الهزائم الميدانية ترغم الحوثيين على الرضوخ للحل السياسي

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 29 أكتوبر 2015 - 1:27 مساءً
الهزائم الميدانية ترغم الحوثيين على الرضوخ للحل السياسي

الرياض – قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ان الحرب التي يخوضها التحالف بقيادة السعودية ضد مسلحين متحالفين مع إيران في اليمن منذ سبعة أشهر قد تنتهي قريبا.

وقال الجبير في مؤتمر صحفي مع نظيره البريطاني في العاصمة السعودية الرياض “من المؤشرات على ان الحملة تقترب من نهايتها ان الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح والحوثيين قبلوا قرار مجلس الامن الدولي 2216 والدخول في محادثات الامم المتحدة على هذا الاساس”.

وأضاف “كما أننا نرى المكاسب التي تحققت على الارض. معظم الاراضي اليمنية التي سيطر عليها المتمردون جرى استعادتها”.

وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في الرياض ان العمليات العسكرية للتحالف العربي بقيادة السعوية في اليمن تقترب من نهايتها.

واضاف هاموند للصحافيين عقب محادثات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز “نلاحظ ان المرحلة العسكرية في هذه الحملة تقترب من نهايتها لانه بات لقوات التحالف موقعا عسكريا مهيمنا في البلد”.

وقال ان المحادثات تركزت على الحاجة “الان الى تسريع النقاش السياسي” وضمان انضمام المتمردين الحوثيين وحلفائهم الى المفاوضات لاجراء محادثات “جادة ومعقولة”.

وقد ابلغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد مجلس الأمن الجمعة أن الحوثيين وأنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح “ملتزمون بشكل واضح” تنفيذ القرار 2216.

ويدعو القرار الى انسحاب المتمردين من المدن الرئيسية وتسليم جميع الأسلحة الثقيلة للدولة.

واضاف مبعوث الامم المتحدة ان حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي وافقت على ارسال وفد الى المفاوضات المقبلة، التي لم يتم تحديد موعدها بعد.

قال الجبير “نحن متفائلون بأن تؤدي هذه المحادثات الى مكان ما”.

وتتجلى توقعات الجبير بالتقدم الميداني الذي تحققه قوات التحالف العربي والمقاومة الشعبية في تعز وقرب تحريرها من الميليشيات الشيهية التي تعيش اياما عصيبة نظرا لتراجع قوتها العسكرية.

وقال الخبير العسكري اليمني، محسن خصروف ( عميد متقاعد)، إن المحاولات الأخيرة التي يقوم بها مسلحو الحوثي وصالح في مناطق سبق وخرجت عن سيطرتهم ، ما هي إلا محاولات عبثية لتحقيق نصر معنوي لمسلحي الجماعة المنهارة، حسب وصفه.

وأردف أنهم يحالون “إيصال فكرة للتحالف العربي والحكومة اليمنية والمجتمع الدولي مفادها إنهم ما زالوا أقوياء، وقادرون على فرض أي خيارات عسكرية يسعون لها وهذا بحسب المعطيات على الأرض ما هو إلا مغالطة”.

وعن رؤيته لتطورات الأحداث وما ستفضي إليه قال خصروف للأناضول : “قوات الرئيس السابق صالح ومسلحو الحوثي يسعون بكل قوة لتحقيق أي انتصار عسكري قبل بدء المحادثات السياسية بين طرفي الحرب برعاية الأمم المتحدة المزمع عقدها خلال الأيام المقبلة”.

وتابع الخبير اليمني ” وبناءً على هذا الانتصار، الذي أرى أنه بات صعبًا، سيهدفون لرفع سقف مطالب تحاورهم إلى أقصى ما يمكن للخروج بأكبر فائدة ممكنة لجماعتهم وقادتهم مستقبلا”

وأضاف خصروف أن ” أمر تحرير مدينة تعز بات محسوما.. وقريبا سيتم تحرير “المخا” ، على البحر الأحمر ، وستتجه القوات الوطنية غربا لتستعيد “تهامة” وموانئها وجزرها”.

ومن نفت السعودية الاربعاء قيام التحالف العربي الذي تقوده بقصف مستشفى تديره منظمة اطباء بلا حدود في اليمن، بعد ادانة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون للحادث.

وكانت “اطباء بلا حدود” اعلنت عبر حسابها على تويتر ان مستشفى تابعا لها في صعدة بشمال اليمن اصيب “بغارات جوية عديدة”، لكنها اشارت الى عدم سقوط ضحايا.

وقالت البعثة السعودية لدى الامم المتحدة في بيان ان “مقاتلات التحالف العربي لم تهاجم المستشفى” ولم تكن متواجدة في صعدة في ذلك الوقت.

واضاف البيان ان قوات التحالف تسلمت الاحداثيات الدقيقة للمستشفى المصنف من “بين الاهداف المحظورة”.

وتابع “ولذلك، لا يمكن ان يكون المستشفى استهدف من قبل قوات التحالف”.

واشارت البعثة السعودية الى فتح تحقيق، كما عبرت عن “اسفها العميق” لقيام الامين العام للامم المتحدة بتحميل المسؤولية للتحالف “من دون انتظار معلومات كاملة ودقيقة حول الحادث المؤسف”.

ومنذ آذار/مارس يشن تحالف عربي بقيادة السعودية غارات جوية مكثفة على المتمردين الحوثيين الشيعة الذين انطلقوا من معقلهم في صعدة في شمال اليمن وسيطروا في تموز/يوليو 2014 على انحاء واسعة من البلاد بما فيها صنعاء.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر