لافروف: لم نتفق على مصير الأسد ولانريد وصول الإرهابيين للسلطة في سوريا

اتفاق على مكافحة الإرهاب ودعم العملية السياسية وخلاف حول الأسد

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 31 أكتوبر 2015 - 2:25 صباحًا
لافروف: لم نتفق على مصير الأسد ولانريد وصول الإرهابيين للسلطة في سوريا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب المحادثات التي جرت في فيينا يوم الجمعة 30 أكتوبر/ تشرين الأول بشأن سوريا، إن المجتمعين لم يتفقوا على مصير الرئيس السوري بشار الأسد.
وصرح لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي جون كيري والمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، قائلا: “ناقشنا وقف إطلاق النار في سوريا بشكل عام لكننا لم نتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن”، مضيفا “لم نتفق على مصير الأسد وروسيا ترى أن ذلك أمر يحدده السوريون وحدهم”.

وأضاف: “عملياتنا العسكرية جاءت بطلب من دمشق وقد طلبنا التنسيق مع واشنطن بهذا الشأن”، مضيفا أن روسيا تؤكد أن العملية السياسية أمر سوري والسوريون هم من يحدد مستقبل بلادهم.

وحول مباحثات فيينا قال لافروف: “اليوم عبر الجميع عن جاهزيتهم لحلول وسطية وآمل أن يترجم ذلك في لقاءاتنا القادمة”، معبرا عن أمله في أن تساعد محادثات اليوم بشأن قوائم الإرهاب في مكافحة الظاهرة بفعالية أكبر.

وفيما يتعلق بالعملية السياسية في سوريا قال لافروف إن المجتمعين في فيينا اتفقوا على ضرورة إجراء الانتخابات في سوريا بإشراف الأمم المتحدة ومشاركة جميع السوريين، مضيفا: “اتفقنا على حماية حقوق السوريين على اختلاف انتماءاتهم العرقية والدينية” و”اتفقنا جميعا على ضمان وحدة وعلمانية سوريا والحفاظ على مؤسسات الدولة فيها”.

وبخصوص مكافحة الإرهاب أكد الوزير الروسي على ضرورية مكافحة الإرهاب بموافقة الحكومات المعنية أو مجلس الأمن، مضيفا: “خلال الاجتماع في فيينا اتفقنا على مكافحة الإرهاب ووضع مجموعات أخرى على لائحة الإرهاب”، مشددا على أن موسكو لا تريد أن يصل الإرهابيون للسلطة في سوريا.

كيري: قرار إرسال قوات لسوريا بدأ منذ شهر ولا علاقة له بمحادثات فيينا

من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن قرار بلاده سترسل قوة أمريكية خاصة إلى سوريا للتنسيق مع المعارضة ضد “داعش”، موضحا أن هذا القرار بدأ منذ شهر ولا علاقة له بمحادثات فيينا.

ودعا كيري الحكومة السورية والمعارضة إلى تشكيل حكومة شاملة تقود إلى انتخابات، مؤكدا الاتفاق خلال المباحثات في فيينا على الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية وعلمانيتها وحماية حقوق الأقليات فيها.

ورأى أن الخيار المطروح أمام السوريين يجب أن لا يكون بين “الدكتاتور وداعش” بل بين الحرب والسلم وبين العنف والسياسة، مضيفا أنه: “لا يمكن للأسد أن يبقى في سوريا ولكننا بحاجة إلى الحوار بغية الحل”.

وتابع كيري قائلا: “مقتنعون بضرورة وقف أعمال القتل في سوريا.. ولن نسمح لـ “داعش” والتنظيمات الإرهابية الأخرى بالسيطرة على سوريا”.

بيان فيينا يطالب بتسريع كل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب

وأصدر المشاركون في المحادثات التي جرت في فيينا يوم الجمعة بيانا مشتركا جاء فيه: “خلافات كبيرة لا تزال قائمة رغم الاتفاق على ضرورة تسريع كل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب”.

وجاء في البيان أن المشاركين في المحادثات يطلبون من الأمم المتحدة أن تجمع ممثلي الحكومة السورية والمعارضة لبدء عملية سياسية تؤدي إلى “تشكيل حكومة جديرة بالثقة وغير طائفية ولا تقصي أحدا يعقبها وضع دستور جديد وإجراء انتخابات.”

طهران تنفي قبول مقترح لتنحي الأسد خلال 6 أشهر

وفي وقت سابق نفى مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان الجمعة، موافقة طهران على مقترح يقضي بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة خلال الـ6 الأشهر المقبلة.

ونقلت وكالة أنباء “فارس” عن عبداللهيان خلال وجوده في فيينا، قوله: ما تناقلته وسائل الإعلام الغربية عن قبول إيران لمقترح يفضي إلى تنحي الأسد بأنه “تأليب للأجواء”.

وكانت وكالة “رويترز” ذكرت عقب انطلاق محادثات فيينا حول الأزمة السورية أفادت بأن إيران لمحت الجمعة إلى أنها تفضل فترة انتقالية في سوريا مدتها ستة أشهر تعقبها انتخابات لتحديد مصير الرئيس بشار الأسد، فيما أشارت “رويترز” إلى أن هذا يعد “تنازلا إيرانيا” قبل أول مؤتمر للسلام يسمح لطهران بالمشاركة فيه.

ونقلت “رويترز” عن مسؤول من الشرق الأوسط وصفته بـ “الكبير والمطلع” على الموقف الإيراني قوله، إن الأمر قد يصل إلى حد الكف عن دعم الأسد بعد المرحلة الانتقالية.

وصرح المسؤول قائلا: “المحادثات تدور كلها عن الحلول الوسطية وإيران مستعدة للتوصل لحل وسط بقبول بقاء الأسد ستة أشهر.. بالطبع سيرجع تحديد مصير البلاد للشعب السوري.”

من جهته أعرب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن أمله في تحقيق تقدم في المحادثات الدولية في فيينا التي تهدف إلى التوصل إلى تسوية سياسية للصراع القائم في سوريا وإلإ كان هذا صعبا للغاية.

وقال كيري للصحفيين قبل محادثات فيينا الجمعة “عندي أمل. لكني لا أصف ذلك بالتفاؤل. آمل أن نجد طريقا للتقدم. وهذا صعب للغاية.”

إبراهيم الجعفري: ناقشنا إجراء جولة جديدة من المحادثات الأسبوع القادم

وأفاد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري بأنه تم التوصل إلى توافق في اجتماع فيينا حول مكافحة الإرهاب والحل السياسي في سوريا، مشيرا إلى أن الاجتماع ناقش إجراء جولة جديدة من المحادثات الأسبوع القادم.

وأضاف وزير الخارجية العراقي أن الخلاف يتمحور حول من سيكون الفاعل الأكبر في التسوية السياسية السورية.

وكانت مباحثات التسوية السورية على مستوى وزراء خارجية الدول المعنية في إطار موسع بمشاركة 19 وفدا اختتمت في فيينا مساء الجمعة.

ومثلت الوفود روسيا والولايات المتحدة والسعودية وتركيا وإيران والإمارات وقطر والأردن وألمانيا وفرنسا ومصر وإيطاليا وبريطانيا والعراق ولبنان.

اينضم إلى المباحثات كذلك المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني.

بوغدانوف: روسيا يمكن أن تؤيد مشاركة “الجيش الحر” لكنها لا تعرف من يمكن أن يمثله

وكما أعلن ميخائيل بوغدانوف ممثل الرئيس الروسي في الشرق الأوسط وإفريقيا نائب وزير الخارجية، فقد تبادل “رباعي فيينا” (روسيا والولايات المتحدة وتركيا والسعودية) الخميس قوائم ممثلي المعارضة السورية الذين يمكن أن يشاركوا في لقاءات التسوية المقبلة.

من جهة أخرى أعلن بوغدانوف أن روسيا يمكن أن تؤيد مشاركة “الجيش الحر” في تسوية الأزمة السورية، لكنها لا تعرف من يمكن أن يمثله.

وكان وزراء خارجية البلدان التي تتخذ موقفا معارضا لمشاركة الرئيس الأسد في مستقبل الحياة السياسية بسوريا أجروا لقاء تنسيقيا قبل المباحثات الموسعة في فيينا.
وشارك في اللقاء وزراء خارجية الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والسعودية والإمارات في فندق “بريستول” القريب من مكان انعقاد المؤتمر.

وأكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قبل اللقاء من جديد أنه لا مكان برأيه للأسد في مستقبل سوريا، وقال: “بشار الأسد كمسؤول إلى حد بعيد عن الدراما السورية لا يمكن أن يحصل على مكان في مستقبل سوريا”… “لا بد من تغييرات مهمة” لإنهاء “الحرب الرهيبة” ولتصبح سوريا حرة.

أما وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير فكان على قناعة بأن التوصل إلى نتيجة ممكن إذا أبدت كل الأطراف المعنية استعدادها للاتفاق “يمكن أن تتوج الجهود الدبلوماسية بالنجاح إذا كان الجميع على استعداد للمساهمة في تسوية النزاع” مضيفا أنه يمكن القيام اليوم بالخطوة الأولى على طريق التسوية السياسية للأزمة.

صحيفة: إدارة أوباما مستعدة لإعادة النظر في موقفها من الأسد والقبول ببقائه

من جهة أخرى لا يستثنى أن تعود ضرورة عقد اللقاء التنسيقي إلى تغيير واشنطن لموقفها من مستقبل الأسد، فحسب صحيفة “وول ستريت جورنال” فإن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مستعدة لإعادة النظر في موقفها من الرئيس السوري والقبول ببقائه على رأس السلطة لفترة المرحلة الانتقالية، وحسب الصحيفة هذا هو موقف الممثلين الأمريكيين في مباحثات التسوية بفيينا.

وترى الصحيفة أن واشنطن غيرت موقفها بعد بداية القصف الروسي لمواقع الإرهابيين في سوريا، الأمر الذي عزز مواقع الحكومة السورية.

المصدر: وكالات

رابط مختصر