المتوفى يعود الى الحياة بشخصية افتراضية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 29 أكتوبر 2015 - 2:00 مساءً
المتوفى يعود الى الحياة بشخصية افتراضية

يتمنى الكثيرون منا اعادة فرد متوفى من أفراد العائلة إلى الحياة واليوم يقول الخبير سيمون ماكيون إن الأمر ممكن في غضون خمسين عاما ولكن بالمعنى الافتراضي فقط.

إعداد ميسون ابوالحب: يعتقد الخبير سيمون ماكيون أنه من الممكن ابقاء اشخاص على قيد الحياة. وماكيون يدرس في جامعة تيسايد في قسم التحريك وما بعد الإنتاج، وهو يقول إن بإمكان الكومبيوترات ان تتطور الى درجة تمكنها من “صنع حياة رقمية”.

على ماذا تعتمد

وتعتمد الحياة الرقمية، على الطريقة التي كان يتحرك بها الشخص المتوفى وملامح جسمه وشخصيته وتاريخه وبصماته التي يتركها على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعتقد ماكيون أنه من الممكن صناعة هؤلاء الاشخاص باستخدام عملية تحمل اسم “فوتوغراميتري” في اطار مشروع يحمل اسم “ذكريات محفوظة”. وتعني فوتوغراميتري ان بامكانك صنع شكل انسان ثلاثي الأبعاد اعتمادا على الصور المتوفرة له او اشرطة الفيديو التي يظهر فيها.

ويضيف أن هذا الامر قد يكون ممكنا في غضون خمسين عاما، حيث يمكن للناس متابعة الاشخاص الذين يحبونهم كما يتابعون لعبة على بلاي ستين او ايكسبوكس.

ويقول ماكيون “في المستقبل وبفضل مشروع ذكريات محفوظة لن نفقد أحباءنا الى الأبد بل يمكننا أيضا إضافة عدد غير محدود من افراد العائلة”.

تفاعل بالمشاعر

ويعتقد الخبير ايضا ان في الامكان استخدام تفاعل يقوم على تحسس المشاعر داخل الكومبيوتر بحيث يستمر هؤلاء الاشخاص الافتراضيون بالحصول على معلومات جديدة بعد وفاتهم ويستمرون في التطور رقميا ولا يموتون على الاطلاق.

ويمكن بالاضافة الى ذلك استخدام قدرات الكومبيوترات الصوتية لجعل الشخصية الافتراضية تتحدث وباللهجة التي نريد.

ويقول الخبير إن بالامكان ربط هؤلاء الأشخاص الإفتراضيين في بنك معلومات يضم كل تحركات أهله واسرته والأحداث التي يمرون بها، بحيث انه يكون مطلعا على كل شيء جديد يحدث.

ويقول ماكوين “سيعرفون إن نجحت في امتحانك ام لا، او في امتحان قيادة السيارة واين امضيت عطلتك ومتى اشتريت حذاء جديدا وهل تزوجت ام لا” ويضيف “سيعرفون ايضا بما تكتبه على مواقع التواصل الاجتماعي وبكل ما يمر بك خلال اليوم”. ويقول ماكوين ايضا إن في امكان هؤلاء الاشخاص الرقميين ان يشعروا بما تشعر وان يتابعوا حالتك النفسية كما هي.

ليس الاول

لكن ماكوين ليس اول من فكر بخلق اشخاص افتراضيين إذ سبقه الى ذلك موقع ايتر9 (Eter9) الذي يقول إنه قادر على رسم شخصية كاملة لك من خلال الصور التي تنشرها وتشارك بها الآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي والروابط التي تزورها والتعليقات التي تكتبها بحيث ان في امكان الموقع الاستمرار في فعل ما تفعل بعد وفاتك.

ويعتمد هذا الموقع على شكل من اشكال الذكاء الإصطناعي الذي يصنع “كائنات افتراضية” يمكنها التفاعل مع مستخدمين آخرين. وكل مستخدم سيكون له شبيه رقمي اعتمادا على ملامح شخصيته كما تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهناك موقع اخر يحمل اسم ابدية افتراضية (Virtual Eternity) وهو يستخدم اختبارات للشخصية لرسم ملامح خاصة للمستخدم، ويسمح له بتحميل صوته ايضا. غير ان هذا الموقع أغلق بعد عامين فقط لان 10 الاف شخص فقط سجلوا فيه.

هناك مواقع اخرى تحاول تنفيذ الفكرة نفسها مثل United Therapeutics و Perpetu ويسمح الاخير للمستخدم بكتابة وصية افتراضية تخص حساباته على الانترنيت ومواقع التواصل التابعة له.

وتسمح هذه الخدمات لأفراد العائلة بالدخول على هذه المواقع وعلى البنك والايميلات وتسمح لهم برؤية ما اراد المستخدم المتوفى لهم رؤيته فقط.

ايلاف

رابط مختصر