المستشار النمساوي: بناء سياجات حدودية ليس حلاً لأزمة اللاجئين

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 29 أكتوبر 2015 - 8:53 مساءً
المستشار النمساوي: بناء سياجات حدودية ليس حلاً لأزمة اللاجئين

قال المستشار النمساوي فرنر فايمان في تصريحات للإذاعة النمساوية مساء أمس الأربعاء: “من يعتقد أنه يمكن حل قضايا اللجوء ببناء سياجات (على الحدود)، فإنه مخطئ”، مشيراً إلى أن التدابير الهيكلية التي تخطط النمسا لاتخاذها على المعبر الحدودي مع سلوفينيا في مدينة شبيلفلد يتعلق فقط بتحسين الرقابة على الحدود، وأكد فايمان أن هذه التدابير لن تسفر عن تراجع عدد اللاجئين ولو بلاجئ واحد.
وأكد المستشار النمساوي أنه لا يمكن حل مشكلة تدفق اللاجئين إلا من خلال السيطرة على الأزمة السورية وبناء مراكز استقبال على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. وأضاف أنه حتى تحقيق ذلك، يفضل توفير نزل للاجئين تتحمل أحوال الطقس خلال فصل الشتاء على طريق البلقان.
يشار إلى أنه لا يزال هناك آلاف اللاجئين على طريق البلقان حاليا باتجاه غرب أوروبا، لاسيما إلى ألمانيا. واتفق رئيس المفوضية الأوروبية يان-كلود يونكر مع المستشار النمساوي في أن بناء سياجات على الحدود لا يمثل حلا لأزمة اللجوء. ووفقا لمصادر من الاتحاد الأوروبي، أكد كلاهما في اتصال هاتفي مساء أمس “أنه ليس هناك مكان لسياجات في أوروبا”. يذكر أن يونكر حذر في وقت سابق من حدوث “كارثة إنسانية” خلال فصل الشتاء، واتهم الدول الأوروبية بالتقاعس عن الإيفاء بالتزاماتها.
وكانت وزيرة داخلية النمسا قد أعلنت أمس الأربعاء عن خطط لبناء سياج على حدود بلادها مع سلوفينيا، في ما يعتبر سابقة داخل منطقة شنغن، للسيطرة على تدفق المهاجرين واللاجئين الذي يزداد كثافة على أبواب الدول الأوروبية. وفي تصريحات لصحيفة “فرانكفورتر الجماينه تسايتونج” الألمانية الصادرة اليوم الخميس، قالت ميكل لايتنر إن “الموقف الراهن في سلوفينيا والنمسا وفي ألمانيا أيضا يثبت أننا يتعين علينا أن نبني حصن أوروبا”، لافتة إلى ضرورة التحكم في الدخول إلى الأراضي الأوروبية وفرض ضوابط مقيدة عند الحدود الخارجية لأوروبا “وإلا فسنفقد السيطرة على الموقف”.
ودافعت ميكل لايتنر عن إنشاء وسائل “تأمين تقنية” والتي تشمل بناء سور بطول نحو 30 كيلومترا حول معبر شبيلفلد الحدودي مع سلوفينيا، وقالت الوزيرة النمساوية :” نعرف جميعا الموقف ميدانيا، فهناك تدافعات وهناك مجموعات من الناس يندفعون من الخلف إلى الأمام وبينهم أطفال ونساء، ولذلك فنحن في حاجة إلى احتياطات كبيرة ومستقرة حتى نتمكن من توجيه تدفق اللاجئين بشكل دائم”. وأضافت الوزيرة أن هدف هذه الخطوة “ضمان دخول منسق ومضبوط إلى بلدنا وليس اغلاق الحدود”، بين البلدين الرئيسيين لعبور المهاجرين واللاجئين نحو شمال أوروبا. وأوضحت ردا على الانتقادات ضد هذه الإجراءات تجاه المهاجرين أنه ستكون هناك “بوابة” في السياج.
إلى ذلك حذرت الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في مقابلة من أن الاتحاد يواجه خطر “التفكك” إذا لم يتصد بشكل جماعي لازمة الهجرة. وقالت موغيريني في مقابلة التي نشرتها اليوم صحيفة ايل سولي 24 اوري الايطالية، إنه في حال اكتفى الأوروبيون بخطوات وطنية على هذه الظاهرة الأوروبية، “فان الأزمة ستتفاقم مع ردود فعل متتالية في أوساط الرأي العام ومن الحكومات الوطنية، إذا لم نتزود بادوات على مستوى” الأزمة. وأضافت “بدون هذه الأدوات (…) هناك خطر تفكك”.
س.ك/ع.ج.م (د.ب.أ، أ.ف.ب)

رابط مختصر