «الجيش»، من قبل علماء ومشايخ ودعاة، فضلا عن مجلس شورى «الجيش».
وأشار «المحيسني» في رده على قرار «الجند» بالانسحاب، بالقول «أقول لإخواني في الجند ناصحا مشفقا إني أدين لله أن الخروج من جيش الفتح إثم عظيم، لاسيما في هذا الوقت العصيب، وإني أخشى لا قدر الله أن يتوقف زحف هذا الجيش أو يتمزق صفه ، فينالكم كفل من ذلك».
ويعود الفضل لـ «جيش الفتح» في طرد مقاتلي الأسد والميليشيات الموالية له، من أهم المواقع العسكرية والمدنية في إدلب وريفها، حيث سيطر الجيش منذ تأسيسه على كلا من المدن والمواقع العسكرية التالية: إدلب المدينة، وجسر الشغور، معسكر القرميد، معسكر المسطومة، مدينة أريحا، و مطار أبي ظهور العسكري»، فضلا لخوض الجيش للمعارك الأبرز في سهل الغاب، ومحاصرته لبلدتي الفوعة وكفريا المواليتين لنظام الرئيس الأسد في ريف إدلب.

منار عبدالرزاق

رابط مختصر