موسكو: ثمة حملة دعائية لتشويه أهداف عمليتنا العسكرية في سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 30 أكتوبر 2015 - 11:43 صباحًا
موسكو: ثمة حملة دعائية لتشويه أهداف عمليتنا العسكرية في سوريا

أعربت موسكو عن استيائها حيال المزاعم التي مازالت تتناقلها بعض الأطراف حول سقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات الروسية في سوريا، ووصفتها بالأكاذيب.

وأكدت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية أن الحديث عن مقتل مدنيين في غارات روسية بسوريا يأتي ضمن حملة تشويه صورة العملية الروسية.

وأردفت قائلة: “نشعر باستياء عميق حيال تكرار المواد الكاذبة التي نشرتها بعض وسائل الإعلام، حول سقوط ضحايا مدنيين جراء السلاح الجو الروسي، في تقرير لأمين عام الأمم المتحدة نُشر قبل أيام”.

ولفتت زاخاروفا الانتباه إلى أن الحملة الدعائية الرامية إلى تشويه أهداف عملية السلاح الجو الروسي في سوريا، تأتي على خلفية النتائج المخيبة للآمال التي جاءت بها الحملة العسكرية التي يشنها التحالف الدولي المناهض لـ”داعش” منذ أكثر من عام، مشيرة إلى تقاعس أعضاء التحالف في استهداف التنظيم الإرهابي.

ووصفت الدبلوماسية ما نشرته السفارة الأمريكية في موسكو مؤخرا حول مقتل مدنيين في سوريا جراء غارات روسية بالمواد الدعائية التي نقلتها عن “المرصد السوري لحقوق الإنسان” في لندن.

واستغربت من هذه الخطوة الأمريكية التي جاءت قبيل انعقاد اللقاءات الخاصة بالتسوية السورية في فيينا، وبالتزامن مع تلقي موسكو اتصالات هاتفية من واشنطن بطلب مواصلة المشاورات حول الأزمة السورية.

واعتبرت أن أي مراقب موضوعي يرصد المواد التي تنشرها وزارة الدفاع الروسية، لا يمكن أن تبقى لديه بعد ذلك شكوك حول الأهداف الحقيقية للغارات الروسية. وشددت على أن الطائرات الروسية تستهدف فقط التنظيمات الإرهابية ومواقعها، ونفت الأنباء عن ضربة منشآت من البنية التحتية المدنية.

كما استغربت زاخاروفا من تعليقات وزارة الخارجية الألمانية على نتائج زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى موسكو الأسبوع الماضي، في إشارة إلى تصريحات مارتن شيفر الناطق باسم الخارجية الألمانية الذي أعرب عن أمله في أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه مع الأسد قد انتقد الأخير بسبب “أساليب الحرب التي يعتمدها الجيش السوري”. وأعادت زاخاروفا إلى الأذهان أن القرارات الدولية الخاصة بحماية المدنيين في سوريا (التي أشارت إليها الخارجية الألمانية في تصريحها)، موجهة ليست إلى القوات الحكومية فحسب، بل وإلى قوات المعارضة أيضا.
واعتبرت زاخاروفا أن هذه التصريحات الألمانية لم تأت في محلها ولن تساهم في تحقيق المهمات المتعلقة بمواجهة الإرهاب وإطلاق حوار سوري-سوري شامل من أجل التسوية السياسية للأزمة السورية.

موسكو لا تناقش مسألة تغيير السلطة السورية

ونوهت الدبلوماسية الروسية الى أن موسكو لا تناقش مسألة تغيير السلطات في سوريا، بل تكمن مهمتها في تأمين عملية سياسية تسفر عن تسوية سلمية.

وأوضحت معلنة: “نحن لا نمارس بحث أو تأسيس أو تغيير الحكومة، بل لدينا مهمة أخرى تماما تستند إلى الوثائق الدولية القانونية المعتمدة لتأمين عملية سياسية في سوريا كأفضل سبيل لتنفيذ بيان جنيف، وأعتقد أنه يجب تخصيص اللقاء (في فيينا) من أجل ذلك بالذات، وحينها يصبح بناء وفعالا”.

وكان ممثل وزارة الخارجية الأمريكية جون كيربي قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة تنتظر من اللقاء في فيينا نتائج عملية للتسوية في سوريا، بما فيه بحث تشكيلة حكومة انتقالية.

لا يجب حسم لقاء فيينا حول سوريا مسبقا

وأكدت ماريا زاخاروفا في هذا الصدد أنه لا يجب الحسم مسبقا بفشل اللقاء، معتبرة أنه “ليس بناء بتاتا إفشال أو الشك باللقاء (…) دعونا نمنحه الفرصة حين يعمل الجميع الآن على أن يكون مثمرا وبناء، أظن أنه لا يجب الآن السير أمام الركب بل التركيز على الجهود لإجرائه بنجاح”.

ولفتت الى أن المشاركين في اللقاء بفيينا سيحاولون توحيد مواقفهم من تسوية الأزمة في سوريا، قائلة إنه “فيما يخص “خارطة طريق” ما، فأريد القول إن الجميع الآن ذاهبون الى فيينا لإيجاد نقاط إلتقاء مشتركة. وأعتقد أن أي أحد يستطيع اصطحاب معه ليس “خارطة طريق” واحدة، لكن المسألة تكمن في كيفية توحيد مواقفنا، مواقف دول مختلفة تملك في بعض البنود وجهات نظر مختلفة تماما عن بعضها البعض”.

الخارجية الروسية: واشنطن تمارس الضغوط على بغداد فيما يخص عملية جوية روسية محتملة في أراضي العراق

كما أعربت زاخاروفا عن استغرابها من موقف واشنطن التي تمارس الضغوط على بغداد فيما يخص إمكانية توجه الأخيرة بطلب إلى موسكو بشن غارات روسية في الأراضي العراقية لضرب مواقع “داعش”. وقالت بهذا الصدد: “من الطبيعي أن يثير استغرابنا الوضع الراهن، عندما نسمع تصريحات لا تنقطع من واشنطن بشأن القرار الذي يتعين على دولة ذات سيادة(العراق) أن تتخذه”. وأكدت أن العراق لم يطلب من روسيا حتى الآن رسميا إجراء عملية لسلاح الجو الروسي في أراضيه.

وكانت وسائل إعلام قد ذكرت أن أعضاء كثيرين من التحالف الحاكم في العراق يطالبون رئيس الوزراء حيدر العبادي بالتوجه إلى روسيا بطلب استهداف “داعش” في الأراضي العراقية. لكن الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأمريكي قال إنه بعد نشر أقوال نسبت إلى رئيس الوزراء العراقي بشأن ترحيبه بغارات روسية محتملة في أراضي بلاده، اتصل الجانب الأمريكي بالعبادي وتلقى منه تأكيدا أنه لم يطلب من موسكو أية مساعدة من هذا القبيل.

كما أكدت الدبلوماسية الروسية أن موسكو مستعدة للتعاون والتنسيق مع كافة الدول لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي المحظور في روسيا.

المصدر: وكالات

رابط مختصر