إيران تسعى لتدمير منظمة مجاهدي خلق قبل إخراجها من العراق

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 31 أكتوبر 2015 - 2:07 مساءً
إيران تسعى لتدمير منظمة مجاهدي خلق قبل إخراجها من العراق

بغداد – قال متحدث باسم الجيش العراقي إن نحو 15 صاروخا سقطت الخميس بالقرب من معسكر “الحرية” بجوار مطار بغداد الدولي يوجد به اعضاء من منظمة “مجاهدي خلق” الإيرانية المعارضة في المنفى، فيما قال متحدث باسم الجماعة إن 23 من أعضائها قتلوا.

واعلن مصدر امني عراقي بارز الجمعة ان السلطات تجري تحقيقا حول القصف.

وقال شاهين جوبادي المتحدث باسم منظمة “مجاهدي خلق” في باريس في بيان انه حتى الآن قتل 23 من سكان المعسكر بينهم امرأة واحدة على الأقل في الهجوم وأصيب عشرات آخرون. وأضاف أن 80 صاروخا على الأقل أصابت المعسكر.

وقال العميد يحيى رسول الزبيدي المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة إن الصواريخ اطلقت من حي البكرية على بعد نحو ستة كيلومترات إلى الشمال الشرقي من مطار بغداد.

وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في بيان إن مقيمين بالمعسكر سقطوا بين قتيل وجريح في الهجوم لكنه لم يذكر عددا.

وأضاف ان حكومة الولايات المتحدة على تواصل مع المسؤولين العراقيين لضمان أن يقدموا “كلّ المساعدة الطبية والطارئة الممكنة للضحايا”.

وحث كيري أيضا الحكومة العراقية على تعزيز الأمن في المعسكر والقبض على المسؤولين عن الهجوم.

وقالت مصادر بالشرطة إن ستة صواريخ كاتيوشا سقطت داخل محيط المطار دون التسبب في اضرار فيما سقطت ستة صواريخ أخرى على معسكر منظمة “مجاهدي خلق” قرب بغداد.

وقالت المصادر إن الصواريخ اطلقت من منطقة غربي المطار.

واوضح العميد الزبيدي ان “المخيم قد لايكون الوحيد المستهدف لان القصف اصاب مواقع عدة حول مطار بغداد”.

واشار الى عثور قوات الامن على شاحنة ثبت عليها قاعدة اطلاق صواريخ في منطقة البكرية، الواقعة على الاطراف الغربية من مدينة بغداد.

وسعت بغداد الى إبعاد شبهة تنفيذ الهجوم عن المليشيات الشيعية وإرجاعه إلى جماعات إرهابية في إشارة ربما لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الزبيدي ان “الهجوم ارهابي نفذته عصابة ارهابية بهدف زعزعة امن البلاد”، فيما قالت منظمة مجاهدي خلق ان الصواريخ التي استخدمت بالهجوم هي من طراز “كاتيوشا” و”فلق” التي تصنع في ايران.

وقال مصدر مقره المطار إن الرحلات علقت كإجراء احترازي لكن التلفزيون الرسمي نقل عن مصدر القول إن الحركة الجوية لم تتوقف.

وتضم “مجاهدي خلق” ناشطين إيرانيين مناهضين للنظام بإيران، وكانوا قد قدموا عقب “ثورة الخميني” إلى العراق، حيث تمركزوا في “معسكر أشرف” بدعم من الرئيس الراحل صدام حسين.

وبرّر صدام استقباله لهذا الفصيل الإيراني المعارض بالردّ على احتضان إيران للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق (أصبح لاحقا المجلس الأعلى الإسلامي العراقي) بقيادة محمد باقر الحكيم والذي اشترك إلى جانب الجيش الإيراني في حربه ضد العراق من خلال جناحه العسكري المسمى بـ”فيلق بدر”.

وساندت المنظمة صدام حسين في الحرب بين العراق وايران في الثمانينات، لكنها وجدت نفسها في خلاف مع بغداد بعدما أطاح به الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003.

وبعد الإطاحة بصدام عمدت السلطات العراقية وميليشيات تابعة لأحزاب متحالفة مع طهران، إلى التضييق على ناشطي المنظمة في “معسكر أشرف” على بعد 80 كلم شمال بغداد.

وفي عام 2012، نقلت السلطات العراقية المعارضين الإيرانيين إلى “معسكر الحرية” على بعد نحو 6 كيلومترات إلى الشمال الشرقي من مطار بغداد، والذي كان مقرا للجيش الأميركي.

وكانت الأمم المتحدة قد عينت في يناير/كانون الثاني 2014 مبعوثا للمساعدة في نقل مجموعة عناصر المنظمة من العراق لدول جديدة، وذلك بعد هجوم دام أسفر عن مقتل العشرات في معسكر أشرف.

وقتل أكثر من 50 شخصا في معسكر أشرف في هجوم وصفته الأمم المتحدة بأنه “جريمة بشعة” وأدانته الولايات المتحدة وبريطانيا، واتهمت المنظمة الحكومة العراقية بالتورط بالهجوم.

وفي حين نفت السلطات العراقية تورطها في الهجوم، الذي اختفى خلاله 7 من المخيم، قالت منظمة “مجاهدي خلق” خلق إن القوات العراقية احتجزتهم رهائن ونقلتهم إلى محافظة العمارة لتسليمهم إلى إيران.

وقال جون كيري إن الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إعادة نقل المقيمين بالمعسكر إلى “مكان دائم وآمن خارج العراق”.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر