القوات الجوية الليبية تدك أوكار الدولة الإسلامية في سرت

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 31 أكتوبر 2015 - 2:12 مساءً
القوات الجوية الليبية تدك أوكار الدولة الإسلامية في سرت

بنغازي(ليبيا) ـ شنت طائرات حربية ليبية ضربات جوية على مدينة سرت مستهدفة مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في الجنوب والغرب.

وهذه الضربات هي الثانية التي تستهدف التنظيم الإرهابي في المدينة هذا الشهر.

وقال مراقبون إن بعض المصادر تعلم حقيقة أن القوات الجوية الليبية هي من تنفذ الهجمات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لكنها تعمد الى التأكيد على صفة مجهولة عند الحديث عن الطائرات المغيرة على أوكار الإرهابيين لأسباب غير مفهومة إلى حد الآن.

وكان الناطق الرسمي باسم القوات الجوية الليبية ناصر الحاسي قد أكد بعد تنفيذ الوجبة الأولى من الهجمات أن “سلاح الجو ينفذ ضربات جوية محكمة ضد أوكار الإرهاب”، مؤكدا “قيام الطيران الليبي بتكثيف الطلعات الجوية عقب هجوم الإرهابيين على المتظاهرين المدنيين في ساحة ‘الكيش’ الجمعة الماضي”.

وأكد الحاسي أن غرفة عمليات الطيران الليبي قررت أن تقوم بضربات موجعة ومكثفة على الإرهابيين وأن العملية مستمرة..”.

وسمع دوي الطائرات الحربية عند حوالي منتصف الليل تلا ذلك وقوع انفجارات ضخمة.

ويهدد مقاتلو التنظيم الإرهابي عددا من الحقول النفطية في سرت وأسروا عددا من المتعاقدين الأجانب وقتلوهم وعطلوا انتاج النفط في المنطقة.

وباتت ليبيا محصورة في صراع بين حكومتين متنافستين وفصائل مسلحة تدعم كل منهما وهو ما يترك فراغا أمنيا سمح لمتشددي الدولة الاسلامية بالسيطرة على اراض وتأمين قاعدة لهم في سرت.

وتدفع حكومات غربية باتجاه اتفاق سلام للامم المتحدة لتشكيل حكومة وحدة تجمع الفئات المتنافسة خشية ان تدفع الاضطرابات ليبيا الي ان تصبح دولة فاشلة.

ومنذ الانتفاضة التي أطاحت بالقذافي ودعمها حلف شمال الأطلسي انقسمت ليبيا إلى مناطق تسيطر عليها كتائب متنافسة من الثوار السابقين والفصائل القبلية والقوى ذات الميول الاسلامية التي انقلبت فيما بعد على بعضها البعض في معركة داخلية من أجل السيطرة.

وتسيطر على طرابلس منذ العام 2014 جماعة فجر ليبيا وهي تحالف من الفصائل المسلحة المتشددة من مدينة مصراتة ومقاتلين ذوي توجهات إسلامية واستطاعت الجماعة السيطرة على طرابلس العاصمة وإقامة حكومة غير شرعية منافسة للحكومة الشرعية في الشرق الليبي.

وفشلت الأمم المتحدة في التقريب بين الفرقاء الليبيين بعد جولات من الحوار دارت اغلبها في مدينة الصخيرات المغربية.

وأمام هذا الفشل اضطر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لتعيين الدبلوماسي الالماني مارتن كوبلر مبعوثا دوليا جديدا الى ليبيا خلفا لبرناردينو ليون الذي باءت جهوده للتوصل الى اتفاق سلام في ليبيا بالفشل.

وسيخلف كوبلر ليون الذي اعلن في مطلع تشرين الاول/اكتوبر انه تمكن من انتزاع اتفاق بين اطراف النزاع الليبي على مقترح لتشكيل حكومة وفاق وطني تقود مرحلة انتقالية لمدة عامين.

لكن برلمان طرابلس المدعوم من تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى فجر ليبيا رفض المقترح. وكذلك فعل البرلمان المعترف به دوليا والذي يتخذ من طبرق في شرق ليبيا مقرا. واقدم هذا البرلمان الاخير على تمديد ولايته قبل انتهائها رسميا الاسبوع الماضي ولفترة لم تحدد.

وفي هذه الظروف الصعبة، تعمل حكومة ليبيا المعترف بها دوليا وبرلمانها المنتخب من مدينة طبرق في الشرق بدعم من القوات المسلحة تحت قيادة اللواء خليفة حفتر.

وتسعى هذه الحكومة لتحمل مسؤوليتها في حماية ليبيا من الجماعات الإرهابية. وتعتبر هذه العمليات العسكرية الجوية جانبا رئيسيا من هذه الجهود رغم عائق الاسلحة بسبب الحضر الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا الأمر الذي لا يسمح للحكومة الشرعية بتحديث قواتها العسكرية وتسليحها بالعتاد الضروري لمقارعة التنظيمات الإرهابية بجميع مكوناتها.

وقبل ايام، طالب الحاسي المجتمع الدولي بتنفيذ عقود التسليح التي أُبرمت في أواخر عهد نظام معمر القذافي من طائرات “ميغ 29″، وعقودا مع شركات فرنسية، مؤكدًا أن الجيش الليبي يحتاج إلى سلاح جوي من الجيل الخامس لمواكبة العصر، بدلاً عن الطائرات المتهالكة.

وأشار الحاسي إلى أن سلاح الجو الليبي يمتلك طائرات روسية من طراز “ميغ 23″، التي أصبحت متهالكة وأنهم لا يمتلكون قطع غيار لتلك الطائرات، لكن خبرة الفنيين الليبيين تعيد تأهيل تلك الطائرات.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر