السيستاني يعمق جراح العبادي بانتقادات حادة لأداء حكومته

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 31 أكتوبر 2015 - 2:09 مساءً
السيستاني يعمق جراح العبادي بانتقادات حادة لأداء حكومته

بغداد – انتقد علي السيستاني المرجع الشيعي الأعلى في العراق الجمعة، عدم قيام الحكومة المركزية والحكومات المحلية العراقية بواجباتها تجاه أزمة مياه الأمطار، التي تسببت في إغراق شوارع العديد من المناطق وتدمير عدد كبير من مخيمات النازحين.

وقال السيستاني في كلمة له، ألقاها ممثله أحمد الصافي خلال خطبة الجمعة بمسجد الإمام الحسين بن علي بكربلاء (جنوب) “من المؤسف أن تسبب الأمطار معاناة للكثير من المواطنين في العديد من المدن بسبب عدم قيام الحكومات المختلفة بواجبها في إنشاء وإصلاح شبكات صرف مياه الأمطار”.

ودعا السيستاني، إلى أن “يهب المواطنون لنجدة النازحين وتقديم المساعدات لهم”.

كما انتقد المسؤولين في الدولة، معتبرا أنهم “يتذرعون بمختلف الحجج بعدم توفر المخصصات المالية، بينما المواطنون هم من يدفع ثمن إهمال السياسيين وفسادهم”.

ويدعم السيستاني الاصلاحات التي أطلقها رئيس الحكومة حيدر العبادي، إلا أن الانتقادات الأخيرة قد تعمق جراح العبادي الذي يواجه ضغوطا شديدة من شخصيات متنفذة واحزاب دينية لعرقلة تنفيذ اصلاحاته التي يعتقد أنها تمس مصالحهم.

وكانت مناطق كثيرة في العاصمة بغداد وبقية المحافظات قد غرقت شوارعها بالكامل، فضلا عن تأثر العديد من المباني والبيوت بالأمطار نتيجة عجز شبكات صرف المياه استيعاب الكميات الكبيرة من مياه الأمطار التي هطلت خلال اليومين الماضيين.

وتحولت مخيمات النازحين إلى برك من المياه الآسنة والمستنقعات الطينية، فضلا عن تطاير عدد كبير من الخيام بفعل العواصف والأمطار.

وتعرف شبكات العاصمة بغداد وبقية المحافظات بقدمها وتهالكها بينما لا تتماشى نظم صرف المياه مع عدد السكان في المدن، إلى جانب تردي البنية التحتية بسبب الفساد والاهمال وسنوات طويلة من الحروب.

وكان السيستاني قد دعا الجمعة الماضية إلى إعادة النظر في قانون سلم الرواتب الجديد في العراق لا سيما لدى أساتذة الجامعات مطالبا بإنصافهم في القانون.

وكان أساتذة الجامعات العراقية قد خرجوا في تظاهرات منددة بما وصفوه “الغبن الذي لحق بهم جراء إلغاء الكثير من مخصصاتهم في قانون سلم رواتب موظفي الدولة الذي أقرته الحكومة العراقية في أكتوبر/تشرين الأول.

ومن المقرر أن يخرج الآلاف من العراقيين الجمعة في تظاهرات احتجاجية ضد الفساد وللمطالبة بتوفير الخدمات يضاف إليها المطالبة بإقالة المسؤولين عن أزمة الأمطار، وفقا لما أعلنه ناشطون.

وفي تطور آخر اعلن اللواء الركن اسماعيل المحلاوي قائد عمليات محافظة الانبار الجمعة، وقف عمليات تحرير الرمادي كبرى مدن المحافظة وذلك بسبب سوء الاحوال الجوية وهطول الامطار المتواصل في اغلب مناطق العراق، بينما تعالت اصوات محذرة من أن تجرف السيول مئات الالغام في الشريط الحدودي بين العراق وايران والتي تعود إلى فترة الحرب العراقية الايرانية في ثمانينات القرن العشرين، وأيضا عبوات ناسفة زرعها تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال المحلاوي ان “الامطار والرطوبة ادت الى انفجار مئات العبوات الناسفة والمنازل المفخخة التي فخخها تنظيم الدولة الاسلامية”.

وقال “هذا العامل دفعنا الى وقف عمليات تحرير الرمادي لتجنب وقوع خسائر، والعمليات ستستأنف الاسبوع المقبل “.

واشار ضابط برتبة عميد في الجيش المتواجد في الانبار الى ان “العمليات توقفت بسبب الظروف الجوية التي ادت الى توقف الاسناد الجوي الذي يقدمه الطيران العراقي”.

ويشهد العراق منذ مساء الاربعاء عاصفة هوجاء وهطول امطار غزيرة اجتاحت مناطق واسعة خصوصا في بغداد ومحافظة الانبار غرب البلاد.

ودفعت الامطار الى اجلاء الاف النازحين الفارين من المعارك في الانبار بعد غرق مئات الخيم في مخيماتهم.

ونجحت القوات العراقية خلال الاسابيع القليلة الماضية في فرض سيطرتها على اغلب المناطق المحيطة بمدينة الرمادي التي استولى تنظيم الدولة الاسلامية عليها في منتصف مايو/ايار خلال هجوم استغرق ثلاثة ايام استخدم فيه شاحنات مصفحة ملغمة ضخمة ضد تجمعات القوات العراقية.

من جهة أخرى نقل موقع اخباري عراقي عن رئيس المجلس البلدي في ناحية مندلي بمحافظة ديالى الجمعة تحذيره من دخول ألغام تجرفها السيول المائية الى عمق الأراضي الزراعية، داعيا الى تنفيذ خطة عمل لحماية أرواح المدنيين.

يذكر أن الشريط الحدودي بين العراق وإيران يحتوي آلاف الألغام غير المنفلقة والتي تعود للحرب العراقية الايرانية في ثمانيات القرن الماضي.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر