البنتاغون: القوات الأمريكية في «قتال» في العراق ولكنها لا تقوم بمهمات قتالية

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 30 أكتوبر 2015 - 1:33 مساءً
البنتاغون: القوات الأمريكية في «قتال» في العراق ولكنها لا تقوم بمهمات قتالية

واشنطن ـ «القدس العربي»: اعترف وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر ان القوات الأمريكية في «قتال» في العراق ولكنه قال إن القوات الأمريكية ليس لديها مهمة قتالية او دور قتالي في الحرب ضد تنظيم « الدولة الإسلامية».
وأجاب ردا على سؤال عما أذا كان هناك قوات أمريكية في» قتال» بالعراق بالقول: هناك قوات أمريكية في القتال كل يوم.
وأضاف: «توفي الرقيب في قوة الدلتا جوشوا ويلر، الاسبوع الماضي، خلال غارة للعمليات الخاصة مع البيشمركة الكردية لإنقاذ رهائن، مشيرا إلى ان الهدف العام للقوات الأمريكية في العراق هو تمكين القوات المحلية من خلال التجهيز والتدريب وتقديم المشورة.
وقال، أيضا، ان الولايات المتحدة على استعداد لمساعدة القوات المحلية العراقية لأن هذا هو السبيل الوحيد لهزيمة تنظيم « الدولة الإسلامية».
وتتناقض هذه التصريحات مع تصريحات ادلى بها الرئيس الأمريكي باراك اوباما في حزيران/ يونيو 2014 قال فيها ان القوات الأمريكية المقاتلة لن تكون في «قتال» في العراق مرة أخرى، مؤكدا أن القوات الأمريكية لن تعود للمحاربة في العراق ولكنها ستساعد العراقيين في معركتهم ضد الجماعات الإرهابية التي تهدد الشعب العراقي والمنطقة والمصالح الأمريكية. وحاول المسؤولون في البيت الأبيض تفسير «المهمة القتالية» على انها تعني «العمليات القتالية على نطاق واسع»، وتأتي تصريحات كارتر بعد يوم واحد من قوله أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ أنه يتوقع من القوات الأمريكية إجراء المزيد من الغارات ضد تنظيم الدولة.
وقال للجنة إن الولايات المتحدة لن تتراجع عن دعم الشركاء في هجماتهم ضد تنظيم الدولة سواء عبر دعمهم من الجو او العمل المباشر من الأرض.
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، قال الكولونيل ستيف وارن المتحدث باسم عملية الحل المتأصل إن تعريف الغارات يتلخص بأنها «مهمات محددة» حيث انها تقوم على إنجاز أعمال لتحقيق هدف معين ومن ثم يتم إبعادها او تحريكها.
وأضاف وارن أن الغارات سواء كانت مع شريك مثل عملية «الحويجة» او من طرف واحد مثل الهجوم ضد ابو سياف كانت ناجحة، ولذا كما قال وزير الدفاع فإن القوات في طريقها لتعزيز هذا النجاح ولكن وارن جادل، ايضا بأن المداهمات في العراق لا تعني أن للقوات أدوارا قتالية هناك، وهو المنطق الذي ردده البيت الأبيض مرارا.
وبعيدا عن مناقشات تعريف القتال في واشنطن والتفسيرات الضبابية لدور الجيش الأمريكي في العراق، اعترف وارن بشكل حاسم بأن الجيش الأمريكي يعمل حاليا على الخيارات الممكنة لزيادة الضغط على تنظيم «الدولة» ومن ضمنها كما كشفت «القدس العربي» في عدد سابق خيار دمج بعض القوات الأمريكية مع القوات العراقية في القتال لاستدعاء الضربات الجوية ولكن وارن أكد ثانية بأن هذه الخيارات لا ترقى إلى مرتبة القتال البري الواسع.
وتدرس الإدارة الأمريكية في هذا الاتجاه دمج بعض المستشارين مع القوات المتمردة في سوريا ولكن من غير الواضح كم سيكون عددهم او ما إذا كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيتبنى هذا الخيار في نهاية المطاف.
وارن أكد أيضا بطريقة غير ملتبسة على الإطلاق أن القوات الأمريكية في قتال في العراق وسوريا، وقال للصحافيين: «إذا اعتقد أي احد ان الطياريين الذين يسقطون القنابل في العراق وسوريا لا يتعرضون للأذى فانه بالتأكيد لا يعير أي اهتمام لما يجري»، واضاف: «هناك سبب يجعلني أحمل بندقية في كل مكان».
وقال: «بالطبع، انها منطقة قتال، هناك حرب في العراق، واذا لم يلاحظ بعض الناس بأن هذا البلد مكان خطير، فعليهم تذكر وفاة الجندي والأفراد الذين اصيبوا بجروح».
إلى ذلك، قالت الحكومة العراقية بعد يوم من تعهد وزير الدفاع الأمريكي بمزيد من «العمل المباشر على البر» في الحرب ضد داعش بانها لم تطلب هذا النوع من المساعدة اإذ قال سعد الحديثي المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي في حديث لشبكة «ان بي سي نيوز»: «هذا شأن عراقي داخلي، والحكومة لم تطلب من وزارة الدفاع الأمريكية المشاركة في عمليات مباشرة، لدينا ما يكفي من الجنود على الأرض».
واضاف ان العراق بحاجة إلى مساعدة الولايات المتحدة في تسليح وتدريب القوات العراقية ولكن العمليات البرية تحتاج إلى مسح كامل من الحكومة العراقية تماما مثل الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة.

رائد صالحة

رابط مختصر